والحديث صحيح، وقد تقدّم تخريجه قبل حديثين. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
١٩٢٨ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: «قَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِجَنَازَةِ يَهُودِيٍّ، مَرَّتْ بِهِ، حَتَّى تَوَارَتْ».
وَأَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَيْضًا، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا - ﵁ -، يَقُولُ: «قَامَ النَّبِيُّ - ﷺ -، وَأَصْحَابُهُ، لِجَنَازَةِ يَهُودِيٍّ، حَتَّى تَوَارَتْ»).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (محمد بن رافع) أبو عبد اللَّه النيسابوريّ، ثقة عابد [١١] ٩٢/ ١١٤.
٢ - (عبد الرزّاق) بن هَمّام الصنعانيّ، ثقة حافظ مصنّف [٩] ٦١/ ٧٧.
٣ - (ابن جريج) عبدالملك بن عبدالعزيز بن جُريج المكيّ، ثقة فقيه فاضل يدلّس [٦] ٢٨/ ٣٢.
٤ - (أبو الزبير) محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكيّ، صدوق [٤] ٣١/ ٣٥.
٥ - (جابر) بن عبد اللَّه - ﵄ -.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الحديث صحيح، وقد تقدّم شرحه، والكلام على مسائله في الباب الماضي، فلا حاجة إلى إعادتهما، وباللَّه تعالى التوفيق.
وقوله: «حتى توارت»: أي تباعدت، واختفت عن أعينهم. وقوله: «وأخبرني أبو الزبير الخ» عطف على قوله: «أخبرني أبو الزبير» الماضي، فالقائل: «وأخبرني» هو ابن جُريج، والفرق بيّن الإخبارين أن في الأول الإقتصار على قيام النبي - ﷺ -، بخلاف الثاني، فقد بيّن فيه قيام أصحابه - ﵃ - معه. واللَّه تعالى أعلم.
[تنبيه]: كان الأولى للمصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- أن يورد حديث جابر - ﵁ - هذا في الباب الماضي، لأنه لا مطابقة بينه وبين هذا الباب، وإنما يطابق الباب الماضي، ومثله حديث أنس - ﵁ - الآتي بعده. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
١٩٢٩ - (أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا النَّضْرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ جَنَازَةً مَرَّتْ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَامَ، فَقِيلَ: إِنَّهَا جَنَازَةُ يَهُودِيٍّ، فَقَالَ: «إِنَّمَا قُمْنَا لِلْمَلَائِكَةِ»).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (إسحاق) بن إبراهيم الحنظلي المروزيّ الإمام الحافظ الحجة [١٠] ٢/ ٢.