HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٩٤٢

أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ وَأَخُوهُ الْمُغِيرَةُ جَمِيعًا عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الرَّاكِبُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ، وَالْمَاشِي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا، وَالطِّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص40
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
ج ٤ ص ٥٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٩ ص١٦٥
٥٥ - مَكَانُ الرَّاكِبِ مِنَ الْجَنَازَةِ أي هذا باب ذكر الحديث الدّالّ على موضع الشخص الذي يتبع الجنازة، وهو خلفها. ١٩٤٢ - أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَأَخُوهُ الْمُغِيرَةُ جَمِيعًا، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «الرَّاكِبُ خَلْفَ الْجَنَازَةِ، وَالْمَاشِي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا، وَالطِّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ». رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (زياد بن أيوب) بن زياد البغداديّ، أبو هاشم الطُّوسيّ الأصل، الملقّب دلّويه، وكان يغضب منها، ولقّبه أحمد شعبةَ الصغير، ثقة حافظ [١٠] مات سنة (٢٥٢)، وله (٨٦) سنة ١٠١/ ١٣٢. ٢ - (عبد الواحد بن واصل) السَّدُوسيّ مولاهم، أبو عُبيدة الحدّاد البصريّ، نزيل بغداد، ثقة تكلّم فيه الأزديّ بغير حجة [٩] مات سنة (١٥٠) ٥٥/ ٩٧٢. ٣ - (سعيد بن عُبيد اللَّه) بن جبير بن حيّة -بالمهملة، والتحتانية- الثقفيّ الجُبَيريّ- بضم الجيم، والموحّدة- البصريّ، صدوق ربما وهم [٦]. قال أحمد، وابن معين، وأبو زرعة: ثقة. وقال النسائيّ: ليس به بأس. وذكره ابن حبّان في «الثقات». وقال الحاكم، عن الدارقطنيّ: ليس بالقويّ، يحدّث بأحاديث، يسندها، وغيره يوقفها. واستنكر له البخاريّ له حديثًا في «تاريخه». روى له البخاريّ، والترمذيّ، والمصنف، وابن ماجه، وله فى هذا الكتاب هذا الحديث فقط، وكرره ثلاث مرّات برقم ١٩٤٢ و١٩٤٣ و١٩٤٨. [تنبيه]: وقع في «الكبرى» «سعيد بن عبد اللَّه» مكبّرًا، وهو تصحيف، والصواب ما في «المجتبى» «ابن عبيد اللَّه» مصغّرًا، فتنبّه. ٤ - (المغيرة) بن عُبيد اللَّه بن جُبير بن حيّة الثقفيّ، مقبول [٧]. روى عن عمه زياد بن جبير، وعنه أبو عبيدة الحدّاد، وذكره ابن حبّان في «الثقات». انفرد به المصنّف، فأخرج له حديث الباب فقط. ٥ - (زياد بن جُبير) بن حيّة بن مسعو بن مُعَتِّب الثقفيّ البصريّ، ثقة، كان يرسل [٣]. قال أبو طالب، عن أحمد: من الثقات، وقال مرةً: رجل معروف. وقال ابن معين، وأبو رزعة، والنسائيّ: ثقة. ووثقه العجليّ. وسئل عنه أبو داود؟ فقال: هذا زياد الْجِهْبِذ. وقال الدارقطنيّ: ليس به بأس. وذكره ابن حبّان في الطبقة الثالثة، من «الثقات». روى له الجماعة، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط، وكرره بالأرقام المذكورة في الترجمة السابقة. ٦ - (جُبير بن حيّة) بن مسعود بن مُعَتِّب بن مالك بن كعب بن عَمْرو بن سَعْد بن عَوْف بن ثَقيف، الثقفيّ البصريّ، ابن أخي عروة بن مسعود، ثقة جليل [٣]. ذكره ابن حبّان في ثقات التابعين. وقال أبو نعيم في «تاريخه»: يُكنى أبا فرشاد. وذكره أبو موسى في «الصحابة»، وأخرج له حديثًا مرسلًا، وصحح أنه تابعيّ. ومال الحافظ إلى إثبات صحبته، فذكره في القسم الأول من «الإصابة»، وقال: ثبت في «صحيح البخاريّ» أنه شهد الفتوح في عهد عمر - ﵁ -، وأخرج البخاريّ ذلك، من رواية ولده زياد بن جبير، عنه، ولم أر من ذكر جبيرًا في الصحابة، وهو من شرطهم، لأن ثقيفًا لم يبق منهم في عهد النبي - ﷺ - ممن كان موجودا أحد، إلا أسلم، وشهد حجة الوداع، وقد ذكره أبو موسى في الصحابة، وأخرج له حديثًا، وزعم أنه مرسل، وصحح أنه تابعيّ، وليست صحبته عندي بمندفعة، فمن يشهد الفتوح في عهد عمر لا بدّ أن يكون إذ ذاك رجلًا، إذ القصّة التي شهدها كانت بعد الوفاة النبويّة بدون عشر سنين، فأقلّ أحواله أن يكون له رؤية انتهى . وقال أبو الشيخ: كان يسكن الطائف، وكان معلّم كُتَّاب، ثم قدم العراق، فصار من كَتَبَة الديوان، فلما ولي زياد أكرمه، وعظّمه، وقرّبه، فعظم شأنه، وولّاه أصبهان، توفي في خلافة عبد الملك بن مروان. روى له الجماعة، سوى مسلم، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط، كرره بالأرقام المذكورة قبل ترجمة. ٧ - (المغيرة بن شعبة) بن مسعود بن معتّب الثقفي صحابي مشهور، أسلم قبل الحديبية، وولي إمرة البصرة، ثم الكوفة، مات - ﵁ - سنة (٥٠) على الصحيح ١٦/ ١٧. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من سداسيات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير المغيرة بن عبيد اللَّه، فمن أفراده. (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين، غير شيخه، فبغدادي. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ، والابن عن أبيه. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عن زياد بن جُبير، عن أبيه) هكذا جميع نسخ «المجتبى» التي بين يديّ، بزيادة «عن أبيه»، ووقع في «الكبرى» «عن زياد بن جبير، عن المغيرة …»، وأشار الحافظ أبو الحجاج المزّيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- في «تحفة الأشراف» جـ ٨ ص ٤٧١ إلى أن نسخ «المجتبى» بإسقاط «عن أبيه»، مثل ما وقع في «الكبرى». قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: عندي أن نسخ «المجتبى» التي أثبتت «عن أبيه» هي الصحيحة، لأنه قال في «تهذيب الكمال» ج ٢ ص ٩٤٤ و«تهذيب التهذيب»ج ١ ص ٦٣٤ في ترجمة زياد المذكور أنه: روى عن المغيرة بن شعبة، والمحفوظ «عن أبيه»، عنه انتهى. وأيضًا رواية بشر بن السَّريّ، عن سعيد بن عبيد اللَّه الآتية في الباب التالي، وروايةُ خالد الْهُجَيمي، عن سعيد الآتية في ٥٩/ ١٩٤٨ بإثبات «عن أبيه»، فتأمل. (عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ) - ﵁ -، أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «الرَّاكِبُ خَلْفَ الْجَنَازَةِ)»الراكب«مبتدأ والظرف متعلق بمحذوف، خبر عنه، أي الراكب يمشي خلف الجنازة، قال السنديّ -﵀-: أي اللائق بحاله أن يكون خلف الجنازة (وَالْمَاشِي حَيثُ شَاءَ مِنْهَا) إعرابه كسابقه، أي يمشي في أي مكان تيسّر له، أمامَ الجنازة، أو خلفها، أو يمينها، أو شمالها، لأن حاجة الحمل تدعو إلى أن ينتقل في هذه الجهات (وَالطِّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ») جملة من مبتدأ وخبر، والفعل مبنيّ للمفعول، بَيَّنَ به أن الصلاة على الطفل إذا مات مشروعة، وهذا بعمومه يشمل من استهلّ، ومن لم يستهلّ، وبه قال أحمد، وغيره، وهو الراجح، وقال الجمهور: يُصَلَّى عليه، إن استهلّ«، لحديث جابر - ﵁ -، مرفوعًا:»الطفل لا يصلّى عليه، ولا يَرث، ولا يورث، حتى يَستهلّ«. روه الترمذيّ، وابن ماجه، لكن الحديث ضعيف، لأنه من رواية إسماعيل بن مسلم المكيّ، وهو ضعيف، وسيأتي تمام البحث فيه في ٥٩/ ١٩٤٨ - باب»الصلاة على الأطفال«، إن شاء اللَّه تعالى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث المغيرة بن شعبة - ﵁ - هذا صحيح. [تنبيه]: مدار هذا الحديث على زياد بن جُبير، وقد اختَلَف عليه أصحابه، فرواه عنه يونس بن عُبيد موقوفًا، أو شكّ في رفعه، كما عند أبي داود، والحاكم ج ١/ ٣٦٣ وأحمد ج ٤/ ٢٤٩ وأبي داود الطيالسيّ، وابن أبي شيبة، ورواه عنه سعيد بن عُبيد اللَّه، فرفعه، كما وقع عند أحمد ٤/ ٢٥٢ والمصنّف هنا، وابن ماجه، والترمذي، والحاكم ١/ ٣٥٥ و٣٦٣ وابن أبي شيبة، وابن عبد البرّ في «التمهيد»، وكذا رواه المغيره بن عُبيد اللَّه عند المصنّف، والمبارك بن فَضَالَة عند أحمد ٤/ ٢٤٨ والجزم مقدّم على الشكّ، فالراجح رفعه، والمحفوظ أنه رواه زياد بن جبير، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة، كما وقع عند جميع المخرّجين. وأما ما وقع عند ابن ماجه في «باب شهود الجنائز» «عن زياد بن جبير، سمع المغيرة ابن شعبة» فهو شاذّ، ويحتمل أن يكون رواه زياد عن أبيه، عن المغيرة، ثم سمعه، عن المغيرة مباشرةً، أو سمعه عن المغيرة، فثبّته أبوه. واللَّه تعالى أعلم. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا -٥٥/ ١٩٤٢ و٥٦/ ١٩٤٣ و٥٩/ ١٩٤٨ - وفي «الكبرى» ٥٥/ ٢٠٦٩ و٥٦/ ٢٠٧٠ و٥٩/ ٢٠٦٥ - وأخرجه (د) ٣١٨٠ (ت) ١٠٣١ (ق) ١٤٨١ و١٥٠٧ (أحمد) ١٧٦٩٧ و١٧٧٠٩ و١٧٧٤٢. واللَّه تعالى أعلم. المسألة الثالثة: في اختلاف أهل العلم في سير الراكب مع الجنازة: قال الإمام أبو بكر ابن المنذر -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: قد اختُلِف في هذا الباب، فروينا عن ابن عمر - ﵄ - أنه كان على بَغْل راكبًا أمام الجنازة. وكان علقمة، والنخعيّ يكرهان أن يتقدّم الراكب أمام الجنازة، وقال أحمد، وإسحاق: الراكب خلف الجنازة. وكرهت طائفة الركوب في الجنازة، روينا عن ابن عباس - ﵄ - أنه قال: الراكب مع الجنازة كالجالس في أهله. ورُوي عن ثوبان أنه قال لرجل راكب في جنازة: تركب، وعبادُ اللَّه يمشون، وأخذ بلجام دابّته، فجعل يَكْبَحُها . ورُوِيَ عن الشعبيّ أنه قال كقول ابن عباس. وقد روينا عن ابن عباس رواية أخرى أنه رئي راكبا في جنازة. وقال عبد اللَّه بن رباح الأنصاريّ: للماشي في الجنازة قيراطان، وللراكب قيراط انتهى . قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: أرجح الأقوال عندي في هذه المسألة القول الأول، وحاصله أنه يجوز الركوب لمن يتبع الجنازة، وأن الأولى أن يكون خلفها؛ لحديث الباب، وغيره، كما سيأتي في الباب التالي، إن شاء اللَّه تعالى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب،
مصادر المؤلف (٣)

١. - «الإصابة» ج٢ ص ٦٥.

٢. - كبح الدّابة باللجام كَبْحًا، من باب نَفَع: جذبها به لتقف.

٣. - «الأوسط» ج ٥ ص ٣٨٤ - ٣٨٦.