HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٩٥٩

أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ أَبِي عَمْرَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: «مَاتَ رَجُلٌ بِخَيْبَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ إِنَّهُ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللهِ فَفَتَّشْنَا مَتَاعَهُ فَوَجَدْنَا فِيهِ خَرَزًا مِنْ خَرَزِ يَهُودَ مَا يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:ضعيف
  • الألباني:ضعيفضعيف سنن النسائي ج1 ص66
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
ج ٤ ص ٦٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٩ ص٢٥١
والغلول بالضم: هو الخيانة، يقال: غَلَّ، غُلُولًا، من باب قَعَدَ، وأغلّ بالألف: خان في المغنم، وغيره، وقال ابن السِّكِّيت: لم نسمع في المغنم إلا غَلَّ، ثلاثيًّا، وهو متعدّ في الأصل، لكن أُميت مفعوله، فلم يُنطَق به. قاله في «المصباح». واللَّه تعالى أعلم بالصواب. ١٩٥٩ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ، إِنَّهُ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»، فَفَتَّشْنَا مَتَاعَهُ، فَوَجَدْنَا فِيهِ خَرَزًا، مِنْ خَرَزِ يَهُودَ، مَا يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ. رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (عُبيد اللَّه بن سعيد) أبو قُدَامة السرخسيّ، نزيل نيسابور ثقة مأمون سنيّ [١٠] ١٥/ ١٥. ٢ - (يحيى بن سعيد) القطّان البصريّ الإمام الثبت الحجة [٩] ٤/ ٤. ٣ - (يحيى بن سعيد الأنصاريّ) المدنيّ القاضي، ثقة ثبت [٥] ٢٢/ ٢٣. ٤ - (محمد بن يحيى بن حَبَّان) بن منقذ الأنصاريّ المدنيّ، ثقة فقيه [٤] ٢٢/ ٢٣. ٥ - (أبو عمرة) مولى زيد بن خالد الجُهَنيّ، مقبول [٣]. روى عن مولاه حديث الغلول فقط، وعنه محمد بن يحيى بن حَبّان. روى له أبو داود، والمصنّف، وابن ماجه، وله عند المصنف هذا الحديث فقط. ٦ - (زيد بن خالد) الجهنيّ المدنيّ، الصحابيّ المشهور - رضي اللَّه تعالى عنه -، مات بالكوفة سنة (٦٨) أو (٧٠) وله (٨٥) سنة ٨/ ٧٥٦. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من سداسيات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير أبي عمرة. (ومنها): أن فيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عن أبي عمرة) هذا هو الصواب، وقد روى هذا الحديث مالك، فاختلف الرواة عليه، فقال القعنبيّ، وابن القاسم، ومعن بن عيسى، وأبو مصعب، وسعيد بن كثير بن عُفير، وأكثر النسخ عن ابن بكير، كلهم قالوا: عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حنان، عن ابن أبي عمرة، بزيادة «ابن»، وقال ابن وهب، ومصعبٌ الزبيريّ، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبّان، «عن أبي عمرة» . وهذا هو الصواب، لأنه رواه هكذا الحفّاظ، يحيى القطّان، وحماد بن زيد، وابن جريج، وابن عيينة، كلهم عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ، عن محمد بن يحيى بن حبّان، «عن أبي عمرة»، كما رواه ابن وهب، ومصعب الزبيريّ، عن مالك. واللَّه تعالى أعلم. (عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ) الجهنيّ - ﵁ -، أنه (قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ بِخَيْبَرَ) أي في غزوة خيبر المشهورة، ووقع في «الموطإ» روايةِ يحيى بن يحيى الليثيّ «يوم حُنين»، وهو وَهَمٌ، كما نبّه عليه الحافظ أبو عمر -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -) وفي رواية أبي داود: «أن رجلا من أصحاب النبيّ - ﷺ -، توفّي يوم خيبر، فذكروا ذلك لرسول اللَّه - ﷺ -، فقال: (صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ) زاد في رواية أبي داود:»فتغيّرت وجوه الناس لذلك، فقال: إن صاحبكم غلّ في سبيل اللَّه … «. (إِنهُّ غَلَّ) من باب قَعَد (فِي سَبيلِ اللَّه) أي خان في الغنيمة التي حصلت من جهاد الكفّار لإعلاء كلمة اللَّه قبل القسمة، فلا أصلي عليه؛ لينزجر غيره عن ارتكاب الغلول. قال الحافظ أبو عمر -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: وإنما قوله - ﷺ -:»صلَّوا على صاحبكم«بأن ذلك كان كالتشديد لغير الميت، من أجل أن الميت قد غَلّ لينتهي الناس عن الغلول؛ لما رأوا من ترك رسول اللَّه - ﷺ - الصلاة عليه بنفسه، وكانت صلاته على من صلّى عليه رحمةً، فلهذا لم يُصلّ عليه، واللَّه أعلم. وفي قوله:»صلّوا على صاحبكم« دليل على أن الذنوب لا تخُرج المذنب عن الإيمان؟ لأنه لو كفر بغلوله -كما زعمت الخوارج- لم يكن ليأمر بالصلاة عليه؛ لأن الكافر لا يُصلي عليه المسلمون، لا أهل الفضل، ولا غيرهم. وأما ترك رسول اللَّه - ﷺ - الصلاة عليه، وأمر غيره بالصلاة عليه؛ لأنه كان لا يُصلي على من ظهرت منه كبيرة؛ ليرتدع الناس عن المعاصي، وارتكاب الكبائر، ألا ترى أنه لم يصلّ على ماعز الأسلميّ ، وأمر غيره بالصلاة عليه، ولم يصلّ على الذي قتل نفسه، ولا على كثير ممن أقام عليه الحدُود؛ ليكون ذلك زاجرًا لمن خلفهم، ونحو ذلك، وهذا أصل في أن لا يُصلي الإمام، وأئمّة الدين على الْمُحْدِثِينَ، ولكنّهم لا يُمنَعُونَ الصلاةَ عليهم، بل يأمر بذلك غيره، كما قال - ﷺ -: «صلّوا على صاحبكم» انتهى كلام الحافظ ابن عبد البرّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- .
مصادر المؤلف (٣)

١. - راجع «الاستذكار» ج ١٤ ص ١٩٣ - ١٩٤. «كتاب الجهاد» -«باب ما جاء في الغلول».

٢. تقدّم أن الراجح أنه - ﷺ - صَلَّى على ماعز - ﵁ -، فتنبَّه.

٣. - «الاستذكار» ج ١٤ ص ١٩٤ - ١٩٥ كتاب الجهاد -باب ما جاء في الغلول.