فصفّنا خلفه». قال في«الفتح»: والمراد بالبقيع بقيع بُطحان، أو يكون المراد بـ«المصلّى» موضعًا مُعدّا للجنائز ببقيع الغرقد، غير مصلى العيدين، والأول أظهر. وقد تقدّم في العيدين أن المصلّى كان ببطحان. انتهى . وتمام شرح الحديث يُعلم مما قبله، وهو حديث متفق عليه، أخرجه المصنّف هنا -٧٢/ ١٩٧١ - و١٩٧٢ و٢٧/ ١٨٧٩ و١٩٨٠ و٢٠٤١ و٢٠٤٢ وأخرجه (خ) ١٢١٨ و١٣٣٣ (م) ٩٥١ (د) ٣٢٠٤ (ت) ١٥٢٢ (ق) ١٥٣٤ (أحمد) ٧٧١٩ و٩٣٦٣ و٩٣٧١ (الموطأ) ٥٣٠. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
١٩٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «نَعَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، النَّجَاشِيَّ لأَصْحَابِهِ، بِالْمَدِينَةِ، فَصَفُّوا خَلْفَهُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَكَبَّرَ أَرْبَعًا». قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ابْنُ الْمُسَيَّبِ إِنِّي لَمْ أَفْهَمْهُ كَمَا أَرَدْتَ.
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (محمد بن رافع) النسابوري الثقة العابد [١١] ٩٢/ ١١٤.
٢ - (عبد الرّزّاق) بن همّام الصنعانيّ الثقة ذو التصانيف الشهيرة [٩] ٦١/ ٧٧.
٣ - (معمر) بن راشد الصنعاني الثقة الثبت [٧] ١٠/ ١٠.
٤ - (أبو سلمة) بن عبدالرحمن بن عوف المدنيّ الثقة الفقيه [٣] ١/ ١.
والباقون ذكروا في الذي قبله، وكذا شرح الحديث، وذكر مسائله.
وقوله: «قال أبو عبدالرحمن: ابن المسيّب إني لم أفهمه، كما أردت». يعني -واللَّه أعلم- أن المصنّف لم يَفهم ذكر سعيد بن المسيّب مع أبي سلمة في هذا السند، ولعل ذلك أن شيخه محمد بن رافع لم يرفع صوته بذكره، أو حصل له الالتباس بسبب كثرة الناس، فلم يستطع أن يسمع تمام السماع. وهذا الكلام ليس في «الكبرى».
[تنبيه]: ذكر في «الفتح» عند قوله: «عن الزهريّ، عن سعيد»: ما نصّه: هو ابن المسيّب، كذا رواه أصحاب معمر البصريون عنه، وكذا هو في مصنّف عبد الرزاق، عن معمر، وأخرجه النسائيّ، عن محمد بن رافع، عن عبد الرزّاق، فقال فيه: «عن سعيد، وأبي سلمة»، وكذا أخرجه ابن حبّان من طريق يونس، عن الزهريّ، عنهما، وكذا ذكره الدارقطنيّ في «غرائب مالك»، من طريق خالد بن مخلد، وغيره، عن مالك، والمحفوظ عن مالك ليس فيه ذكر أبي سلمة، كذا هو في «الموطإ»، وكذا أخرجه البخاريّ، في أوائل