وقوله: «سمعت شعبة يقول: الساعة يخرج الخ» بنصب «الساعةَ» على الظرفية.
قال السنديّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: الظاهر أنه بيان كيفية تحمّلهم الحديث، لكن في الكلام اختصار، وكان أصله كنّا عند باب أبي الزبير، منتظرين لخروجه، ونقول: الساعةَ يخرج أبو الزبير من البيت. واللَّه تعالى أعلم انتهى .
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: حاصل ما أشار إليه السنديّ، أن أبا داود سمع شعبة يحدّث عن أبي الزبير قائلًا: كنا عند باب أبي الزبير ننتظر خروجه، ونقول: الساعة يخرج إلينا من بيته، فيحدّثنا، فخرج، فحدثنا، عن جابر الخ. هذا حاصل معنى كلامه، وبالجملة فالمحلّ محلّ نظر وتأمّل. واللَّه تعالى أعلم.
[تنبيه]: قال في «الكبرى» بعد ذكر هذا الحديث: ما نصّه: قال أبو عبد الرحمن: أبو الزبير اسمه محمد بن مسلم بن تَدْرُس مكيّ، كان شعبة سيّىء الرأي فيه، وأبو الزبير من الحفاظ، روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاريّ، وأيوب، ومالك بن أنس، فإذا قال: سمعت جابرًا، فهو صحيح، وكان يدلّس، وهو أحبّ إلينا في جابر من أبي سفيان، وأبو سفيان هذا اسمه طلحة بن نافع، وباللَّه التوفيق انتهى .
والحديث صحيح، وقد تقدّم شرحه، وبيان مسائله. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
١٩٧٥ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِنَّ أَخَاكُمُ النَّجَاشِيَّ، قَدْ مَاتَ، فَقُومُوا، فَصَلُّوا عَلَيْهِ»، قَالَ: فَقُمْنَا، فَصَفَفْنَا عَلَيْهِ، كَمَا يُصَفُّ عَلَى الْمَيِّتِ، وَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ، كَمَا يُصَلَّى عَلَى الْمَيِّتِ.
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (إسماعيل بن مسعود) الجحدريّ البصريّ، ثقة [١٠] ٤٢/ ٤٧.
٢ - (بشر بن المفَضَّل) البصريّ، ثقة ثبت عابد [٨] ٦٦/ ٨٢.
٣ - (يونس) بن عُبيد بن دينار العبديّ، أبو عبيد البصريّ، ثقة ثبت فاضل ورع [٥] ٨٨/ ١٠٩.
٤ - (محمد بن سيرين) أبو بكر بن أبي عمرة الأنصاريّ مولاهم البصريّ، ثقة ثبت فقيه عابد [٣] ٤٦/ ٥٧.