HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٠٠٧

أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: «أَلْحِدُوا لِي لَحْدًا، وَانْصِبُوا عَلَيَّ نَصْبًا كَمَا فُعِلَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص59
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
ج ٤ ص ٨٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن ابن ماجه, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٩ ص٣٥١
القبر بقدر ما يسع الميت، فيوضع فيه، ثم يُنصب عليه اللَّبِن، وأصل اللحد الميل، يقال: لَحَدت إلى كذا: إذا ملت إليه، وبابه نفع، وألحد، من باب أكرم: أمال، وسمي الشقّ في جانب القبر لحدًا؛ لأنه أُميل به عن وسط القبر. و«الشَّقُّ: حُفْرة مستطيلة في وسط القبر، تُبنى جوانبها باللبِنِ، أو غيره، يوضع فيه الميت، ويسقّف عليه باللبن، أو الخشب، أو غيرهما، ويرفع السقف قليلًا، بحيث لا يمسّ الميت انتهى . واللَّه تعالى أعلم بالصواب. ٢٠٠٧ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: الْحَدُوا لِي لَحْدًا، وَانْصِبُوا عَلَيَّ نَصْبًا، كَمَا فُعِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (عمرو بن عليّ) الفلاّس البصريّ، ثقة حافظ [١٠] ٤/ ٤. ٢ - (عبد الرحمن) بن مهديّ البصريّ الإمام الحجة [٩] ٤٢/ ٤٩. ٣ - (عبد اللَّه بن جعفر) بن عبد الرحمن بن الْمِسْوَر بن مَخْرَمة المَخْرَميّ، أبو محمد المدنيّ، ليس به بأس [٨] ٦٨/ ١٣١٦. ٤ - (اسماعيل بن محمد بن سعد) بن أبي وقّاص الزهريّ، أبو محمد المدنيّ، ثقة حجّة [٤] ٩٧/ ١٢٥. ٥ - (محمد بن سعد) بن أبي وقّاص القرشيّ الزهريّ، أبو القاسم المدنيّ، نزيل الكوفة، كان يُلقّب ظلّ الشيطان لقصره، ثقة [٣]. قال العجليّ تابعيّ ثقة. وذكره ابن حبّان في «الثقات». وقال ابن سعد: كان ثقة، وله أحاديث، ليست بالكثيرة، وكان قد خرج مع ابن الأشعث، وشهد دَيْر الْجَمَاجم، فأُتِي به الحجاج، فقتله. روى له أبوداود في «المراسيل»، والباقون، وله في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث، هذا، و٢١٣٥ حديث: «الشهر هكذا وهكذا ..» الحديث، وأعاده برقم ٢١٣٦، و٣٦٣٥ حديث: «الثلث، والثلث كثير». ٦ - (سعد) بن أبي وقّاص مالك بن وُهيب بن عبد مناف بن زُهرة بن كلاب الزهريّ، أبو إسحاق، أحد العشرة، وأول من رمى بسهم في سبيل اللَّه - ﵁ - مات بالعقيق سنة (٥٥) على المشهور ٩٦/ ١٠٢١. واللَّه تعالى اعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من سداسيات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، غير شيخه، وشيخ شيخه، فبصريان. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ. (ومنها): أن صحابيه أحد العشرة المبشّرين بالجنة، وهو آخر من مات منهم، مات - ﵁ - سنة (٥٥). واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ سَعْدٍ) بن أبي وقاص - ﵁ - (قَالَ) وفي الرواية التالية: أن سعدًا لَمّا حضرته الوفاة قال … (الْحَدُوا لِي لَحْدًا) قال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: بوصل الهمزة، وفتح الحاء، ويجوز بقطع الهمزة، وكسر الحاء، يقال: لَحَدَ يلحد، كذَهَب يذهب، وأَلْحَدَ يُلحِد: إذا حفر اللحد، واللحد، بفتح اللام، وضمها معروف، وهو الشقّ تحت الجانب القبليّ من القبر، وفيه دليل لمذهب الشافعيّ، والأكثرين في أن الدفن في اللحد أفضل من الشقّ، إذا أمكن، وأجمعوا على جواز اللحد، والشقّ انتهى . وقال القرطبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: اللحد: هو أن يُشقّ في الأرض، ثم يُحفر قبر آخر في جانب الشقّ، من جهة القبلة، يُدخل فيه الميت، ويُسدّ عليه باللبن، وهو أفضل عندنا من الشقّ، وكلّ واحد منهما جائز، غير أن الذي اختار اللَّه لنبيّه - ﷺ - هو اللحد، وذلك أنه لما أراد الصحابة أن يَحفِروا للنبيّ - ﷺ -، اشتوروا في ذلك، وكان في المدينة رجلان، أحدهما يَلحَد، والآخر لا يلحد، فقالت الصحابة: اللَّهم اختر لنبيّك - ﷺ -، فجاء الذي يلحد أوّلًا، فلحدوا، واشتوارهم في ذلك، واتّفاقهم يدلّ على أنه لم يكن عندهم في أفضليّة أحدهما من النبي - ﷺ - تعيينٌ، ولذلك رجعوا إلى الدعاء في تعيين الأفضل انتهى . (وَانْصِبُوا) بوصل الهمزة، لأنه من نَصَب، ثلاثيا، يقال: نَصَبتُ الخشبة، نَصْبًا، من باب ضرب: أقمتها، ونصبت الحجرَ: رفعتُهُ علامة. قاله في «المصباح» (عَلَيَّ نَصْبًا) هكذا في رواية المصنّف بحذف المفعول، وقد ذُكر في رواية مسلم، ولفظه: «وانصبوا عليّ اللبن نصبًا، كما صُنع برسول اللَّه - ﷺ -» (كَمَا فُعِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -) فيه أن النبيَّ - ﷺ - دُفن في اللحد، ونُصبت عليه اللبنات، وهي تسع لبنات، كما سيأتي. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مصادر المؤلف (٣)

١. - «المجموع» ج ٥ ص ١٥٣.

٢. - «شرح مسلم» ج ٧ ص ٣٨.

٣. - «المفهم» ج ٢ ص ٦٢٤.