HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٠٢٦

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى جِنَازَةِ أَبِي الدَّحْدَاحِ، فَلَمَّا رَجَعَ أُتِيَ بِفَرَسٍ مُعْرَوْرًى فَرَكِبَ وَمَشَيْنَا مَعَهُ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص65
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ٤ ص ٨٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, صحيح مسلم, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٢٠ ص٥
٩٥ - الرُّكُوبُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْجَنَازَةِ ٢٠٢٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، عَلَى جَنَازَةِ أَبِي الدَّحْدَاحِ، فَلَمَّا رَجَعَ أُتِيَ بِفَرَسٍ مُعْرَوْرًى، فَرَكِبَ، وَمَشَيْنَا مَعَهُ. رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (أحمد بن سليمان) أبو الحسين الرُّهَاويّ، ثقة حافظ [١١] ٣٨/ ٤٢. ٢ - (أبو نُعيم) الفضل بن دُكين التيميّ مولاهم الأحول الْمُلَائيّ، ثقة ثبت [٩] ١١/ ٥١٦. ٣ - (يحيى بن آدم) بن سليمان، أبو زكريا الكوفيّ، ثقة حافظ فاضل، من كبار [٩] ١/ ٤٥١. ٤ - (مالك بن مغول) أبو عبد اللَّه الكوفيّ، ثقة ثبت، من كبار [٧] ٩٨/ ١٢٧. ٥ - (سماك) بن حرب الذهليّ، أبو المغيرة الكوفيّ، صدوق تغيّر بآخره، فربما تلقّن [٤] ٢/ ٣٢٥. ٦ - (جابر بن سمرة) بن جُنادة السُّوائيّ الصحابيّ ابن الصحابيّ - ﵄ - ٢٨/ ٨١٦. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من سداسيات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير شيخه، فإنه من أفراده. (ومنها): أنه مسلسل بالكوفيين، غير شيخه، فرُهَاوِيٌّ. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ) - رضي اللَّه تعالى عنهما -، أنه (قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، عَلَى جَنَازَةِ أَبِي الدَّحْدَاح) أي لأجلها، فـ«على» بمعنى اللام، كما في قوله تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ الآية. أي لهدايته إياكم، وقول الشاعر [من الطويل]: عَلَامَ تَقُولُ الرُّمْحَ يُثقِلُ عَاتِقِي … إِذَ أَنَا لَمْ أَطْعَنْ إِذَا الْخَيْلُ كَرَّتِ و«أبو الدحداح» -بدالين، وحاءين مهملات- ويقال: «ابن الدحداح». قال الحافظ ابن عبد البرّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: لا يُعرف اسمه. لكن قال الحافظ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- في «الإصابة»: إنه ثابت بن الدحداح، وأفاد أن الذي لا يعرف اسمه هو أبو الدحداح الأنصاريّ، حليف لهِم، وأنه عاش إلى زمن معاوية. وقال في حرف الثاء: ثابت بن الدحداح بن نعيم بن غَنْم بن إياس، حليف الأنصار، وكان بَلَويّا، حالف بني عمرو بن عوف، ويقال: ثابت بن الدحداحة، ويكنى أبا الدحداح، وأبا الدحداحة. وروى الطبرانيّ من طريق ابن إسحاق: حدثني ابن يسار، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: «رأيت رسول اللَّه - ﷺ - في جنازة ثابت بن الدحداح …» الحديث. وهو في «صحيح مسلم» من حديث جابر بن سمرة، لكنه لم يسمه، قال: «صلينا على ابن الدحداح …»، وفي رواية: «على أبي الدحداح …». وروى الباورديّ من طريق ابن إسحاق: حدثني محمد بن أبي عدي، عن عكرمة، أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس - ﵄ -: أن ثابت بن الدحداحة، سأل النبي - ﷺ -، فنزلت: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ الآية [البقرة: ٢٢٢]. وقال الواقديّ في «غزوة أحد»: حدثني عبد اللَّه بن عمارة الخطميّ، قال: أقبل ثابت بن الدحداحة يوم أحد، فقال: يا معشر الأنصار، إن كان محمد قُتل، فإن اللَّه حيّ لا يموت، فقاتلوا عن دينكم، فحمل بمن معه من المسلمين، فطعنه خالد، فأنفذه، فوقع ميتًا. قال الواقديّ: وبعض أصحابنا يقول: إنه جُرح، ثم برأ من جراحته، ومات بعد ذلك على فراشه، مرجع النبي - ﷺ - من الحديبية، فاللَّه أعلم انتهى. (فَلَمَّا رَجَعَ أُتِيَ بِفَرَسِ) بالبناء للمفعول (مُغرَوْرًى) -بضم الميم، وسكون العين، وفتح الراء- أي بفرس عُرْيٍ، قال أهل اللغة: اعرَوْرَيتُ الفرسَ: إذا ركبته عُرْيًا، فهو مُعْرَوْرًى، قالوا: ولم يأتَ افعَوْلَى مُعَدًّى، إلا قولهم: اعرَوريت الفرسَ، واحْلَوْلَيتُ الشرابَ. قاله النوويّ. وفي نسخة: «مُعْرَوْرِ» بصيغة اسم الفاعل، والظاهر أنه غلط، لأن «اعرورى» متعدّ، كما مرّ آنفًا، فلا يصحّ أن يوصف الفرسُ باسم فاعله، وإنما يوصف باسم مفعوله. واللَّه تعالى أعلم. (فَرَكِبَ) - ﷺ - (وَمَشَيْنَا مَعَهُ) وفي نسخة: «خلفه». وفي رواية لمسلم: «ونحن نمشي حوله». وفي رواية له، من طريق محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: «صلى رسول اللَّه - ﷺ - على ابن الدحداح، ثم أُتي بفرس عُرْيٍ، فعقله له رجل، فركبه، فجعل يتوقّص به، ونحن نتبعه، نسعى خلفه، قال: فقال رجل من القوم: إن النبيّ - ﷺ - قال:»كم من عِذْق معلّق -أو- مُدَلًّى في الجنّة لابن الدحداح«. أو قال شعبة:»لأبي الدحداح«. قال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: قالوا: سببه أن يتيمًا خاصم أبا لبابة نخلة، فبكى الغلام، فقال النبيّ - ﷺ - له:»أعطه إياها، ولك بها عَذْقٌ في الجنّة«، فقال» لا، فسمع بذلك أبو الدحداح، فاشتراها من أبي لبابة بحديقة له، ثم قال للنبيّ - ﷺ -: ألي بها عذق، إن أعطيتها اليتيم؟ قال: «نعم»، فقال النبي - ﷺ -: «كم من عذق معلّق في الجنة لأبي الدحداح». قال: والعذق بكسر العين المهملة: هو الغصن من النخلة، وأما العَذْق بفتحها، فهو النخلة بكمالها، وليس مرادا هنا انتهى . وقد ذكر الإمام أحمد -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- قصة أبي الدحداح في «مسنده» على غير هذا الوجه، فقال: ١٢٠٧٣ - حدثنا حسن، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، أن رجلا قال: يا رسول اللَّه، إن لفلان نخلة، وأنا أقيم حائطي بها، فأْمُره أن يعطيني، حتى أقيم حائطي بها، فقال له النبي - ﷺ -: «أعطها إياه بنخلة في الجنة»، فأبى، فأتاه أبو الدحداح، فقال: بعني نخلتك بحائطي، ففعل، فأتى النبي - ﷺ -، فقال: يا رسول اللَّه، إني قد ابتعت النخلة بحائطي، قال: فاجعلها له، فقد أعطيتكها، فقال رسول اللَّه - ﷺ -: «كم من عذق راح ، لأبي الدحداح، في الجنة»، قالها مرارا، قال: فأتى امرأته، فقال: يا أم الدحداح، اخرجي من الحائط، فإني قد بعته، بنخلة في الجنة، فقالت: ربح البيع، أو كلمة تشبهها. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث جابر بن سمرة - رضي اللَّه تعالى عنهما - هذا أخرجه مسلم. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا -٩٥/ ٢٠٢٦ - وفي «الكبرى» ٩٥/ ٢١٥٤ - وأخرجه (م) ٢٢٣٥ و٢٢٣٦ (ت) ١٠١٣ و١٠١٤ (أحمد) ٢٠٣٢٣. واللَّه تعالى أعلم. المسألة الثالثة: في فوائده: منها: ما بوّب له المصنّف -رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى-، وهو جواز الركوب عند الانصراف من صلاة الجنازة. قال النووي -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: فيه إباحة الركوب في الرجوع عن الجنازة، وإنما يكره الركوب في الذهاب معها انتهى . وقد تقدّم بيان اختلاف العلماء في حكم الركوب مع الجنازة في -٥٥/ ١٩٤٢ - باب «مكان الراكب من الجنازة»، وأن الراجح أنه لا يكره الركوب، فراجعه تستفد، وباللَّه تعالى التوفيق.
مصادر المؤلف (٣)

١. - «شرح مسلم» ج ٧ ص ٣٧ - ٣٨.

٢. - هكذا نسخة «المسند»، والذي في «الإصابة» ج ١١ ص ٢١٣ -: «رداح»، وكتب في هامشه: «رداح» -بفتح الراء، أي ثقيل مليء بالرطب.

٣. - «شرح مسلم» ج ٧ ص ٣٨ - ٣٩.