HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٠٣٠

أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ ثُمَامَةَ بْنَ شُفَيٍّ حَدَّثَهُ قَالَ: «كُنَّا مَعَ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ بِأَرْضِ الرُّومِ فَتُوُفِّيَ صَاحِبٌ لَنَا، فَأَمَرَ فَضَالَةُ بِقَبْرِهِ فَسُوِّيَ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُ بِتَسْوِيَتِهَا».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص66
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ٤ ص ٨٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, صحيح مسلم, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٢٠ ص١٥
و«عمران بن موسى» هو القَزّاز البصريّ، ثقة [١٠] ٦/ ٦. و«عبد الوارث»: هو ابن سعيد العنبريّ مولاهم البصريّ، ثقة ثبت [٨] ٦/ ٦. و«أيوب»: هو السختيانيّ البصريّ الفقيه الحجة الثبت [٥] ٤٢/ ٤٨. وبقية مباحث الحديث تقدّمت قبل باب. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ٩٩ - تَسْوِيَةُ الْقُبُورِ إِذَا رُفِعَتْ ٢٠٣٠ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ ثُمَامَةَ بْنَ شُفَيٍّ حَدَّثَهُ، قَالَ: كُنَّا مَعَ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، بِأَرْضِ الرُّومِ، فَتُوُفِّيَ صَاحِبٌ لَنَا، فَأَمَرَ فَضَالَةُ بِقَبْرِهِ، فَسُوِّيَ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَأْمُرُ بِتَسْوِيَتِهَا. رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (سليمان بن داود) بن حماد الْمَهْريّ، أبو الربيع المصريّ، ثقة [١١] ٦٣/ ٧٩. ٢ - (ابن وهب) عبد اللَّه المصريّ الحافظ الثبت العابد [٩] ٩/ ٩. ٣ - (عمرو بن الحارث) بن يعقوب، أبو أيوب المصريّ الحافظ الثبت الفقيه [٧] ٦٣/ ٧٩. ٤ - (ثُمامة بن شُفَيّ) -بمعجمة، بعدها فاء، مصغرًا- الهمدانيّ -بسكون الميم- أبو عليّ الأُحروجيّ ، ويقال: الأصبحيّ، أبو عليّ المصريّ، نزيل الإسكندريّة، ثقة [٣]. قال النسائيّ: ثقة. وذكره ابن حبّان في «الثقات». وقال ابن يونس: توفي في خلافة هشام بن عبد الملك قبل العشرين ومائة. روى له مسلم، وأبو داود، والمصنف، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط. ٥ - (فَضالة بن عُبيد) -بفتح الفاء، وتخفيف الضاد المعجمة، وتصغير «عُبيد»- ابن ناقذ -بقاف، وذال معجمة- ابن قيس الأنصاريّ الأوسيّ، الصحابي الشهير - ﵁ - أول ما شهد أحد، ثم نزل دمشق ٤٨/ ١٢٨٤. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من خماسيات المصنف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير شيخه، فإنه من أفراده هو وأبي داود. (ومنها): أنه مسلسل بالمصريين، غير الصحابي، فدمشقي. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث عن ثمامة بن شُفيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- أنه (قال: كُنَّا مَعَ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ) - ﵁ - (بِأَرْضِ الرُّومِ) زاد في رواية مسلم: «بِرُودِسَ». قال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: هو براء مضمومة، ثم واو ساكنة، ثم دال مهملة مكسورة، ثم سين مهملة، هكذا ضبطناه في «صحيح مسلم»، وكذا نقله القاضي عياض في «المشارق» عن الأكثرين، ونقل عن بعضهم بفتح الراء، وعن بعضهم بفتح الدال، وعن بعضهم بالشين المعجمة، وفي رواية أبي داود في «السنن» بذال معجمة، وسين مهملة، وقال: هي جزيرة بأرض الروم انتهى. وقال في «المنهل»: هي جزيرة في البحر الأبيض المتوسط -بحر الروم- مقابل الإسكندرية على ليلة منها، فتحت سنة (٥٣) من الهجرة، في عهد معاوية، وقام بها جماعة من المسلمين، كانوا أشدّاء على الكفّار، يعترضونهم في البحر، ويقطعون سبيلهم، وكان معاوية يُدرّ عليهم الأرزاق والعطايا، ولما تولى ابنه يزيد أخرجهم منها، ولم تزل تتقلّب عليها الأيدي حتى استولى عليها السلان سليم الثاني سنة (٩٢٢) هجرية، وهي الآن تابعة لإيطاليا انتهى . (فَتُوُفِّيَ صَاحِبٌ لَنَا، فَأَمَرَ فَضَالَةُ بِقَبْرِهِ) أي بتسوية قبره (فَسُوِّيَ) أي جُعلت متصلة بالأرض (ثُمَّ قَالَ) فَضالة - ﵁ - (سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَأْمُرُ بِتَسْوِيَتِهَا) أي جَعْلها متصلةً بالأرض، أو المراد عدم جعلها مسنّمةً بل تُجعل مسطّحةً، وإن ارتفع عن الأرض بقليل. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث فَضَالة بن عُبيد - ﵁ - هذا أخرجه مسلم. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا -٩٩/ ٢٠٣٠ - وفي «الكبرى» ٩٩/ ٢١٥٧. وأخرجه (م) ٢٢٣٩ (د) ٣٢١٩ (أحمد) ٢٣٤٣٩. واللَّه تعالى أعلم. المسألة الثالثة: دلّ حديث فضالة - ﵁ - عنه هذا أن المشروع تسوية القبر، لا تسنيمه، وفيه حلاف بين أهل العلم: قال في «الفتح»: عند شرح ما أخرجه البخاريّ من طريق أبي بكر بن عياش، عن سفيان التمار أنه حدثه، «أنه رأى قبر النبيّ - ﷺ - مسنّما»: ما نصّه: قوله: «مسنّمًا» أي مرتفعًا، زاد أبو نعيم في «المستخرج»: «وقبر أبي بكر، وعمر كذلك». واستدلّ به على أن المستحبّ تسنيم القبور، وهو قول أبي حنفية، ومالك، وأحمد، والمزنيّ، وكثير من الشافعية، وادعى القاضي حسين اتفاق الأصحاب عليه. وتعقّب بأن جماعة من قدماء الشافعيّة استحبّوا التسطيح، كما نصّ عليه الشافعيّ، وبه جزم الماورديّ، وآخرون. وقول سفيان التمّار لا حجة فيه، كما قال البيهقيّ؛ لاحتمال أن قبر النبيّ - ﷺ - لم يكن في الأول مسنّمًا، فقد روى أبو داود، والحاكم من طريق القاسم ابن محمد بن أبي بكر، قال: «دخلتُ على عائشة - ﵄ -، فقلت: يا أمه اكشفي لي عن قبر رسول اللَّه - ﷺ -، وصاحبيه، فكشفت له عن ثلاثة قبور، لا مشرفة، ولا لاطئة، مبطوحة ببطحاء العَرْصَة الحمراء»، زاد الحاكم: «فرأيت رسول اللَّه - ﷺ - مقدّمًا، وأبا بكر رأسه بين كتفي النبيّ - ﷺ -، وعمر رأسه عند رجلي النبي - ﷺ -. وهذا كان في خلافة معاوية - ﵁ - فكأنها كانت في الأول مسطّحة، ثم لما بُني جدار القبر في إمارة عمر بن عبدالعزيز على المدينة من قِبَلِ الوليد بن عبد الملك صيّروها مرتفعة. وقد روى أبو بكر الآجريّ في«كتاب صفة قبر النبي - ﷺ - » من طريق إسحاق بن عيسى ابن بنت داود بن أبي هند، عن غُنيم بن بسطام المدينيّ، قال: رأيت قبر النبي - ﷺ - في إمارة عمر بن عبدالعزيز، فرأيته مرتفعًا، نحوًا من أربع أصابع، ورأيت قبر أبي بكر وراء قبره، ورأيت قبر عمر وراء قبر أبي بكر أسفل منه. ثم الاختلاف في ذلك في أيهما أفضل، لا في أصل الجواز، ورجّح المزنيّ التسنيم من حيث المعنى بأن السطيح يشبه ما يُصنع للجلوس، بخلاف المسنّم، ورجحه ابن قُدامة بأنه يشبه أبنية أهل الدنيا، وهو من شعار أهل الباع، فكان التسنيم أولى. ويرجّح التسطيح ما رواه مسلم من حديث فَضَالة بن عُبيد أنه أمر بقبر فسويّ، ثم قال: «سمعت
مصادر المؤلف (٣)

١. -بضم الهمزة، وسكون الحاء المهملة، وضم الراء: نسبة إلى أحروج بطن من همدان اهـ «لب اللباب».

٢. - «المنهل العذب» ج ٩ ص ٧٢.

٣. - العرصة بفتح، فسكون البقعة الواسعة التي ليس فيها بناء. اهـ«المصباح».