HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٠٣٩

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ وَهُوَ ابْنُ أَبِي نَمِرٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كُلَّمَا كَانَتْ لَيْلَتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَخْرُجُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ إِلَى الْبَقِيعِ فَيَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا وَإِيَّاكُمْ مُتَوَاعِدُونَ غَدًا أَوْ مُوَاكِلُونَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَهْلِ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص69
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ٤ ص ٩٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن ابن ماجه, صحيح مسلم, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٢٠ ص٥٦
بل الظاهر أن الصلاة هنا هي الاستغفار، وأنها للجميع. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث عائشة - ﵂ - هذا صحيح. فإن قلت: في سنده أم علقمة، ولم تسمّ، فكيف يصح؟ قلت: أم علقمة اسمها مرجانة، مولاة عائشة - ﵂ -، تابعيّة، ثقة، وقد تقدّم ذكر من وثقها، فلا يضرّ عدم تسميتها هنا، واللَّه تعالى أعلم. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا -٢٠١/ ٢٠٣٧ - وفي «الكبرى» ١٠٣/ ٢١٦٥. وأخرجه مالك في «الموطإ» ٥٧٣. واللَّه تعالى أعلم. المسألة الثالثة: في فوائده: منها: ما ترجم له المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-، وهو الأمر بالاستغفار للمؤمنين. ومنها: أن فيه بيان فضيلة بريرة - ﵂ -، حيث كانت تخدم رسول اللَّه - ﷺ -، وهي مولاة لعائشة - ﵂ -. ومنها: جواز الاستخدام بعد العتق، وأنه لا يمنع من الاستخدام، لكن برضا المعتق. ومنها: جواز الاستخدام بالليل، وذلك فيما هو خفيف، أو فيه طاعة للَّه ﷾. ومنهات ما كانوا عليه من مراعاة أحوال رسول اللَّه - ﷺ - ليلًا ونهارًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٢٠٣٩ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي نَمِرٍ- عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، كُلَّمَا كَانَتْ لَيْلَتُهَا، مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، يَخْرُجُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ، إِلَى الْبَقِيعِ، فَيَقُولُ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا وَإِيَّاكُمْ، مُتَوَاعِدُونَ غَدًا، أَوْ مُوَاكِلُونَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَهْلِ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ». رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (عليّ بن حُجْر) المروزيّ، ثقة حافظ، من صغار [٩] ١٣/ ١٣. ٢ - (إسماعيل) بن جعفر بن أبي كثير المدنيّ، نزيل بغداد، ثقة ثبت [٨] ١٦/ ١٧. ٣٩ (شريك بن عبد اللَّه بن أبي نمر) أبو عبد اللَّه المدنيّ، صدوق يخطىء [٥] ٥٢/ ١٢٩٠. ٤ - (عطاء) بن يسار الهلاليّ، أبو محمد المدنيّ، مولى ميمونة، ثقة فاضل، صاحب مواعظ وعبادة، من صغار [٣] ٦٤/ ٨٠. ٥ - (عائشة) - ﵂ - ٥/ ٥. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من خماسيات المصنف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، وفيه عائشة - رضي اللَّه تعالى - عنها من المكثرين السبعة. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ عَائِشَةَ) - ﵂ -، أنها (قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، كُلَّمَا كَانَتْ لَيْلَتُهَا) الظاهر أنه يخرج كلّ ليلة من ليالي عائشة - ﵂ -، وقال السنديّ: أي في آخر عمره بعد حجة الوداع انتهى. قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: لم يذكر السنديّ مستنده في تحديد الوقت بكونه بعد حجة الوداع، فاللَّه تعالى أعلم (مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -) الجارّ والمجرور متعلق بصفة لـ«ليلتها»، أو بحال منه. قال الطيبيّ «كلما» ظرف فيه معنى الشرط، والعموم، وجوابه قوله (يَخْرُجُ) وهو العامل فيه، وهذا حكاية معنى قول عائشة، لا لفظها، أي كان من عادته - ﷺ - أنه إذا بات عندها أن يخرج (فِي آخِرِ اللَّيْلِ، إِلَى الْبَقِيعِ) أي بقيع الغرقد، وفيه فضلية الدعاء آخر الليل، وفضيلة زيارة قبور البقيع. (فَيَقُولُ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ)»دار«منصوب على النداء، والتقدير يا أهل دار قوم، فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه، وقيل: منصوب على الاختصاص. قال صاحب»المطالع«: ويجوز جرّه على البدل من الضمير في»عليكم«. وقيل: الدار مقحم. وقال الخطابيّ: وفيه أن اسم الدار يقع على المقابر، قال: وهو صحيح، فإن الدار في اللغة يقع على الرَّبْع المسكون، وعلى الخراب غير المأهول انتهى (وَإِنَّا وَإِيَّاكُمْ، مُتَوَاعِدُونَ غَدًا) أي كلّ منا ومنكم وعد صاحبه حضور غد، أي يوم القيامة. قاله السنديّ (أَوْ مُوَاكِلُونَ) وفي نسخة:»ومتواكلون«، أي متكل بعضنا على بعض في الشفاعة والشهادة. واللَّه تعالى أعلم. قاله السنديّ أيضًا. ولفظ«الكبرى»:«وإنا أو إياكم مُواعَدون غدًا، ومؤجلون». ولفظ مسلم:«وأتاكم ما توعدون غدًا، مؤجلون»(وإنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ) تقدم فائدة تقييده بالمشيئة قريبًا (اللَّهُمَّ اغفِرْ لِأَهْلِ بَقِيعِ الغَرْقَدِ«) وهو موضع بظاهر المدينة، فيه قبور أهلها، قال في »النهاية«: هو المكان المتسع، ولا يسمّى بقيعًا إلا وفيه شجر، أو أصولها، والغرقد شجر، والآن بقيت الإضافة، دون الشجر. وقال النوويّ: سمي بقيع