HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٠٤٣

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ، وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:ضعيف
  • الألباني:ضعيفضعيف سنن النسائي ج1 ص67
  • زبير علي زئي:ضعيف
ج ٤ ص ٩٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٢٠ ص٦٠
اللَّه تعالى-، في باب «الصفوف على الجنازة» -٧٢/ ١٩٧١ - رواه هناك عن سُويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن مالك، عن ابن شهاب به، وتقدّم الكلام عليه هناك، أورده هنا استدلالًا على الأمر بالاستغفار للمؤمنين، واستدلاله به واضح، و«سفيان»: هو ابن عيينة. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٢٠٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، وَابْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، نَعَى لَهُمُ النَّجَاشِيَّ، صَاحِبَ الْحَبَشَةِ، فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ: «اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُمْ». قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الحديث متفق عليه، وقد مرّ بيانه في الذي قبله. و«أبو داود»: هو سليمان بن سيف الحرانيّ الثقة الحافظ [١١] ١٠٣/ ١٣٦ و«يعقوب بن إبراهيم»: هو الزهريّ المدنيّ، ثم البغداديّ، ثقة فاضل [٩] ١٩٦/ ٣١٤. و«أبوه»: هو: إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف المدني، نزيل بغداد، ثقة حجة [٨] ١٩٦/ ٣١٤. و«صالح»: هو ابن كيسان المدنيّ، ثقة ثبت فقيه [٤] ١٩٦/ ٣١٤. [تنبيه]: وقع في نسخ «المجتبى» «عن أبي صالح»، وهو غلط فاحشٌ، والصواب «عن صالح»، وهو ابن كيسان، كما ذكرنا، وعلى الصواب وقع في «الكبرى». واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ١٠٤ - التَّغْلِيظُ فِي اتخِّاذِ السُّرُجِ عَلَى الْقَبُورِ «السرُج» بضمتين: جمع سراج، وهو المصباح. قاله الفيّوميّ. ٢٠٤٣ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، زَائِرَاتِ الْقُبُورِ، وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ، وَالسُّرُجَ». رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (قتيبة) بن سعيد المذكور قريبًا. ٢ - (عبد الوارث بن سعيد) البصريّ، ثقة ثبت [٨] ٦/ ٦. ٣ - (محمد بن جُحَادة) -بضم الجيم، وتخفيف الحاء المهملة- الكوفيّ ثقة [٥] ٤٨/ ١٧٣٦. ٤ - (أبو صالح) باذام -بالذال المعجمة، ويقال: آخره نون- مولى أم هانىء بنت أبي طالب، ضعيف، مدلّس [٣]. قال ابن المدينيّ، عن القطان: لم أر أحدًا من أصحابنا تركه، وما سمعت أحدًا من الناس يقول فيه شيئًا. وقال أحمد: كان ابن مهديّ ترك حديث أبي صالح. وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ليس به بأس، وإذا روى عنه الكلبيّ، فليس بشيء. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يُحتجّ به. وقال النسائيّ: ليس بثقة. وقال ابن عديّ: عافة ما يرويه تفسير، وما أقلّ ما له من المسند، وفي ذلك التفسير ما لم يُتابعه عليه أهل التفسير، ولم أعلم أحدًا من المتقدّمين رضيه. وقال زكريا بن أبي زائدة: كان الشعبيّ يمرّ بأبي صالح، فيأخذ بأذنه، فيَهُزُّها، ويقول: ويلك، تفسّر القرآن، وأنت لا تحفظ القرآن. وقال ابن المدينيّ، عن القطان، عن الثوريّ، قال الكلبيّ: قال لي أبو صالح: كلّ ما حدثتك كذب. وقال العقيليّ: قال مغيرة: إنما كان أبو صالح يُعلّم الصبيان، وكان يضعّف تفسيره، وقال: كتب أصابها. ولما قال عبد الحقّ في «الأحكام»: إن أبا صالح ضعيف جدًّا، أنكر عليه ذلك ابن القطان في كتابه، وقد قال الجوزقانيّ: إنه متروك. ونقل ابن الجوزيّ، عن الأزديّ أنه قال: كذّاب. وقال الجُوزجانيّ: كان يقال له: دروغْ زَنْ ، غير محمود. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقويّ عندهم. وقال ابن حبّان: يحدث عن ابن عباس، ولم يسمع منه. ووثقه العجليّ وحده. روى له الأربعة. ٥ - (ابن عباس) عبد اللَّه - رضي اللَّه تعالى عنهما - ٢٧/ ٣١. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من خماسيات المصنف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-. (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ. (ومنها): أن فيه ابن عباس - رضي اللَّه تعالى عنهما - أحد المكثرين السبعة، وأحد العبادلة الأربعة. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) - رضي اللَّه تعالى عنهما -، أنه (قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، زَائِرَاتِ الْقُبُورِ) تقدّم الكلام عليه (وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ) أي الذين يبنون المساجد على القبور، وهذا يشمل البناء عليها، أو حولها، أو بينها، وما قاله السنديّ، مما حاصله: أن المراد من اتخاذ المساجد عليها أن يجعلها قبلة يسجد إليها كالوثن، وأما من اتخذ مسجدًا في جوار صالح، أو صلى في مقبرة من غير قصد التوجّه نحوه، فلا حرج فيه. فكلام باطل، فإن اليهود، والنصارى الذين أخبر رسول اللَّه - ﷺ - بلعنهم بقوله: «لعن اللَّه اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» ما أُتُوا في أول أمرهم إلا من هذا الباب، فإنهم كانوا إذا مات فيهم الرجل الصالح، بنوا عليه مسجدًا، وصوروا صورة ذلك الرجل، ليتذكروا عبادته، وصلاحه، ثم بعد فترة عبدوا تلك الصور. فمن يشاهد اليوم ما وقع في العالم الإسلاميّ من تعظيم القبور، واتخاذ الأولياء أربابا من دون اللَّه تعالى، بالتوجّه إليهم بالنداء، وطلب الحوائج منهم، وجلب النذور إليهم، لرأى العجب العجاب، مما يبكي له من له غَيرة على الدين، فلا حول، ولا قوّة إلا باللَّه، وأشدّ من ذلك سكوت أهل العلم عن هذا المنكر الفظيع، بل ربما استحسن بعضهم للعوام فعلهم ذلك، وشكر سعيهم فإنا للَّه، وإنا إليه راجعون. وقد تقدّم تمام البحث في ذلك في «كتاب المساجد»، باب «النهي عن اتخاذ القبور مساجد» -١٣/ ٧٠٣ - فراجعه تستفد (وَالسُّرُجَ») بضمتين: جمع سراج، كما تقدّم ضبطه في أول الباب. وإنما لُعِن من اتخذها؛ لأنه فيه تضييعًا للمال بلا نفع، ويشبه تعظيم القبور، كاتخاذها مساجد. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلقان بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث ابن عباس - رضي اللَّه تعالى عنهما - هذا ضعيف، من أجل أبي صالح باذام، كما تقدم الكلام عليه قريبًا. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا -١٠٤/ ٢٠٤٣ - وفي «الكبرى» - ١٠٤/ ٢١٧٠. وأخرجه (د) ٣٢٣٦ (ت) ٣٢٠ (ق) ١٥٧٥ (أحمد) ٢٠٣١ و٢٥٩٨ و٢٩٧٧ و٣١٠٨. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب».
مصادر المؤلف (١)

١. - كلمة فارسية تعني: كذاب انظر المعجم الذبي ص ٢٦٤، وقد اضطربت المصادر في رسم الكلمة. اهـ من هامش«تت» ج ١ ص ٢١١.