HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٠٦٨

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ مَكَّةَ أَوِ الْمَدِينَةِ سَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ ثُمَّ قَالَ: بَلَى كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَبْرِئُ مِنْ بَوْلِهِ وَكَانَ الْآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ. ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ فَكَسَرَهَا كِسْرَتَيْنِ فَوَضَعَ عَلَى كُلِّ قَبْرٍ مِنْهُمَا كِسْرَةً، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا، أَوْ إِلَى أَنْ يَيْبَسَا».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص77
  • زبير علي زئي:حسن
ج ٤ ص ١٠٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٢٠ ص١١٥
وقولها: «دخلت علي عجوزتان» هكذا نسخ «المجتبى» «عجوزتان»، بتاء التأنيث، وفي «الكبرى»: «عجوزان»، وهو الذي في «الصحيحين». وهو المشهور عند اللغويين، قال ابن السّكّيت: العَجُوز: المرأة المسنّة، ولا يؤنّث بالهاء. والأُولى أيضًا جائزة عند بعض اللغويين، فقد قال ابن الأنباريّ: ويقال أيضًا: عَجوزة بالهاء، لتحقيق التأنيث، وروي عن يونس أنه قال: سمعت العرب، تقول: عَجُوزة بالهاء. قاله في «المصباح». وقولها: «من عُجُز يهود المدينة» بضم العين المهملة، والجيم، بعدها زاي، جمع عجوز، مثل عمود، وعُمُد، ويجمع أيضًا على عجائز. وقوله: «ولم أُنعِم الخ» بضم الهمزة، من الإنعام، رباعيّا، يقال: أنعمت له بالألف: إذا قلتَ له: نعم، والمراد أنها لم تصدّقهما أوّلًا. يعني أنها لم تطب نفسها بذلك؛ لظهور كذب اليهود، وافترائهم في الدين، وتحريفهم الكتاب. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ١١٦ - وَضْعُ الْجَرِيدِ عَلَى الْقَبْرِ قال الجامع عفا اللُّه تعالى عنه: الظاهر أن المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- يرى مشروعية وضع الجريد على القبر، وقد تقدّم تمام البحث في هذا في «أبواب الطهارة» -٢٧/ ٣١ - ورجّحت هناك عدم المشروعية، وذكرت الأدلة على ذلك، فراجعه تستفد، وباللَّه تعالى التوفيق. ٢٠٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِحَائِطٍ، مِنْ حِيطَانِ مَكَّةَ، أَوِ الْمَدِينَةِ، سَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ، يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «يُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ»، ثُمَّ قَالَ: «بَلَى، كَانَ أَحَدُهُمَا، لَا يَسْتَبْرِئُ مِنْ بَوْلِهِ، وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ»، ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ، فَكَسَرَهَا كِسْرَتَيْنِ، فَوَضَعَ عَلَى كُلِّ قَبْرٍ، مِنْهُمَا كِسْرَةً، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟، قَالَ: «لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا، مَا لَمْ يَيْبَسَا»، أَوْ «أَنْ يَيْبَسَا». رجال هذا الإسناد: خمسة: تقدم الثلاثة الأولون في السند الماضي، وابن عباس تقدم في الباب الماضي، ومجاهد بن جبر تقدّم أيضًا غير مرة. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ مُجَاهِدٍ،) بن جَبْر المكيّ الإمام الثقة الثبت (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) - ﵄ -، وفي الرواية التالية أدخل بين مجاهد، وابن عباس طاوسًا، وكلاهما محفوظ، ولذا أخرج البخاريّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- الحديث بكلتا الريقين، كما تقدّم البحث عن ذلك في ٢٧/ ٣١ (قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بحَائِطٍ) أي ببستان (مِنْ حِيطَانِ مَكَّةَ، أَوِ الْمَدِينَةِ) هكذا في رواية البخاريّ أيضًا بالشكّ، قال الحافظ: والشكّ في قوله: «أو مكّة» من جرير. وفي «الأدب المفرد» له: «خرج النبيّ - ﷺ - من بعض حيطان المدينة». قال في «الفتح»: فيحمل أن الحائط الذي خرج منه غير الحائط الذي مرّ به انتهى (سَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ، يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «يُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كبِيرٍ) أي بسبب أمر كبير يشقّ عليهما تركه (ثُمَّ قَالَ:»بَلَى«) أي إنه لكبير، وفي رواية:»وما يعذّبان في كبير، وإنه لكبير«(كَانَ أَحَدُهُمَا، لَا يَسْتَبْرِئُ مِنْ بَوْلِهِ) أي لا يتطهّر منه، وفي الرواية المتقدمة:»فكان لا يستنزه من بوله«(وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِي بالنَّمِيمَةِ») أي يسعى بالفساد بين القوم، بأن ينقل لكل واحد منهم ما يقوله الآخر، من الشتم، والأذى (ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ) أي طلب من الصحابة أن يأتوه بجريدة. وهي فعلية بمعنى مفعولة، وهى واحدة الجريد، وهو سَعَفُ النخل، وإنما تسمّى جريدة إذا جُرِّدَ عنها خُوصها. قاله في «المصباح» (فَكَسَرَهَا كِسْرَتَينِ فَوَضَعَ عَلَى كُلِّ قَبْرٍ، مِنْهُمَا كِسْرَةً) وفي الرواية التالية: «ثم أخذ جريدة رطبة، فشقها نصفين، ثم غرز في كل قبر واحدة». وفي رواية عبد بن حميد: «ثم غرز عند رأس كلّ واحدة منهما قطعة» (فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟، قَالَ:؟ «لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا) أي يخفف العذاب عن المقبورين (مَا) مصدرية ظرفية (لَمْ يَيْبَسَا») أي مدة عدم جفاف العودين (أَوْ) للشكّ من الراوي (إِلَى أَنْ يَيْبَسَا) واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث ابن عباس - رضي اللَّه تعالى عنهما - هذا متفق عليه. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا -١١٦/ ٢٠٦٨ و٢٠٦٩ و٢٧/ ٣١ وفي «الكبرى» ١١٦/ ٢١٩٥ و٢١٩٦. وأخرجه (خ) ٢١٦ و٢١٨ و١٣٦١ و١٣٧٨ و٦٠٥٢ و٦٠٥٥ (م) ٢٩٢ (د) ٢٠ (ت) ٧٠ (ق) ٣٤٧ (أحمد) ١٩٨١ (الدارمي) ٧٣٩. واللَّه تعالى أعلم.