HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٠٨٣

أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّبَيْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَيْفَ بِالْعَوْرَاتِ؟ قَالَ: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص82
  • زبير علي زئي:صحيح
ج ٤ ص ١١٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٢٠ ص١٧٠
إنما وقع لفرقة مخصوصة، وقد وقع نظيره مرارًا، تخرج طائفة من بلدها بغير اختيارها إلى جهة الشام، كما وقع لبني أميّة أولَ ما تولّى ابن الزبير الخلافة، فأخرجهم من المدينة إلى جهة الشام، ولم يَعُدّ ذلك أحدٌ حشرًا انتهى . واللَّه تعالى أعلم بالصواب. ٢٠٨١ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ،،، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ، يَقُولُ: «إِنَّكُمْ مُلَاقُو اللَّهِ -﷿-، حُفَاةً عُرَاةً، غُرْلًا». قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الحديث متفق عليه، وسيأتي مطولًا في الباب التالي، ويأتي شرحه هناك، إن شاء اللَّه تعالى. و«سفيان»: هو ابن عيينة. و«عمرو»: هو ابن دينار. وقوله: «حُفاة» بضم، ففتح، جمع حاف، وهو الذي يمشي بلا نعل، ولا خفّ. وقوله: «عُراة» بضم، ففتح، جمع عار، وهو الذي لا ثوب عليه. وقوله: «غُرلًا» بضم، فسكون، جمع أغرل، وهو الأقلف، أي غير مختونين. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٢٠٨٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عُرَاةً، غُرْلًا، وَأَوَّلُ الْخَلَائِقِ، يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ - ﵇ -، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾». قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الحديث، متفق عليه، وسيأتي البحث عنه أيضًا في الباب التالي، إن شاء اللَّه تعالى. و«يحيى»: هو ابن سعيد القطّان. و«سفيان»: هو الثوريّ. و«المغيرة بن النعمان»: هو النخعيّ الكوفيّ، ثقة [٦]. وثقه ابن معين، وأبو داود، وأبو حاتم، والعجليّ، ويعقوب بن سفيان، وابن حبّان. وقال أبو حاتم مرة: صالح. روى له الجماعة، سوى ابن ماجه. وله في هذا الكتاب حديثان فقط هذا وأعاده في (٢٠٨٧)، و(٤٠٠٠) وأعاده في (٤٨٦٤). واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٢٠٨٣ - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّبَيْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: «يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حُفَاةً، عُرَاةً، غُرْلًا»، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَيْفَ بِالْعَوْرَاتِ؟ قَالَ: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس: ٣٧]. رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (عمرو بن عثمان) بن سعيد بن كثير بن دينار القرشيّ مولاهم، أبو حفص الحمصيّ، صدوق [١٠] ٢١/ ٥٣٥. ٢ - (بقية) بن الوليد بن صائد بن كعب الكَلَاعيّ، أبو يُحمِد الحمصيّ، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء [٨] ٤٥/ ٥٥. ٣ - (الزبيديّ) محمد بن الوليد، أبو الهذيل الحمصيّ القاضي الثقة الثبت [٧] ٤٥/ ٥٦. ٤ - (الزهريّ) محمد بن مسلم الإمام الحجة المشهور [٤] ١/ ١. ٥ - (عروة) بن الزبير بن العوّام الأسديّ المدنيّ الفقيه الثبت [٣] ٤٠/ ٤٤. ٦ - (عائشة) أم المؤمنين - ﵂ - ٥/ ٥. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: منها: أنه من سداسيات المصنف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، وسيأتي الكلام على بقية، إن شاء اللَّه تعالى. (ومنها): أنه مسلسل بالحمصيين، إلى الزهري، ومنه مدنيون. (ومنها): أن فيه رواية تابعيٍّ عن تابعي، وفيه أحد الفقهاء السبعة، وفيه عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها - من المكثرين السبعة. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ عَائِشَةَ) - ﵂ - (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ) ولابن ماجه: «قلت: يا رسول اللَّه، كيف يحشر الناس يوم القيامة؟، قال: حُفاة، عراة» (يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) ووقع في حديث عبد اللَّه بن أُنيس، عند أحمد، والحاكم، بلفظ: «يُحشر العباد -وأومأ بيده نحو الشام- عراة، حفاة، غرلا، بهما -بضم الموحدة، وسكون الهاء- قلنا: وما بهمًا؟ قال: ليس معهم شيء» (حُفَاةً) بضم المهملة، وتخفيف الفاء- جمع حاف، أي بلا خفّ، ولا نعل (عُرَاةً) بضم المهملة، وتخفيف الراء- جمع عار، وهو الذي لا ثوب عليه (غُرْلًا) - بضم المعجمة، وسكون الراء- جمع أغرل، وهو الأقلف وزنًا ومعنى، وهو الذي لم يُختن، أي يحشرون كما خلقوا، لا يفقد منهم شيء (فَقَالَتْ عَائِشَةُ) - ﵂ - (فَكَيفَ بالْعَوْرَاتِ؟) وفي الرواية التالية: «قلت: الرجال والنساء، ينظر بعضهم إلى بعض؟» (قَالَ: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾) أي حال يَشغَلُه عن النظر إلى غيره، فضلًا عن العورة. وفي الرواية التالية: «قال: إن الأمر أشدّ من أن يهُمّهم ذلك». قال في «الفتح»: «يهمهم» بضم أوله، وكسر الهاء، من الرباعيّ، يقال: أهمه الأمر. وجوز ابن التين فتح أوله، وضمّ ثانيه، من همّه الشيء: إذا آذاه، والأول أولى. ووقع عند مسلم: «قال: يا عائش الأمر أشدّ من أن ينظر بعضهم إلى بعض». وفي رواية له: «قلت: يا رسول اللَّه، فما نستحيي؟ قال: يا عائشة الأمر أهمّ من أن ينظر بعضهم إلى بعض». وللترمذي، والحاكم: «قرأت عائشة: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ الآية [الأنعام: ٩٤]، فقالت: وا سوأتاه، الرجال والنساء يُحشرون جميعًا، ينظر بعضهم إلى سوأة بعض؟ فقال: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ﴾ الآية، وزاد: ولا ينظر الرجال إلى النساء، ولا النساء إلى الرجال، شُغِل بعضهم عن بعض» انتهى مختصرًا . واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها - هذا متفق عليه. قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: فإن قيل: كيف يصحّ، وفيه بقية، وهو معروف بالتدليس عن الضعفاء، وكان أيضًا معروفا بتدليس التسوية؟. أجيب: إنه لم ينفرد بهذا الحديث، بل تابعه عليه غيره، كما هو في «الصحيحين»، وغيرهما. واللَّه تعالى أعلم. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا - ١١٨/ ٢٠٨٣ و٢٠٨٤ - وفي «الكبرى» ١١٨/ ٢٢١٠ و٢٢١١. وأخرجه (خ) ٦٥٢٧ (م) ٢٨٥٩ (ق) ٤٢٧٦ (أحمد) ٢٣٧٤٤ و٢٤٠٦٧. واللَّه تعالى أعلم. المسألة الثالثة: في فوائده: منها: ما ترجم له المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-، وهو إثبات البعث بعد الموت. ومنها: أن فيه بيان معنى قوله تعالى: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ [الأنبياء: ١٠٤]، وذلك أن الناس يبعثون حُفَاةً، ليس لهم خفّ، ولا نعل، عُرَاة، ليس لهم لباس تستر العورات، غُرْلًا، ليسوا مختونين. ومنها: بيان شدّة هول ذلك اليوم، حيث إن بعضهم لا يشعر بانكشاف عورته، ولا عورة غيره، بل هو مشغول بشأن نفسه، ومهتمّ بها، أينجو من النار، أم لا؟ ومنها: أن فيه حجة للقول الراجح: إن النساء يدخلن في خطاب الرجال، فإن قوله: «إنكم تحُشرون» خطاب للذكور، ولكنه شامل للنساء أيضًا، فإن عائشة من أهل اللغة، فهمت من هذا الخطاب دخول النساء، فقالت: الرجال، والنساء، ينظر بعضهم إلى بعض»، وأقرّها النبيّ - ﷺ - على فهمها ذلك، ولكن بيّن لها أن هناك مانعًا من هذا النظر، وهو اشتغال كل أحد بنفسه، وهذا الاستدلال قويّ جدًا، وتؤيده الآية المذكورة، حيث إنها بلفظ الذكور، ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس: ٣٧]. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. المسألة الرابعة: قال شارح«العقيدة الطحاوية»-رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- عند قول الطحاويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-:«ونؤمن بالبعث»: ما مختصره: الإيمان بالمعاد مما دلّ عليه الكتاب والسنّة، والعقل، والفطرة السليمة، فأخبر اللَّه -﷿- عنه في كتابه العزيز، وأقام الدليلَ عليه، وردّ على منكريه في غالب سور القرآن، وذلك أن الأنبياء - ﵈ - كلهم متفقون على الإيمان باللَّه، فإن الإقرار بالربّ عامّ في بني آدم، وهو فطريّ، كلهم يقرّ بالربّ إلا من عاند، كفرعون، بخلاف الإيمان باليوم الآخر، فإن منكريه كثيرون، ومحمد - ﷺ - لما كان خاتم الأنبياء، وكان قد بعث هو والساعة كهاتين، وكان هو الحاشر المُقَفَّى بَيَّنَ تفصيل الآخرة بيانًا لا يوجد في شيء من كتب الأنبياء، ولهذا ظنّ طائفة من المتفلسفة ونحوهم أنه لم يفصح بمعاد الأبدان إلا محمد - ﷺ -، وجعلوا هذه حجة لهم في أنه من باب التخييل، والخطاب الجمهوريّ. والقرآن بيّن معاد النفس عند الموت، ومعاد البدن عند القيامة الكبرى في غير موضع، وهؤلاء ينكرون القيامة الكبرى، وينكرون معاد الأبدان، ويقول من يقول منهم: إنه لم يخبر به إلا محمد - ﷺ - على طريق التخييل، وهذا كذب، فإن القيامة الكبرى هي معروفة عند الأنبياء، من آدم إلى نوح، إلى إبراهيم، وموسى، وعيسى، وغيرهم - ﵈ -. ثم ذكر الآيات التي أثبتت المعاد، وبيّن وجه إثباتها أتمّ تبيين، إلى أن قال: والقائلون بأن الأجسام مركبة من الجواهر المفردة، لهم في المعاد خبط، واضطراب، وهم فيه على قولين: منهم من يقول: تعدم الجواهر، ثم تعاد، ومنهم من يقول: تفرّق الأجزاء، ثم تجمع، فأُورِد عليهم الإنسان الذي يأكله حيوان، وذلك الحيوان أكله إنسان، فإن أعيدت تلك الأجزاء من هذا، لم تُعَد من هذا، وأورد عليهم أن الإنسان يتحلل دائما، فماذا الذي يعاد؟ أهو الذي كان وقت الموت؟ فإن قيل بذلك لزم أن يعاد على صورة ضعيفة، وهو خلاف ما جاءت به النصوص، وإن كان غير ذلك، فليس بعض الأبدان بأولى من بعض، فادعى بعضهم أن في الانسان أجزاء أصليّة، لا تتحلل، ولا يكون فيها شيء من ذلك الحيوان الذي أكله الثاني، والعقلاء يعلمون أن بدن الإنسان نفسه كله
مصادر المؤلف (٢)

١. - «فتح» ج ١٣ ص ١٨٨ - ١٨٩. «كتاب الرقاق» - «باب كيف الحشر؟» رقم ٦٥٢٢.

٢. - «فتح» ج ١٣ ص ١٩٩. «كتاب الرقائق». رقم الحديث ٦٥٢٧.