مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
المسألة الأولى: في درجته:
حديث ابن عباس - ﵄ - هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -٢/ ٢٠٩٥ - وفي «الكبرى» ٢/ ٢٤٠٥ - وأخرجه (خ) ٥ و١٧٦٩ و٢٩٨ و٣٢٩٠ و٤٦١٣ (م) ٤٢٦٨ (أحمد) ١٩٣٨ و٢٤٨٥٤ و٢٨٤٤ و٣٢٥٠. واللَّه تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: في فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو بيان استحباب الفضل والجود في شهر رمضان؛ تأسيًا برسول اللَّه - ﷺ - (ومنها): الحث على الجود في كلّ وقت (ومنها): الزيادة من الخير عند الاجتماع باهل الصلاح (ومنها): زيارة الصلحاء، وأهل الخير، وتكرار ذلك إذا كان المزور لا يكره ذلك (ومنها): الإكثار من قراءة القرآن في رمضان، وكونها أفضل من سائر الأذكار، إذ لو كان الذكر أفضل، أو مساويًا لفعلاه.
فإن قيل: المقصود تجويد الحفظ. قلنا: الحفظ كان حاصلًا، والزيادة فيه تحصل ببعض المجالس (ومنها): جواز أن يقال: رمضان من غير إضافة إلى شهر، وسيأتي بباب خاصّ في -٦/ ٢١٠٩ و٢١١٠ - إن شاء اللَّه تعالى (ومنها): أن فيه إشارة إلى أن ابتداء نزول القرآن كان في شهر رمضان؛ لأن نزوله إلى السماء الدنيا جملة واحدة كان في
رمضان؛ كما ثبت من حديث ابن عباس - ﵄ -، فكان جبريل يتعاهده في كلّ سنة، فيعارضه بما نزل عليه من رمضان إلى رمضان، فلما كان العام الذي توفّي فيه عارضه به مرتين؛ كما ثبت في «الصحيح، عن فاطمة - ﵄ -. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٢٠٩٦ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، وَالنُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، مِنْ لَعْنَةٍ، تُذْكَرُ، وَكَانَ إِذَا كَانَ قَرِيبَ، عَهْدٍ بِجِبْرِيلَ - ﵇ - يُدَارِسُهُ، كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ، مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هَذَا خَطَأٌ، وَالصَّوَابُ حَدِيثُ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، وَأَدْخَلَ هَذَا حَدِيثًا فِي حَدِيثٍ).