وقوله: «كان يُرغّب في قيام رمضان من غير عزيمة»: أي كان يحثّهم على قيام ليالي شهر رمضان، من غير إيجاب عليهم. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وقوله: «أرسله ابن المبارك»: أي رواه عبد اللَّه بن المبارك منقطعًا، كما بيّن روايته بقوله:
٢١٠٥ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، خُرَاسَانِيٌّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: «إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ، فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم ثقات، غير أن فيه انقطاعًا، كما بيّنه المصنّف؛ لأن الزهريّ لم يسمع من أبي هريرة - ﵁ -.
و«محمد بن حاتم»: هو ابن نعيم المروزيّ، ثقة [١٢] ٦٦/ ١٨٠٠.
و«حِبّان بن موسى» -بكسر المهملة، وتشديد الموحّدة-: هو أبو محمد المروزيّ، ثقة [١٠] ١/ ٣٩٧. ٣ - و«عبد اللَّه»: هو ابن المبارك الإمام الحجة المشهور [٨].
والحديث صحيح بما سبق. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٢١٠٦ - (أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «أَتَاكُمْ رَمَضَانُ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، فَرَضَ اللَّهُ -﷿- عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ، خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا، فَقَدْ حُرِمَ»).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (بشر بن هلال) الصوّاف البصريّ، ثقة [١٠] ١١٧/ ١٦٢.
٢ - (عبد الوارث) بن سعيد البصريّ، ثقة ثبت [٨] ٦/ ٦.
٣ - (أيوب) بن أبي تميمة كيسان السختيانيّ البصريّ، ثقة ثبت حجة فقيه [٥] ٤٢/ ٤٨.
٤ - (أبو قلابة) عبد اللَّه بن زيد بن عمرو الجَرْميّ البصريّ، ثقة فاضل كثير الإرسال [٣] ١٠٣/ ٣٢٢. واللَّه تعالى أعلم.