HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢١٠٦

أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ، فَرَضَ اللهُ - ﷿ - عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، لِلهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص93
  • زبير علي زئي:ضعيف
ج ٤ ص ١٢٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٢٠ ص٢٦٣
وقوله: «كان يُرغّب في قيام رمضان من غير عزيمة»: أي كان يحثّهم على قيام ليالي شهر رمضان، من غير إيجاب عليهم. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. وقوله: «أرسله ابن المبارك»: أي رواه عبد اللَّه بن المبارك منقطعًا، كما بيّن روايته بقوله: ٢١٠٥ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، خُرَاسَانِيٌّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: «إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ، فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ»). قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم ثقات، غير أن فيه انقطاعًا، كما بيّنه المصنّف؛ لأن الزهريّ لم يسمع من أبي هريرة - ﵁ -. و«محمد بن حاتم»: هو ابن نعيم المروزيّ، ثقة [١٢] ٦٦/ ١٨٠٠. و«حِبّان بن موسى» -بكسر المهملة، وتشديد الموحّدة-: هو أبو محمد المروزيّ، ثقة [١٠] ١/ ٣٩٧. ٣ - و«عبد اللَّه»: هو ابن المبارك الإمام الحجة المشهور [٨]. والحديث صحيح بما سبق. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٢١٠٦ - (أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «أَتَاكُمْ رَمَضَانُ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، فَرَضَ اللَّهُ -﷿- عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ، خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا، فَقَدْ حُرِمَ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (بشر بن هلال) الصوّاف البصريّ، ثقة [١٠] ١١٧/ ١٦٢. ٢ - (عبد الوارث) بن سعيد البصريّ، ثقة ثبت [٨] ٦/ ٦. ٣ - (أيوب) بن أبي تميمة كيسان السختيانيّ البصريّ، ثقة ثبت حجة فقيه [٥] ٤٢/ ٤٨. ٤ - (أبو قلابة) عبد اللَّه بن زيد بن عمرو الجَرْميّ البصريّ، ثقة فاضل كثير الإرسال [٣] ١٠٣/ ٣٢٢. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): من خماسيات المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أنه مسلسلٌ بثقات البصريين. (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، وفيه أبو هريرة - ﵁ - رأس المكثرين من الرواية. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - ﵁ -، أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «أتاكُمْ رَمَضَانُ) أي جاءكم زمانه، وفي رواية لأحمد:»لما حضر رمضان، قال رسول اللَّه - ﷺ -: قد جاءكم رمضان … (شَهْرٌ مُبَارَكٌ) بدل، أو عطف بيان، أو خبر لمحذوف، أي هو شهر مبارك، وظاهره الإخبار، أي كثيرٌ خيرُهُ الحسيّ، والمعنويّ، كما هو مشاهد فيه (فَرَضَ اللَّهُ -﷿- عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ) ببناء الفعل للمفعول في المواضع الثلاثة، وبتخفيف الفعلين، الأولين، وتشديدهما (وَتُغلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ) بتشديد اللام، من الإغلال، قال في «القاموس»: أغلّ فلانًا: أدخل في عنقه، أو يده الغُلّ. انتهى. و«الغلّ» -بالضمّ-: طوق من حديد، يُجعل في العنق، والجمع أغلال، مثل قُفْل وأقفال. قاله في «المصباح» (مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ) أي عُتَاتُهم. يقال: مَرَد، كنصر، وكرُم، مُرُودًا، ومُرودةً، ومَرَادة، فهو ماردٌ، وَمَرِيد، ومتمرّدٌ: أقدم، وعَتَا، أو هو أن يبلغ الغاية التي يَخرُج بها من جملة ما عليه ذلك الصنف. قاله في «القاموس». ويستفاد منه أن المقيّدين في رمضان هم المردة فقط، فيكون عطف المردة على «الشياطين» في الحديث المتقدّم عطف تفسير وبيان، ويحتمل أن يكون تقييد عامّة الشياطين بغير الأغلال. واللَّه تعالى أعلم . (لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ، خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) أي العمل فيها أفضل من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر (مَنْ حُرِمَ) بتخفيف الراء، والبناء للمفعول (خَيْرَهَا) بالنصب على أنه مفعول ثان لـ«حُرِم»؛ لكون يتعدى إلى مفعولين، يقال: حَرَمت فلانا الشيءَ، من باب ضرب، حَرِما بفتح، فكسر، وحِرْمانًا: إذا منعته. أي من مُنِع خيرها، بأن لم يُوَفَّق لإحيائها، والعبادة فيها (فَقَدْ حُرِمَ«) أي مُنع الخير العظيم. قال الطيبيّ -﵀- تعالى: اتحاد الشرط والجزاء يدلّ على فَخَامة الجزاء، أي فقد حُرِم خيرًا، لا يُقَادَرُ قدرُهُ انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: حديث أبي هريرة - ﵁ - هذا صحيح، وهو بهذا الإسناد من أفراد المصنف -﵀-، كما أشار إليه الحافظ المزي في«تحفة الأشراف»جـ ١٠ ص ١٣٥، أخرجه هنا ٥/ ٢١٠٦ وفي«الكبرى»٥/ ٢٤١٦. واللَّه تعالى أعلم.
مصادر المؤلف (٢)

١. وفي بعض النسخ: «الجنة».

٢. - انظر«المرعاة» ج ٦ ص ٤١٥.