عن مروان بن محمد بإسناد أبي داود. انتهى.
وقال الدارقطنيّ بعد إخراجه من طريق إبراهيم بن عتيق العنسيّ، عن مروان بن محمد: ما نصّه: تفرد به مروان بن محمد، عن ابن وهب، وهو ثقة. انتهى.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: في دعوى تفرّد مروان بن محمد نظر، فقد تابعه هارون بن سعيد الأيليّ، عن ابن وهب، عند الحاكم في «مستدركه»ج ١ ص ٤٢٣ - وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبيّ. انتهى.
والحاصل أن حديث سماك صحيح؛ لما ذُكر. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -٨/ ٢١١٩ و٢١٢٠ - وفي «الكبرى» ٩/ ٢٤٢٣ و٢٤٢٥ و٨/ ٢٤٢٢. وأخرجه (د) ١٩٩٣ (ت) ٦٢٧ (ق) ١٦٤٢ (الدارمي) ١٦٣٠. واللَّه تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: في فوائده:
(منها): ما بوّب له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو قبول شهادة الرجل الواحد على هلال رمضان (ومنها): قبول شهادة الأعرابيّ، كغيره (ومنها): الاكتفاء بظاهر العدالة، حيث اكتفى النبيّ - ﷺ - بالشهادتين فقط (ومنها): أن شهادة الكافر غير مقبولة (ومنها): أن على الإمام أن يأمر من ينادي في المسلمين أن يصوموا إذا ثبت لديه هلال رمضان (ومنها): العمل بخبر الواحد الثقة، حيث أمر النبي - ﷺ - بلالا أن ينادي في الناس، وألزمهم بالصوم بندائه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٢١١٣ - (أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: أَبْصَرْتُ الْهِلَالَ اللَّيْلَةَ، قَالَ: «أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «يَا بِلَالُ، أَذِّنْ فِي النَّاسِ، فَلْيَصُومُوا غَدًا».
قال الجَامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا طريق ثان لرواية عكرمة، وافق فيه زائدةُ رواية الفضل بن موسى، عن سفيان.
و«موسى بن عبد الرحمن»: هو ابن سعيد بن مسروق الكنديّ المسروقيّ الكوفيّ، ثقة، من كبار [١١] ٧٤/ ٩١. و«حسين»: هو ابن عليّ الجعفيّ القارئ العابد الثقة الكوفيّ [٩] ٧٤/ ٩١. «وزائدة»: هو ابن قُدامة الثقفيّ، أبو الصلت الكوفيّ، ثقة ثبت سنيّ [٧] ٧٤/ ٩١.