والحجّاج بن أرطأة ما أقربهما. وقال النسائيّ: ليس بالقويّ. وقال ابن حبّان: كان فاحش الخطإ، رديء الحفظ، فكثرت المناكير في روايته، تركه أحمد ويحيى. وقال الدارقطنيّ: كان رديء الحفظ، كثير الوَهَم. وقال ابن جرير الطبريّ: لا يُحتجّ به. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة عدل، في حديثه بعض المقال، ليّن الحديث عندهم. وقال صالح بن أحمد، عن ابن المدينيّ: كان سيء الحفظ، واهي الحديث. وقال أبو أحمد الحاكم: عامّة أحاديثه مقلوبة. وقال الساجيّ: كان سيء الحفظ، لا يتعمّد الكذب، فكان يُمدَح في قضائه، فأما في الحديث فلم يكن حجّة. قال: وكان الثوريّ يقول: فقهاؤنا: ابن أبي ليلى، وابن شُبْرُمة. وقال ابن خزيمة: ليس بالحافظ، وإن كان فقيهًا عالمًا. قال البخاريّ: مات سنة (١٤٨). روى له الأربعة، وله عند المصنّف في هذا الكتاب ثمانية أحاديث برقم ٢١٤٩ و٢١٥٠ و٢٤٢٦ و٢٤٢٧ و٤٣١٣ و٤٧٧٤ و٤٩٠٢ و٥٠٨١.
و«عمرو بن عليّ»: هو الفلاّس الصيرفيّ البصريّ الحافظ. و«يحيى»: هو ابن سعيد القطّان الإمام المشهور.
والحديث صحيح، كما سبق بيانه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٢١٥٠ - (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ وَاصِلِ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «تَسَحَّرُوا، فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: «عبد الأعلي بن واصل بن عبد الأعلى»: الأسديّ الكوفيّ، ثقة، من كبار [١٠] ٥٤/ ٦١٨. و«يحيى بن آدم»: هو أبو زكريا الكوفيّ، مولى بني أميّة الحافظ المثبت الفاضل، من كبار [٩] ١/ ٤٥١. و«سفيان»: هو الثوريّ الإمام.
والحديث صحيح، كما سبق بيانه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٢١٥١ - (أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلاَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «تَسَحَّرُوا، فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: «زكريا بن يحيى»: هو السِّجْزيّ، أبو عبد الرحمن، نزيل دمشق، ثقة حافظ [١٢] ١٨٩/ ١١٦١. من أفراد المصنّف.
و«أبو بكر بن خَلاّد»: هو محمد بن خلاد بن كثير الباهليّ، أبو بكر البصريّ، ثقة
[١٠].
قال عبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه: أبو بكر بن خلاّد عرفته معرفة قديمة، لقيناه أيام المعتمر بالبصرة، وببغداد، وكان ملازما ليحى بن سعيد. وقال أبو بكر بن أعين: سمعت مسدّدًا يقول: أبو بكر بن خلاّد ثقة، ولكنه صَلِف . وذكره ابن حبّان في «الثقات». وقال معاوية بن عبد الكريم الزياديّ: أدركت البصرة، والناس يقولون: ما بها أعقل من أبي الوليد، وبعده أبو بكر بن خلاّد، وبعده عبّاس العنبريّ. ووثقه مسلمة بن قاسم. مات سنة (٢٤٠) على الصحيح. روى عنه مسلم، وأبو داود، وابن ماجه. وروى عنه المصنّف بواسطة زكريا السجزيّ هذا الحديث فقط.
و«محمد بن فُضيل» بن غَزْوان: هو أبو عبد الرحمن الضبيّ مولاهم الكوفيّ، صدوق رُمي بالتشيّع [٩] ١٨/ ٧٩٩.
و«يحيى بن سعيد»: هو الأنصاريّ المدنيّ الحافظ الثبت. و«أبو سلمة»: هو ابن عبد الرحمن بن عوف الفقيه المدنيّ، تقدّم قبل باب. واللَّه تعالى أعلم.
(قَالَ: أَبو عَبْد الرحْمَنِ) النسائيّ -رحمه اللَّه تعالى- (حَدِيثُ يَحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ هَذَا، إِسْنَادُهُ حَسَنٌ) أي لكون رجاله ثقات (وَهُوَ مُنْكَرٌ) الظاهر أن سبب النكارة كونه من رواية أبي سلمة، عن أبي هريرة - ﵁ -، لأن المعروف أنه من رواية عطاء، عن أبي هريرة - ﵁ -.
واللَّه تعالى أعلم (وَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ الغَلَطُ، مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيلٍ) بن غَزْوان، حيث جعله عن يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة، فخالف غيره من الثقات، فإن منصور بن أبي الأسود، ويزيد بن هارون جعلاه عن عبد الملك، عن عطاء، عن أبي هريرة. ويحيى القطان، والثوريّ جعلاه عن ابن أبي ليلى، عن عطاء.
والحديث وإن تكلم في سنده المصنّف، صحيح بما سبق. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
«إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب».
…