HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢١٦٦

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ فَصْلَ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السُّحُورِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيح
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ٤ ص ١٤٦

سلسلة الرواة

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٢٠ ص٣٧٢
-يَعْنِي السَّحُورَ-). قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -:«عبد الرحمن»: هو ابن مهديّ. و«سفيان»: هو الثوريّ. و«ثور»: هو ابن يزيد، أبو خالد الحمصيّ، ثقة ثبت، رمي بالقدر [٧] ٧/ ٥٠٤. والحديث مرسل، إلا أنه يشهد له ما تقدّم من حديثي البابين السابقين، وغيرهما، فهو صحيح. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ٢٧ - (فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ) قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: أراد بالفصل الفاصل، فهو من إطلاق المصدر وإرادة اسم الفاعل، أي الأمر الفاصل بين صيام المسلمين، وصيام أهل الكتاب. واللَّه تعالى أعلم بالصواب. ٢١٦٦ - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِنَّ فَصْلَ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا، وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ، أَكْلَةُ السُّحُورِ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (قتيبة) بن سعيد الثقفيّ، أبو رجاء البغلاني، ثقة ثبت [١٠] ١/ ١. ٢ - (الليث) بن سعد بن عبد الرحمن الفهميّ، أبو الحارث المصريّ، ثقة ثبت فقيه [٧] ٣١/ ٣٥. ٣ - (موسى بن عُليّ) بن رَبَاح اللَّخْميّ، أبو عبد الرحمن المصريّ، صدوق، ربما أخطأ [٧] ٣١/ ٥٦٠. ٤ - (أبوه) علّي -بفتح العين المهملّة- ابن رَبَاح بن قَصِير اللَّخْمَيّ، أبو عبد اللَّه المصريّ، ثقة مشهور، ويقال: عُلَيّ -بالتصغير- وكان يغضب منه ، من صغار [٣] ٣١/ ٥٦٠. ٥ - (أبو قيس) السّهْميّ، مولى عمرو بن العاص، اسمه عبد الرحمن بن ثابت، وقيل: ابن الحكم، وهو غلط، ثقة [٢]. قال ابن يونس: يقال: إنه رأى أبا بكر الصدّيق، وكان أحد فقهاء الموالي الذين ذكرهم يزيد بن أبي حبيب، وشهد فتح مصر، واختطّ بها، ومات سنة (٥٤) فيما ذكر ربيعة الأعرج، عن ابن لَهِيعة. وذكره ابن حبّان في «الثقات». وذكره يعقوب بن سفيان في ثقات المصريين. وقال العجليّ: مصريّ تابعيّ ثقة. وقال محمد بن سحنون في كتابه: إن عبد الرحمن بن الحكم مولى عمرو بن العاص يُكنى أبا قيس. قال ابن يونس: وهذا خطأ، وإنما أراد أبا قيس مالك بن الحكم الحبشيّ -يعني آخر غير أبي قيس صاحب الترجمة. له في «صحيح مسلم» حديثان عن عمرو، روى البخاريّ أحدهما وله عند أبي داود حديث آخر عن عمرو وعند النسائيّ حديث آخر عن أم سلمة. قاله في «تهذيب التهذيب» . روى له الجماعة، وله عند المصنّف في هذا الكتاب هذا الحديث فقط. ٦ - (عمرو بن العاص) بن وائل بن هاشم بن سُعَيد -مصغّرًا- ابن سهم بن عمرو بن هُصَيص بن كعب بن لُؤيّ، أبو عبد اللَّه، ويقال: أبو محمد القرشيّ السهميّ، أمير مصر، أسلم في صفر سنة ثمان قبل الفتح، وقيل: بين الحديبية وخيبر، وذكر الزبير بن بكار، والواقديّ بسندين لهما أن إسلامه كان على يد النجاشيّ، وهو بأرض الحبشة. ورَوَى عن النبي - ﷺ -، وعن عائشة، وروى عنه ابنه عبد اللَّه، وأبو قيس مولاه، وقيس بن أبي حازم، وأبو عثمان النهدي، وعلي بن رَبَاح اللخمي، وعبد الرحمن بن شِمَاسة، وعروة بن الزبير، ومحمد بن كعب القرظي، وعمارة بن خزيمة بن ثابت، وغيرهم. وقال الزبير: أمه سَبِيّة، يقال لها: النابغة من عَنَزَة. وقال البخاري: ولاه النبي - ﷺ - على جيش ذات السلاسل. قال الثوري عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم النخعي: عقد رسول اللَّه - ﷺ - لواء لعمرو بن العاص على أبي بكر وعمر، وسَرَاة أصحابه. وفي حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رفعه: «ابنا العاصي مؤمنان: عمرو وهشام». أخرجه البخاريّ في «تاريخه» ٦/ ٣٠٣ . وعن ابن أبي مليكة قال: قال طلحة سمعت رسول اللَّه - ﷺيقول: «عمرو بن العاص من صالحي قريش …» الحديث . وقال مجاهد، عن الشعبي، عن قبيصة بن جابر: صحبت عمرو بن العاص، فما رأيت رجلا أبين، أو قال: أنصع رأيا، ولا أكرم جليسا، ولا أشبه سريرته بعلانيته منه. وقال محمد بن سلام الجمحي: كان عمر بن الخطاب إذا رأى الرجل يتلجلج في كلامه قال: خالق هذا وخالق عمرو بن العاص واحد. وقال مجاهد عن الشعبي: دُهاة العرب أربعة: معاوية، وعمرو، والمغيرة، وزياد، فأما معاوية فللِحِلْم، وأما عمرو فللمعضلات، وأما المغيرة فللمبادهة، وأما زياد فللصغير والكبير. قال أحمد عن بعض شيوخه عن عمرو: إني لأذكر الليلة التي ولد فيها عمر بن الخطاب. وقال أبو عمر: كان عمرو من أبطال قريش في الجاهلية، مذكورا بذلك فيهم، وفضائله، ومناقبه كثيرة جدًا. ويقال: استعمله النبي - ﷺ - على عُمان، فقُبِض النبيّ - ﷺ -، وهو عليها، وكان أحد أمراء الأجناد في فتوح الشام، وافتتح مصر في عهد عمر بن الخطاب، وعَمِلَ عليها له، ولعثمان، ثم عمل عليها زمن معاوية، منذ غلب عليها معاوية إلى أن مات عمرو، وخلف أموالا عظيمة إلى الغاية. وقال محمد بن المثنى وغيره: مات سنة (٤٢) وقيل: مات سنة (٤٣) وجزم به ابن يونس وآخرون، قال ابن بكير: له نحو مائة سنة. وقال بعضهم: مات سنة (٤٨). وقال الهيثم بن عدي: سنة (٥١). وقال طلحة الكوفي: سنة (٥٨). وقال البخاري، عن الحسن بن واقع، عن ضمرة بن ربيعة: مات سنة إحدى، أو ثلاث وستين في ولاية يزيد. وقال الحاكم، وابن عبد البر: إن وفاته سنة (٤٣) أصح. قال الحافظ: والقول المحكي أخيرا في وفاته عن ضمرة قد جزم به ابن حبان في «الصحابة»، والظاهر أنه وَهَمٌ، بل هو بَيّن الغلط، وكأنّ ذلك إنما هو في ابنه عبد اللَّه بن عمرو. واللَّه أعلم. انتهى. روى له الجماعة، وله من الأحاديث (٣٩) حديثًا، اتفق الشيخان على ثلاثة أحاديث، وانفرد البخاريّ بحديث، ومسلم بحديثين، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بثقات المصريين. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ، والابن عن أبيه. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ) - رضي اللَّه تعالى عنه -، أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:«إِن فَصْلَ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا)»الفصل«بمعنى الفاصل، و»ما«موصولة، والإضافة من إضافة الموصوف إلى الصفة، أي الفارق الذي بين صيامنا (وَصِيَامِ أَهْلِ الكِتَابِ) أي اليهود والنصارى (أَكْلَةُ السُّحُورِ») وفي نسخة: «السَّحَر»، وهو الذي في «صحيح مسلم»، وأبي داود. قال النوويّ -رحمه اللَّه تعالى-: معناه الفارق والمميّز بين صيامنا وصيامهم السحور، فإنهم لا يتسحّرون، ونحن يستحبّ لنا أن نتسحّر. و«أكلة السحر»: هي السَّحور، وهي بفتح الهمزة، هكذا ضبطناه، وهكذا ضبطه الجمهور، وهو المشهور في روايات بلدنا، وهي عبارة عن المرّة الواحدة من الأكل، كالغَدْوَة، والعَشْوة، وإن أكثر المأكول فيها، وأما الأُكْلة -بالضمّ- فهي اللُّقْمة. وادّعى القاضي عياض أن الرواية فيه بالضمّ، ولعله أراد أن رواية أهل بلدهم فيها بالضمّ، قال: والصواب الفتح لأنه المقصود هنا. انتهى كلام النوويّ -رحمه اللَّه تعالى- . وقال القرطبيّ -رحمه اللَّه تعالى-: روايتنا عن متقني شيوخنا «أَكْلَة» -بفتح الهمزة- وهي مصدر أكل أكلة، كضرب ضَرْبَةً، والمراد بها أكلُ ذلك الوقت، وقد روي أُكلة بضم الهمزة، وفيه بُعْدٌ؛ لأن الأكلة بالضمْ هي اللقمة، وليس المراد أن المتسحّر يأكل لقمة واحدة، ويصحّ أن يقال: إنه عبّر عما يُتّسحّر به باللقمة لقلّته. انتهى كلام القرطبيّ . وهذا الحديث يدلّ على أن السحور من خصائص هذه الأمة، ومما خُفّف به عنهم. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): في درجته: حديث عبد اللَّه بن عمرو - رضي اللَّه تعالى عنهما - هذا أخرجه مسلم.
مصادر المؤلف (٨)

١. - وقال النوويّ -رحمه اللَّه تعالى-: هو بضمّ العين على المشهور، وقيل: بفتحها. أهـ «شرح صحيح مسلم» ج ٨ ص ٢٠٧.

٢. - هو حديث: «إذا اجتهد الحاكم، فأصاب فله أجران …» الحديث. وأخرجه معهما أبو داود، والمصنّف، وابن ماجه.

٣. -وهو حديث الباب، وأخرجه معه أبو داود، والترمذيّ، وله عند أبي داود حديث «احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل …» الحديث. أخرجه في «التيمّم»، وهو مختلف في سنده.

٤. -وهو حديث: «أرسلني عمرو بن العاص إلى أم سلمة أسألها، أكان رسول اللَّه - ﷺيقبّلها، وهو صائم؟ وقال لي: إن قالت: لا، فقل لها: إن عائشة - ﵂ - تخبر أن رسول اللَّه - ﷺ - كان يقبّلها، وهو صائم، فقالت: لعله ما كان يتمالك عنها حُبّا». أخرجه المصنّف في «الكبرى» رقم ٣٠٧٢ و٣٠٧٣.

٥. - قال البخاريّ -رحمه اللَّه تعالى- في «التاريخ الكبير» ٦/ ٣٠٣: قال آدم، عن حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة - ﵁ - عن النبيّ - ﷺقال: «ابنا العاص مؤمنان: هشام وعمرو». انتهى. وهذا الإسناد رجاله رجال الصحيح.

٦. - قال في «الإصابة» ٤/ ٥٤٠: رجال إسناده ثقات إلا أن فيه انقطاعًا بين أبي مليكة وطلحة. انتهى.

٧. - «شرح مسلم» ج ٨ ص ٢٠٨.

٨. - «المفهم» ج ٣ ص ١٥٥ - ١٥٦.