HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢١٧٨

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ أَنَّ ابْنَ الْهَادِ حَدَّثَهُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «لَقَدْ كَانَتْ إِحْدَانَا تُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ فَمَا تَقْدِرُ عَلَى أَنْ تَقْضِيَ حَتَّى يَدْخُلَ شَعْبَانُ، وَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ فِي شَهْرٍ مَا يَصُومُ فِي شَعْبَانَ كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ إِلَّا قَلِيلًا، بَلْ كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص112
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ٤ ص ١٥٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٢١ ص١٧
٤ - (محمد بن إبراهيم) التيميّ، أبو عبد اللَّه المدنيّ، ثقة له أفراد [٤] ٦٠/ ٧٥. ٥ - (أبو سلمة بن عبد الرحمن) بن عوف الزهريّ المدنيّ الفقيه، ثقة [٣] ١/ ١. ٦ - (عائشة) أم المؤمنين - رضي اللَّه تعالى عنها - ٥/ ٥. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من سداسيات المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير شيخه. (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، غير شيخه، وابن وهب، فمصريّان. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ، وفيه أبو سلمة من الفقهاء السبعة على بعض الأقوال، وفيه عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها - من المكثرين السبعة. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوف -رحمه اللَّه تعالى- (أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ) - رضي اللَّه تعالى عنها - (عَنْ صِيَامِ رَسُولِ اللَّه - ﷺ -؟، فَقَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَصُومُ) أي يستمرّ على الصوم في بعض الشهور (حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ) أي في هذا الشهر الذي شرع في صومه (وَيُفْطِرُ) أي يستمرّ على الفطر في بعض الشهور (حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ) أي في ذلك الشهر (وَكَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ، أَؤ عَامَّةَ شَعْبَانَ») قال السنديّ: «أو» بمعنى «بل»، أي بل غالبه. انتهى. قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: ويحتمل أن تكون «أو» للشكّ من بعض الرواة. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): في درجته: حديث عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها - هذا متفق عليه. (المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا-٣٤/ ٢١٧٧ و٢١٧٨ و٢١٧٩/ ٣٥ و٢١٨٠ و٢١٨ - وفي «الكبرى» ٣٤/ ٢٤٨٧ و٢٤٤٨ و٣٥/ ٢٤٨٩ و٢٤٩٠. وأخرجه (خ) في «الصوم» ١٩٦٩ و١٩٧٠ (م) في «الصوم» ١٢٧٤ و١٢٧٥ و٢٧١٦. (د) في «الصوم» ٢٤٣٤ (ت) في «الشمائل» ١٤٤ (ق) في «الصيام»١٧١٠. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٢١٧٨ - (أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّ ابْنَ الْهَادِ، حَدَّثَهُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «لَقَدْ كَانَتْ إِحْدَانَا، تُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ، فَمَا تَقْدِرُ عَلَى أَنْ تَقْضِيَ، حَتَّى يَدْخُلَ شَعْبَانُ، وَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، يَصُومُ فِي شَهْرٍ، مَا يَصُومُ فِي شَعْبَانَ، كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ إِلاَّ قَلِيلًا، بَلْ كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (أحمد بن سعد بن الحكم) بن محمد بن سالم الْجُمَحيّ، أبو جعفر ابن أبي مريم المصريّ، صدوق [١١]. قال النسائيّ: لا بأس به. وقال أبو عمر الكنديّ في «كتاب»الموالي«: كان من أهل العلم والرحلة والتصنيف. وروى عنه بقيّ بن مَخْلَد، وكان لا يُحدّث إلا عن ثقة. وقال ابن يونس: توفّي يوم عرفة سنة (٢٥٣). انفرد به أبو داود، والمصنّف، وله عنده في هذا الكتاب حديثان: هذا ٢١٧٨ و٣٣٧٩ حديث عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها -:»تزوجني رسول اللَّه - ﷺ - وهي بنت ست سنين .. «الحديث. ٢ - (عمه) هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم، أبو محمد المصريّ، ثقة ثبت فقيه، من كبار [١٠] ٣/ ٢٠٩٨. ٣ - (نافع بن يزيد) الْكَلَاعيّ، أبو يزيد المصريّ، يقال: إنه مولى شُرحْبيل بن حسنة، ثقة عابد [٧] ٣/ ٢٠٩٨. ٤ - (ابن الهاد) هو يزيد بن عبد اللَّه بن أُسَامة بن الهاد الليثيّ، أبو عبد اللَّه المدنيّ، ثقة مكثر [٥] ٧٣/ ٩٠. والباقون تقدّموا في السند الماضي. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من سباعيات المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم ثقات. (ومنها): أن الثلاثة الأولين منهم مصريون، والباقون مدنيّون، وأبو سلمة أحد الفقهاء السبعة على بعض الأقوال، وعائشة - ﵂ - من المكثرين السبعة، روت (٢٢١٠). واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ عَائِشَةَ) - ﵂كلهَا (قَالَتْ: «لَقَدْ كَانَتْ إِحْدَانَا) أي إحدى أزواج النبي - ﷺ - (تُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ) أي للحيض، ونحوه (فَمَا تَقْدِرُ عَلَى أَنْ تَقْضِيَ) أي لاحتمال أن يريدها رسول اللَّه - ﷺ -. وفي نسخة:»أن تقضي«بحذف»على«(حَتَّى يَدْخُلَ شَعْبَانُ) أي لكونه - ﷺ - فيه مشغولًا بالصوم، كما بينته بقولها (وَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، يَصُومُ في شَهر، مَا يَصُومُ في شَعبَانَ)»ما«الأولى نافية، والثانية مصدريّة، أي لم يكن - ﷺيصوم في شهر من شهور السنة تطوّعًا مثل صومه في شعبان، فلذلك كنّ أزواجه - ﵅ - يستطعن قضاء ما فاتهنّ في رمضان فيه (كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ إِلاَّ قَلِيلًا، بَلْ كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ) قال السنديّ -رحمه اللَّه تعالى- في«شرحه»: أي يصومه بحيث يصحّ أن يقال فيه أنه يصومه كله لغاية قلّة المتروك، بحيث يمكن أن لا يُعتدّ به من غاية قلّته انتهى. ولفظ مسلم:«كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلًا». قال النووي في«شرحه»: وقولها:«كان يصوم شعبان كله، كان يصومه إلا قليلًا»، الثاني تفسير للأول، وبيان أن قولها:«كله»أي غالبه. وقيل: كان يصوم كله في وقت، ويصوم بعضه في سنة أخرى. وقيل: كان يصوم تارة من أوله، وتارة من آخره، وتارة بينهما، وما يُخْلِي منه شيئًا بلا صيام، لكن في سنين. انتهى كلام النوويّ .. والحديث متفق عليه، وتقدم تخريجه في الذي قبله. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.«إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ٣٥ - (ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَلْفَاظِ النَّاقِلِينَ لِخَبَرِ عَائِشَةَ فِيهِ) قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: الضمير في«فيه»عائد على حديث الصوم المرويّ عنها المتقدّم في الباب الماضي. ووجه الاختلاف المذكور أن أبا سلمة رواه عن عائشة - ﵂ - بذكر صومه - ﷺ - لشعبان كله، ووافقه على ذلك خالد بن سعد، وخالفه هشام بن سعد، فرواه عنها بأنه - ﷺ - ما صام شهرًا كاملًا قط غير رمضان، ووافقه عليه عبد اللَّه بن شقيق، كما يأتي تفصيل ذلك في أحاديث الباب. قلت: لكن مثل هذا الاختلاف لا يضرّ بصّحة الحديث، لإمكان الجمع؛ يحمل قولها:«كان يصوم شعبان كله»على معظمه، كما تقدّم بيان ذلك في حديثها المذكور في الباب، وفي الباب الماضي، وقد تقدّم في كلام الترمذيّ أن ابن المبارك رحمهما اللَّه تعالى فسره بذلك، فلا ينافي قولها:«ما صام شهرًا كاملا غير رمضان».
مصادر المؤلف (١)

١. -«شرح صحيح مسلم» ج ٨ ص ٢٧٨ - ٢٧٩.