٣١٩. و«الجُرَيريّ» سعيد بن إياس، أبو مسعود البصريّ ثقة [٥] ٣٢/ ٦٧٢. وكلهم بصريون، غير عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها -.
وقولها: «إن صام» «إن» -بكسر الهمزة- نافية، أي ما صام. وقوله: «حتى مضى لوجهه»: أي حتى مات - ﷺ -.
والحديث أخرجه مسلم، كما سبق بيانه في الذي قبله. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
«إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب».
…
٣٦ - (ذِكْرُ الاخْتِلَافِ عَلَى خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ)
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: وجه الاختلاف المذكور أن بَقِيَّة بن الوليد رواه عن بَحِير بن سَعْدٍ، عن خالد بن معْدان، عن جُبَير بن نُفَير، عن عائشة - ﵂ -، وخالفه عبد اللَّه بن داود، فرواه عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن رَبِيعَة الجُرَشيّ، عنها.
وسيأتي فيه اختلاف آخر برقم ٧٠/ ٢٣٦٢ حيث رواه سفيان الثوريّ، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن عائشة، فأسقط الواسطة بين خالد، وبين عائشة، وهو منقطع؛ لأن خالدا لم يسمع من عائشة - ﵂ -، كما قاله الحافظ المزي -رحمه اللَّه تعالى-، انظر «تحفة الأشراف» ج١ ص٣٩٣.
والظاهر أن رواية عبد اللَّه بن داود أرجح؛ لأنه أوثق من بقيّة، فالحديث صحيح. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
٢١٨٦ - (أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ بَقِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَحِيرٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَائِشَةَ، عَنِ الصِّيَامِ؟، فَقَالَتْ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، وَيَتَحَرَّى صِيَامَ الاِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ»).