HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٤٢٠

أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صِيَامُ الدَّهْرِ، وَأَيَّامُ الْبِيضِ صَبِيحَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:حسن
  • الألباني:حسن
  • زبير علي زئي:صحيح
ج ٤ ص ٢٢١

سلسلة الرواة

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٢١ ص٣٤١
والحديث في سنده مجهولة، وهو صحيح من حديث هنيدة نفسه، كما تقدّم، وأخرجه المصنّف هنا -٨٣/ ٢٤١٩ - وفي «الكبرى» ٨٣/ ٢٧٢٧ - وأخرجه (أحمد) في «باقي مسند الأنصار» ٢٥٩٤١. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٢٤٢٠ - (أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: «صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، صِيَامُ الدَّهْرِ، وَأَيَّامُ الْبِيضِ، صَبِيحَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (مخلد -بفتح أوله، وسكون ثانيه- بن الحسن) بن أبي زُميل -مصغرًا- أبو محمد، ويقال: أبو أحمد الحرّانيّ، نزيل بغداد، لا بأس به [١٠] . قال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائيّ: لا بأس به. ووثقه مسلمة. وذكره ابن حبّان في «الثقات»، وقال: مستقيم الحديث. تفرّد به المصنّف، روى عنه في هذا الكتاب هذا الحديث فقط. ٢ - (عبيد اللَّه) بن عَمْرو الرقّيّ، ثقة فقيه ربما وهم [٨] ١٢٠/ ١٦٧. ٣ - (زيد بن أبي أُنيسة) واسم أبيه زيد الرّقّيّ، أبو أسامة الْجَزَريّ، ثقة له أفراد [٦] ١٩١/ ٣٠٦. ٤ - (أبو إسحاق) عمرو بن عبد اللَّه بن عُبيد السَّبِيعيّ الكوفيّ، ثقة عابد اختلط بأَخَرَة [٣] ٣٨/ ٤٢. ٥ - (جرير بن عبد اللَّه) بن جابر البجليّ الأحمسيّ الصحابيّ المشهور، مات - رضي اللَّه تعالى عنه - سنة (٥١) وقيل: بعدها، وتقدّم في ٤٣/ ٥١. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من خماسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير شيخه، كما مرّ آنفًا. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) - رضي اللَّه تعالى عنه - (عَنِ النَّبِيِّﷺ-) أنه (قَالَ: صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، مِنْ كُلِّ شهرٍ، صِيَامُ الدَّهْر) جملة من مبتدإ وخبر، بَيَّنَ به - ﷺ - أنّ ثواب صيام ثلاثة من كلّ شهر مثل ثواب صيام الدهر (وَأيَّامُ الْبِيضِ) أي أيام الليالي البيض بوجود القمر طوالَ الليل. ثم إن نسخ «المجتبي» التي بين يديّ هكذا بواو العطف، والظاهر أنه مبتدأ، محذوف الخبر، أي أيام البيض أحسنها، وفي «الكبرى» «أيام البيض» بحذفها، وهي واضحة، فيكون مبتدأ، خبره محذوف، أي هي أيام البيض وقوله (صَبِيحَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ) بالرفع أيضًا خبر لمحذوف، أي هي صبيحة الخ، ويحتمل النصب على أنه مفعول لفعل مقدّر، أي أعني. وقال السنديّ في «شرحه»: وفي الحديث اختصارٌ مثلُ «وخيُرها صيامُ أيام البيض، وأيامُ البيض كذا وكذا» انتهى. وقال القرطبيّ -رحمه اللَّه تعالى- في «المفهم»- بعد أن أورد رواية المصنّف هذه-: ما نصّه: روينا هذا اللفظ عن متقني مشايخنا برفع «أيام»، و«صبيحة» على إضمار المبتدإِ، كأنه قال: هي أيام البيض، عائدًا على «ثلاثة أيام»، و«صبيحة» يُرفع على البدل من «أيام». وأما الخفض فيهما، فعلى البدل من «أيام المتقدّمة. هذا أولى ما يوجّه في إعرابها، وعلى التقديرين فهذا الحديث مُفيدٌ لمطلق الثلاثة الأيام التي صومها كصوم الدهر، على أنه يحتمل أن يكون النبيّ - ﷺ - عيّنَ هذه الأيام لأنها وسط الشهر، وأعدله، كما قال»خير الأمور أوساطها«، وعلى هذا يدلّ قوله - ﷺ -:»هل صمت من سرّة هذا الشهر شيئًا«انتهى كلام القرطبيّ . وذكر السنديّ عن بعضهم أن الحكمة في صومها أنه لما عمّ النور لياليها ناسب أن تعمّ العبادة نهارها. وقيل: الحكمة في ذلك أن الكسوف يكون فيها غالبًا، ولا يكون في غيرها، وقد أُمرنا بالتقرّب إلى اللَّه تعالى بأعمال البرّ عند الكسوف انتهى . والحديث صحيح، وهو من أفراد المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، أخرجه هنا-٨٣/ ٢٤٢٠ - وفي«الكبرى»٨٣/ ٢٧٢٨. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.«إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب». …
مصادر المؤلف (٤)

١. - في نسخ «ت» أنه من التاسعة، لكن الذي يظهر لي أنه من العاشرة، فتنبّه.

٢. - هكذا نسخة«المفهم»بالفاء، والظاهر أنه«مقيّد»بالقاف، من التقييد.

٣. -«المفهم»ج ٣ ص ٢٣٢ - ٢٣٣.

٤. -«شرح السنديّ» ج ٤ ص ٢٢١ - ٢٢٢.