HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٤٣٦

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ بَهْزَ بْنَ حَكِيمٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِهِنَّ - لِأَصَابِعِ يَدَيْهِ - أَنْ لَا آتِيَكَ وَلَا آتِيَ دِينَكَ، وَإِنِّي كُنْتُ امْرَأً لَا أَعْقِلُ شَيْئًا إِلَّا مَا عَلَّمَنِي اللهُ ﷿ وَرَسُولُهُ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَحْيِ اللهِ بِمَا بَعَثَكَ رَبُّكَ إِلَيْنَا؟ قَالَ: بِالْإِسْلَامِ. قُلْتُ: وَمَا آيَاتُ الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: أَنْ تَقُولَ: أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ إِلَى اللهِ وَتَخَلَّيْتُ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:إسناده حسن
  • الألباني:حسن الإسنادصحيح سنن النسائي ج2 ص173
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
ج ٥ ص ٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٢١ ص٣٧٧
والثمار، فهذا تجب الزكاة فيه لوجوده. (والثاني): ما هو مُرَصَّدٌ للنماء، كالدراهم، والدنانير، وعروض التجارة، والماشية، فهذا يُعتبر فيه الحول، فلا زكاة في نصابه حتى يحول عليه الحول، وبه قال الفقهاء كافّةً، قال: وقال ابن مسعود، وابن عباس - ﵃ -: تجب الزكاة فيه يوم ملك النصاب، قال: فإذا حال الحول وجبت زكاة ثانية. . قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: مذهب الجمهور، في اشتراط الحول عندي هو الأرجح؛ للآثار الصحيحة المذكور، والحديث المذكور صحيح موقوفًا، لكن الموقوف في مثل هذا في حكم المرفوع، وأما رفعه فضعيف. وقد صححه بعض أهل العلم من المعاصرين، وفيه نظر لا يخفى، لأن فيه عنعنة أبي إسحاق السبيعيّ، وهو معروف بالتدليس، وأن جرير بن حازم خالف الثقات في رفعه، فقد رواه الثوريّ، وشريك، وزكريا بن أبي زائدة، وغيرهم عن أبي إسحاق عن عليّ موقوفًا . وفيه علّة أخرى، نبّه عليها ابن الموّاق، وهي أن جرير بن حازم لم يسمعه من أبي إسحاق، فقد رواه الحفّاظ أصحاب ابن وهب: سحنون، وحرملة، ويونس، وبحر بن نصر، وغيرهم عن ابن وهب، عن جرير بن حازم، والحارث بن نبهان، عن الحسن بن عمارة، عن أبي إسحاق، فذكره. ذكره الحافظ في «التلخيص الحبير» . وهذه العلة بمفردها تكفي، فإن الحسن بن عمارة متروك الحديث. وقد روي الحديث أيضًا عن ابن عمر، وعائشة، بأسانيد ضعيفة، لا تصلح للاحتجاج بها، ولا للاستشهاد. والحاصل أن الاعتماد في المسألة على الآثار الصحيحة المتقدّمة، لا على المرفوع، كما نبّه عليه البيهقيّ -رحمه اللَّه تعالى-، فيما تقدّم من كلامه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٢٤٣٦ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ بَهْزَ بْنَ حَكِيمٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِهِنَّ، لأَصَابِعِ يَدَيْهِ، أَنْ لَا آتِيَكَ، وَلَا آتِيَ دِينَكَ، وَإِنِّي كُنْتُ امْرَأً، لَا أَعْقِلُ شَيْئًا، إِلاَّ مَا عَلَّمَنِي اللَّهُ -﷿-، وَرَسُولُهُ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَحْيِ اللَّهِ، بِمَا بَعَثَكَ رَبُّكَ إِلَيْنَا؟، قَالَ: «بِالإِسْلَامِ»، قُلْتُ: وَمَا آيَاتُ الإِسْلَامِ؟، قَالَ: «أَنْ تَقُولَ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ إِلَى اللَّهِ، وَتَخَلَّيْتُ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (محمد بن عبد الأعلى) الصنعانيّ البصريّ، ثقة [١٠] ٥/ ٥. ٢ - (معتمر) بن سليمان التيميّ البصريّ، ثقة، من كبار [٩] ١٠/ ١٠. ٣ - (بهز بن حَكِيم) بن معاوية القشيريّ، أبو عبد الملك البصريّ، صدوق [٦]. قال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقة. وقال أيضًا: إسناد صحيح، إذا كان دون بهز ثقة. وقال ابن البراء، عن ابن المدينيّ: ثقة. وقال أبو زرعة: صالح، ولكنه ليس بالمشهور. وقال أبو حاتم: هو شيخ يُكتب حديثه، ولا يحتجّ به. وقال أيضًا: عمرو بن شُعيب، عن أبيه عن جدّه أحبّ إليّ. وقال النسائيّ: ثقة. وقال صالح جَزَرَة: إسناد أعرابيّ. وقال الحاكم: كان من الثقات ممن يُجمع حديثه، وإنما أسقط من الصحيح روايته عن أبيه، عن جدّه لأنها شاذّة، لا متابع له عليها. وقال ابن عديّ: قد روى عنه ثقات الناس، وقد روى عنه الزهريّ، وأرجو أنه لا بأس به، ولم أر له حديثًا منكرًا، وإذا حدّث عنه ثقة، فلا بأس به. وقال الآجريّ، عن أبي داود: هو عندي حجة، وعند الشافعيّ ليس بحجة، ولم يُحدّث شعبة عنه، وقال له: من أنت؟، ومن أبوك؟. وقال ابن حبّان: كان يُخطىء كثيرًا، فأما أحمد، وإسحاق فهما يحتجان به، وتركه جماعة من أئمتنا، ولولا حديثه: «وإنا آخذوها، وشطرَ ماله» لأدخلناه في «الثقات»، وهو ممن أستخير اللَّه فيه. وقال الترمذيّ: وقد تكلّم شعبة في بهز، وهو ثقة عند أهل الحديث. وقال أبو جعفر محمد بن الحسن البغداديّ في «كتاب التمييز»: قلت لأحمد -يعني ابن حنبل-: ما تقول في بهز بن حكيم؟ قال: سألت غندرًا عنه، فقال: قد كان شعبة مسّه، ثم تبيّن معناه، فكتب عنه. قال: وسألت ابن معين: هل روى شعبة عن بهز؟ قال: نعم، حديث «أَتَرْعَوُون عن ذكر الفاجر»، وقد كان شعبة متوقّفًا عنه. وقال أبو جعفر السبتيّ: بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جدّه صحيح. وقال ابن قُتيبة: كان من خيار الناس. وقال أحمد بن بشير: أتيت البصرة في طلب الحديث، فأتيت بهزًا، فوجدته يَلعب بالشطرنج مع قوم، فتركته، ولم أسمع منه. علّق له البخاريّ، وأخرج له الأربعة، وروى له المصنف برقم ٢٤٣٦ و٢٤٤٤ و٢٤٤٩ و٢٥٦٦ و٢٥٦٨ و٢٦١٣ و٤٨٧٧ و٤٨٧٨. ٤ - (أبوه) حكيم بن معاوية القشيريّ، صدوق [٣]. قال العجليّ: ثقة. وقال النسائيّ: ليس به بأس. وذكره ابن حبّان في «الثقات». وذكره أبو الفضائل الصغاني فيمن اختُلف في صحبته، وهو وهَمٌ منه، فإنه تابعيٌّ قطعًا. علّق له البخاريّ، وأخرج له الأربعة، وروى له المصنف بالأرقام المذكورة في الترجمة الماضية. ٥ - (جدّه) معاوية بن حَيْدَة بن معاوية بن قُشير بن كعب بن رَبيعة بن عامر بن صَعْصَعة القشيريّ، نزل البصرة. روى عن النبيّ - ﷺ - وعنه ابنه حكيم، وعُروة بن رُوَيم اللَّخْميّ، وحميد المزنيّ. قال ابن سعد: وَفَد على النبيّ - ﷺ -،وصحبه. وقال ابن الكلبيّ: أخبرني أبي أنه أدركه بخُرَاسان، ومات بها. وذكر الحاكم أبو عبد اللَّه، وتبعه ابن الصلاح أنه تفرّد بالرواية عنه ابنه. لكن فيه نظر، فقد مرّ آنفًا أنه رَوى عنه عروة بن رُوَيم، وحميد المزني. علّق له البخاريّ، وروى له الأربعة، وروى له المصنف في هذا الكتاب بالأرقام المذكورة أيضًا. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: منها: أنه من خماسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم ثقات. (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين. (ومنها): أن فيه رواية الراوي، عن أبيه، عن جدّه. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث عن معاوية بن حيدة - ﵁ -، أنه قال: (قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا أَتَيْتُكَ) «ما» نافية، أي لم أجىء إليك (حَتْى حَلَقْتُ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِهِنَّ، لِأَصَابعِ يَدَيْهِ) يريد أن ضمير «عددهنّ» لأصابع يديه، وفي رواية أحمد عن يحيى بن سعيد، عن بهزة: «واللَّه ما أتيتك، حتى حلفت أكثر من عدد أُولاء، وضرب إحدى يديه على الأخرى» (أَنْ لَا آتِيَكَ، وَلَا آتِيَ دِينَكَ) يريد أنه كان كارهًا للنبيّ - ﷺ -، ولدين الإسلام، إلا أن اللَّه تعالى من عليه، فهداه للإسلام، فجاء، مسترشدًا، وطالبًا معرفة حقيقة الأمر الذي جاء به النبيّ - ﷺ - (وَإِنِّي كُنْتُ امْرَأً) الظاهر أن «كان» هنا زائدة، والمراد أني في الحال لا أعقل شيئًا الخ. وليس المراد أنه كان في سالف الزمان كذلك، ومقصوده أنه ضعيف الرأي، عقيم النظر، فينبغي للنبيّ - ﷺ - أن يجتهد في تعليمه، وتفهيمه. قاله السنديّ . (لَا أَعْقِلُ شَيْئًا، إِلاَّ مَا عَلَّمَنِي اللَّهُ -﷿-، وَرَسُولُهُ) - ﷺ - (وَإِنِّي أَسْاَلُكَ بِوَحيِ اللَّهِ) وفي «الكبرى»: «بوجه اللَّه»، وأشار في هامش «الهندية» أنه هكذا في بعض نسخ «المجتبى»، وهو الذي ترجم عليه في الرواية الآتية -٧٣/ ٢٥٦٨ - باب «من سأل بوجه اللَّه -﷿-» (بِمَا بَعَثَكَ رَبُّكَ إِلَيْنَا؟) وفي «الكبرى» «بم بعثك الخ»، بحذف الألف، وهو البخاريّ على غالب الاستعمال، لأن «ما» الاستفهامية إذا جرّت تُحذفُ ألفها غالبًا، سواء جُرّت بحرف، كما في قوله تعالى: ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [النبأ: ١]، أو باسم، كما في قولك: «اقتضاءَ مَ اقتَضَى زيدٌ»، وقَلّ إثباتها، كقول حسّان [من الوافر]: عَلَى مَا قَامَ يَشْتِمُنِي لَئِيمٌ … كَخِنْزِيرِ تَمَرَّغَ فِي الرَّمَادِ وكقراءة بعضهم: ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾، وكهذا الحديث، وتلحقها هاء السكت في الوقف غالبًا، وإلى هذه القاعدة أشار ابن مالك في «الخلاصة» بقوله: و«مَا» في الاسْتِفْهَامِ إِنْ جُرّتْ حُذِفْ … أَلِفُهَا وَأَوْلِهَا الْهَا إِنْ تَقِفْ وَلَيْسَ حَتْمَا فِي سِوَى مَا انْخَفَضَا … بِاسْمٍ كَقَوْلِكَ اقْتِضَاءَ مَ اقْتَضَى (قَالَ) - ﷺ - (بِالْإِسْلَامِ) متعلّق بمقدّر، دلّ عليه السؤال، أي بعثني بالإِسلام (قُلْتُ: وَمَا آيَاتُ الْإِسْلَامِ؟) أي ما هي الأشياء التي تكون دالّة على تحقق الدخول فيه، واستحقاق من تمسّك بها أن يسمّى مسلمًا (قَالَ) - ﷺ - («أَنْ تَقُولَ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَى اللَّهِ) أي جعلت جميع أجِزائي منقادًا لحكمه تعالى، واستسلمت له، فالمراد بالوجه تمام النفس، أي كله (وَتَخلَّيْتُ) أي تبرّأت من الشرك، وانقطعت عنه. قاله ابن الأثير . وقال السنديّ -رحمه اللَّه تعالى-: والتخلّي: التفرّغ، أراد البعد من الشرك، وعقدَ القلب على الإيمان، أي تركتُ جميع ما يُعبد من دون اللَّه، وصِرتُ عن الميل إليه فارغًا، ولعلّ هذا كان بعد أن نطق بالشهادتين، لزيادة رُسُوخ الإيمان في القلب. ويحتمل أن يكون هذا إنشاءَ الإسلام؛ لأنه في معنى الشهادة بالتوحيد، والشهادة بالرسالة قد سبقت منه بقوله: «إلا ما علّمني اللَّه ورسوله»، أو أن هذا الكلام يتضمّن الشهادة بالرسالة؛ لما في أسلمت وجهي من الدلالة على قبول جميع أحكامه تعالى، ومن جملة تلك الأحكام أن يشهد الإنسان لرسوله بالرسالة، ففيه أن المقصود الأصليّ هو إظهار التوحيد، والشهادة بالرسالة بأيّ عبارة كانت. واللَّه تعالى أعلم انتهى كلام السنديّ . (وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ) أي تؤديها مراعيًا شروطها، وأركانها، وسننها (وَتُؤتِيَ الزَّكَاةَ») زاد في الرواية الآتية:«كُلُّ مسلم على مسلم مُحْرِمٌ، أخوان نصيران، لا يقبل اللَّه -﷿- من مشرك عملًا، أو يفارقَ المشركين إلى المسلمين». فقوله:«كلّ مسلم على مسلم مُحْرِمٌ». وهو بصيغة اسم الفاعل كما قال ابن الأثير، وعبارته في«النهاية»: يقال: إنه لَمُحْرِمٌ عنك، أي يَحَرِّمَ أذاك عليه، ويقال: مسلم مُحْرِمٌ، وهو الذي لم يُحلَّ من نفسه شيئًا يوقع به، يريد أن المسلم معتصم بالإسلام، ممتنع بحرمته ممن أراده، أو أراد ماله انتهى . ومثله لابن منظور في«لسانه»: ونصّه: ورُوي عن النبيّ - ﷺ - أنه قال:«كلُّ مسلم على مسلم مُحرِمٌ، أخوان نصيران». قال أبو العبّاس: قال ابن الأعرابيّ: يقال: إنه لَمُحْرِمٌ عنك: أي يُحَرِّمُ أذاك عليه؛ قال الأزهريّ: وهذا بمعنى الخبر، أراد أنه يَحْرُم على كلّ واحد منهما أن يؤذي صاحبه لِحُرْمة الإسلام المانعة عن ظلمه. ويقال: مسلم مُحْرِمٌ، وهو الذي لم يُحِلّ من نفسه شيئًا يوقع به، إلى آخر ما تقدّم في كلام ابن الأثير . وقوله:«أخوان نصيران»: خبر لمحذوف، أي هما أخوان،«نصيران»أي يتناصران، ويتعاضدان، والنصير: فَعِيل بمعنى فاعل، ويجوز أن يكون بمعنى مفعول . وقوله:«لا يَقبل اللَّه من مسلم الخ»: يعني أن من شرط قبول الإسلام الهجرةَ، ومفارقةَ دار المشركين إلى دار الإسلام، فإن ذلك واجب على كلّ من آمن، فمن ترك فهو عاص يستحقّ ردّ العمل، والظاهر أن هذا محمول على ما قبل فتح مكة، أو يُحمل على من لا يستطيع أن يظهر شعائر الإسلام في دار الكفر. وقوله:«أو يفارقَ»منصوب بـ«أن مضمرة بعد »أو« التي بمعنى »حتى«، على حدّ قول الشاعر [من الطويل]: لأَسْتَسْهِلنَّ الصَّعْبَ أَو أُدْرِكَ الْمُنَى … فَمَا انْقَادَتِ الآمَالُ إِلاَّ لِصَابِرِ وإلى هذا أشار ابن مالك في «خلاصته» بقوله: كذَاكَ بَعْدَ «أو» إِذَا يَصْلَحُ فِي … مَوْضِعِهَا «حَتَّى» أَوِ «إلَّا» «أَنْ» خَفِي زاد في رواية أحمد المتقدّمة: «ما لي أُمسك بِحُجَزِكُم عن النار، أَلَا إن ربي داعيَّ، وإنه سائلي، هل بَلَّغتَ عبادي، وأنا قائل له: رب قد بلغتهم، ألا فليبلغ الشاهد، منكم الغائب، وثم إنكم مَدعُوُّون، ومُفَدَّمَة أفواهكم بالفِدَام ، وإن أول ما يبين»، وقال بواسط: «يترجم» قال: وقال رسول اللَّه - ﷺ - بيده، على فخذه، قال: قلت: يا رسول اللَّه، هذا ديننا، قال: «هذا دينكم، وأينما تحسن يكفك» انتهى. واللَّه تعالى أعلم
مصادر المؤلف (١٠)

١. -«المجموع» ج٥ ص ٣٢٧ - ٣٢٨.

٢. - راجع «الإرواء» للشيخ الألبانيّ ج٣ ص ٢٥٦ - ٢٥٧.

٣. - «التلخيص الحبير» ج ٢ ص ٣٣٧.

٤. - «شرح السنديّ» ج ٥ ص ٤ - ٥.

٥. -» جامع الأصول«ج١ص ٢٣٤ تحقيق عبد القادر الأرناؤوط.

٦. -«شرح السندي»ج ٥ ص ٥.

٧. - «النهاية» ج١ ص ٣٧٢.

٨. - راجع «لسان العرب» ج ٢ ص ٨٤٨ في مادة حرم.

٩. - «جامع الأصول» ج١ ص ٢٣٤.

١٠. - في «ق»: الفِدام، ككتاب، وسَحاب، وشدّاد، وتَنُّور: شيء تشُدّه العجم، والمجوس على أفواهها عند السقي، والْمِصْفَاةُ. قال: وفَدَمَ فاه، وعليه بالفِدَامِ، وفدّمه: وضعه عليه. انتهى.