HadithLab
RU
سنن النسائي · (٢) باب التغليظ في حبس الزكاة

رقم الحديث 2442

أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْغُدَانِيِّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ لَا يُعْطِي حَقَّهَا فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا نَجْدَتُهَا وَرِسْلُهَا؟ قَالَ: فِي عُسْرِهَا وَيُسْرِهَا، فَإِنَّهَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغَذِّ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنِهِ وَآشَرِهِ، يُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ فَتَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا، إِذَا جَاءَتْ أُخْرَاهَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فَيَرَى سَبِيلَهُ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ بَقَرٌ لَا يُعْطِي حَقَّهَا فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا فَإِنَّهَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَغَذَّ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ وَآشَرَهُ، يُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، فَتَنْطَحُهُ كُلُّ ذَاتِ قَرْنٍ بِقَرْنِهَا وَتَطَؤُهُ كُلُّ ذَاتِ ظِلْفٍ بِظِلْفِهَا، إِذَا جَاوَزَتْهُ أُخْرَاهَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فَيَرَى سَبِيلَهُ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ لَا يُعْطِي حَقَّهَا فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا فَإِنَّهَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغَذِّ مَا كَانَتْ وَأَكْثَرِهِ وَأَسْمَنِهِ وَآشَرِهِ، ثُمَّ يُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ فَتَطَؤُهُ كُلُّ ذَاتِ ظِلْفٍ بِظِلْفِهَا وَتَنْطَحُهُ كُلُّ ذَاتِ قَرْنٍ بِقَرْنِهَا، لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلَا عَضْبَاءُ، إِذَا جَاوَزَتْهُ أُخْرَاهَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فَيَرَى سَبِيلَهُ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص175
  • زبير علي زئي:Isnaad Hasan
ج 5 ص 12

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري وغيرها
بِأَخْفَافِهَا
( خَفَفَ ) * فِيهِ إِنَّ بَيْنَ أَيْدِينَا عَقَبَةً كَؤودًا لَا يَجُوزُهَا إِلَّا الْمُخِفُّ يُقَالُ : أَخَفَّ الرَّجُلُ فَهُوَ مُخِفٌّ وَخِفٌّ وَخَفِيفٌ : إِذَا خَفَّتْ حَالُهُ وَدَابَّتُهُ ، وَإِذَا كَانَ قَلِيلَ الثَّقَلِ ، يُرِيدُ بِهِ الْمُخِفَّ مِنَ الذُّنُوبِ وَأَسْبَابِ الدُّنْيَا وَعُلَقِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ نَجَا الْمُخِفُّونَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ ، لَمَّا اسْتَخْلَفَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، يَزْعُمُ الْمُنَافِقُونَ أَنَّكَ اسْتَثْقَلْتَنِي وَتَخَفَّفْتَ مِنِّي . أَيْ طَلَبْتَ الْخِفَّةَ بِتَرْكِ اسْتِصْحَابِي مَعَكَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ خَفِيفَ ذَاتِ الْيَدِ أَيْ فَقِيرًا قَلِيلَ الْمَالِ وَالْحَظِّ مِنَ الدُّنْيَا . وَيُجْمَعُ الْخَفِيفُ عَلَى أَخْفَافٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ خَرَجَ شُبَّانُ أَصْحَابِهِ وَأَخْفَافُهُمْ حُسَّرًا وَهُمُ الَّذِينَ لَا مَتَاعَ مَعَهُمْ وَلَا سِلَاحَ . وَيُرْوَى : خِفَافُهُمْ وَأَخِفَّاؤُهُمْ ، وَهُمَا جَمْعُ خَفِيفٍ أَيْضًا . * وَفِي حَدِيثِ خُطْبَتِهِ فِي مَرَضِهِ أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ قَدْ دَنَا مِنِّي خُفُوفٌ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ أَيْ حَرَكَةٌ وَقُرْبُ ارْتِحَالٍ . يُرِيدُ الْإِنْذَارَ بِمَوْتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . [2/55] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ قَدْ كَانَ مِنِّي خُفُوفٌ أَيْ عَجَلَةٌ وَسُرْعَةُ سَيْرٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَمَّا ذُكِرَ لَهُ قَتْلُ أَبِي جَهْلٍ اسْتَخَفَّهُ الْفَرَحُ أَيْ تَحَرَّكَ لِذَلِكَ وَخَفَّ . وَأَصْلُهُ السُّرْعَةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ لِبَعْضِ جُلَسَائِهِ : لَا تَغْتَابَنَّ عِنْدِي الرَّعِيَّةَ فَإِنَّهُ لَا يُخِفُّنِي أَيْ لَا يَحْمِلُنِي عَلَى الْخِفَّةِ فَأَغْضَبَ لِذَلِكَ . * وَفِيهِ كَانَ إِذَا بَعَثَ الْخُرَّاصَ قَالَ : خَفِّفُوا الْخَرْصَ ، فَإِنَّ فِي الْمَالِ الْعَرِيَّةَ وَالْوَصِيَّةَ أَيْ لَا تَسْتَقْصُوا عَلَيْهِمْ فِيهِ ، فَإِنَّهُمْ يُطْعِمُونَ مِنْهَا وَيُوصُونَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ خَفِّفُوا عَلَى الْأَرْضِ وَفِي رِوَايَةٍ خِفُّوا . أَيْ لَا تُرْسِلُوا أَنْفُسَكُمْ فِي السُّجُودِ إِرْسَالًا ثَقِيلًا فَيُؤَثِّرَ فِي جِبَاهِكُمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُجَاهِدٍ إِذَا سَجَدْتَ فَتَخَافَّ أَيْ ضَعْ جَبْهَتَكَ عَلَى الْأَرْضِ وَضْعًا خَفِيفًا . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَفِيهِ لَا سَبْقَ إِلَّا فِي خُفٍّ أَوْ نَصْلٍ أَوْ حَافِرٍ أَرَادَ بِالْخُفِّ الْإِبِلَ ، وَلَا بُدَّ مِنْ حَذْفِ مُضَافٍ : أَيْ فِي ذِي خُفٍّ وَذِي نَصْلٍ وَذِي حَافِرٍ . وَالْخُفُّ لِلْبَعِيرِ كَالْحَافِرِ لِلْفَرَسِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ نَهَى عَنْ حَمْيِ الْأَرَاكِ إِلَّا مَا لَمْ تَنَلْهُ أَخْفَافُ الْإِبِلِ أَيْ مَا لَمْ تَبْلُغْهُ أَفْوَاهُهَا بِمَشْيِهَا إِلَيْهِ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْخُفُّ : الْجَمَلُ الْمُسِنُّ ، وَجَمْعُهُ أَخْفَافُ : أَيْ مَا قَرُبَ مِنَ الْمَرْعَى لَا يُحْمَى ، بَلْ يُتْرَكُ لِمَسَانِّ الْإِبِلِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا مِنَ الضِّعَافِ الَّتِي لَا تَقْوَى عَلَى الْإِمْعَانِ فِي طَلَبِ الْمَرْعَى . * وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ غَلِيظَةُ الْخُفِّ اسْتَعَارَ خُفَّ الْبَعِيرِ لِقَدَمِ الْإِنْسَانِ مَجَازًا .
بِظِلْفِهَا
( ظَلَفَ ) * فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : فَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا ؛ الظِّلْفُ لِلْبَقَرِ وَالْغَنَمِ كَالْحَافِرِ لِلْفَرَسِ وَالْبَغْلِ ، وَالْخُفِّ لِلْبَعِيرِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَقَدْ يُطْلَقُ الظِّلْفُ عَلَى ذَاتِ الظِّلْفِ أَنْفُسِهَا مَجَازًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ رُقَيْقَةَ : " تَتَابَعَتْ عَلَى قُرَيْشٍ سِنُو جَدْبٍ أَقْحَلَتِ الظِّلْفَ " . أَيْ : ذَاتَ الظِّلْفِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : مَرَّ عَلَى رَاعٍ فَقَالَ لَهُ : عَلَيْكَ الظَّلَفُ مِنَ الْأَرْضِ لَا تُرَمِّضْهَا ، الظَّلَفُ بِفَتْحِ الظَّاءِ وَاللَّامِ : الْغَلِيظُ الصُّلْبُ مِنَ الْأَرْضِ مِمَّا لَا يَبِينُ فِيهِ أَثَرٌ . وَقِيلَ : اللَّيِّنُ مِنْهَا مِمَّا لَا رَمْلَ فِيهِ وَلَا حِجَارَةَ . أَمَرَهُ أَنْ يَرْعَاهَا فِي الْأَرْضِ الَّتِي هَذِهِ صِفَتُهَا ؛ لِئَلَّا تَرْمَضَ بِحَرِّ الرَّمْلِ وَخُشُونَةِ الْحِجَارَةِ فَتَتْلَفَ أَظْلَافُهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ : كَانَ يُصِيبُنَا ظَلَفُ الْعَيْشِ بِمَكَّةَ ، أَيْ : بُؤْسُهُ وَشِدَّتُهُ وَخُشُونَتُهُ ، مِنْ ظَلَفِ الْأَرْضِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : لَمَّا هَاجَرَ أَصَابَهُ ظَلَفٌ شَدِيدٌ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : ظَلَفَ الزُّهْدُ شَهَوَاتِهِ أَيْ : كَفَّهَا وَمَنَعَهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : كَانَ يُؤَذِّنُ عَلَى ظَلِفَاتِ أَقْتَابٍ مُغَرَّزَةٍ فِي الْجِدَارِ هِيَ الْخَشَبَاتُ الْأَرْبَعُ الَّتِي تَكُونُ عَلَى جَنْبَيِ الْبَعِيرِ ، الْوَاحِدَةُ : ظَلِفَةٌ ، بِكَسْرِ اللَّامِ .
عَضْبَاءُ
( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الضَّادِ ) ( عَضَبَ ) [ هـ ] فِيهِ كَانَ اسْمُ نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءَ هُوَ عَلَمٌ لَهَا مَنْقُولٌ مِنْ قَوْلِهِمْ : نَاقَةٌ عَضْبَاءُ : أَيْ مَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ ، وَلَمْ تَكُنْ مَشْقُوقَةَ الْأُذُنِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّهَا كَانَتْ مَشْقُوقَةَ الْأُذُنِ ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " هُوَ مَنْقُولٌ مِنْ قَوْلِهِمْ : نَاقَةٌ عَضْبَاءُ ، وَهِيَ الْقَصِيرَةُ الْيَدِ " . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ نَهَى أَنْ يُضَحَّى بِالْأَعْضَبِ الْقَرْنِ ، هُوَ الْمَكْسُورُ الْقَرْنِ ، وَقَدْ يَكُونُ الْعَضْبُ فِي الْأُذُنِ أَيْضًا إِلَّا أَنَّهُ فِي الْقَرْنِ أَكْثَرُ . وَالْمَعْضُوبُ فِي غَيْرِ هَذَا : الزَّمِنُ الَّذِي لَا حَرَاكَ بِهِ .
عَقْصَاءُ
( عَقَصَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيصَتُهُ فَرَقَّ وَإِلَّا تَرَكَهَا ، الْعَقِيصَةُ : الشَّعْرُ الْمَعْقُوصُ ، وَهُوَ نَحْوٌ مِنَ الْمَضْفُورِ . وَأَصْلُ الْعَقْصِ : اللَّيُّ . وَإِدْخَالُ أَطْرَافِ الشَّعْرِ فِي أُصُولِهِ . هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . وَالْمَشْهُورُ " عَقِيقَتُهُ " لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْقِصُ شَعْرَهُ . وَالْمَعْنَى إِنِ انْفَرَقَتْ مِنْ ذَاتِ نَفْسِهَا وَإِلَّا تَرَكَهَا عَلَى حَالِهَا وَلَمْ يَفْرُقْهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ضِمَامٍ " إِنْ صَدَقَ ذُو الْعَقِيصَتَيْنِ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ " الْعَقِيصَتَيْنِ : تَثْنِيَةُ الْعَقِيصَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " مَنْ لَبَّدَ أَوْ عَقَّصَ فَعَلَيْهِ الْحَلْقُ " يَعْنِي فِي الْحَجِّ . وَإِنِّمَا جَعَلَ عَلَيْهِ الْحَلْقَ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ تَقِي الشَّعْرَ مِنَ الشَّعَثِ ، فَلَمَّا أَرَادَ حِفْظَ شَعْرِهِ وَصَوْنَهُ أَلْزَمَهُ حَلْقَهُ بِالْكُلِّيَّةِ ، مُبَالَغَةً فِي عُقُوبَتِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي يُصَلِّي وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ كَالَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ أَرَادَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ شَعْرُهُ مَنْشُورًا سَقَطَ عَلَى الْأَرْضِ عِنْدَ السُّجُودِ فَيُعْطَى صَاحِبُهُ ثَوَابَ السُّجُودُ بِهِ ، [3/276] وَإِذَا كَانَ مَعْقُوصًا صَارَ فِي مَعْنَى مَا لَمْ يَسْجُدْ ، وَشَبَّهَهُ بِالْمَكْتُوفِ ، وَهُوَ الْمَشْدُودُ الْيَدَيْنِ ; لِأَنَّهُمَا لَا يَقَعَانِ عَلَى الْأَرْضِ فِي السُّجُودِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ حَاطِبٍ فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ مِنْ عِقَاصِهَا أَيْ : ضَفَائِرِهَا ، جَمْعُ عَقِيصَةٍ أَوْ عِقْصَةٍ . وَقِيلَ : هُوَ الْخَيْطُ الَّذِي تُعْقَصُ بِهِ أَطْرَافُ الذَّوَائِبِ ، وَالْأَوَّلُ الْوَجْهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّخَعِيِّ " الْخُلْعُ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ ، وَهُوَ مَا دُونَ عِقَاصِ الرَّأْسِ " يُرِيدُ أَنَّ الْمُخْتَلِعَةَ إِذَا افْتَدَتْ نَفْسَهَا مِنْ زَوْجِهَا بِجَمِيعِ مَا تَمْلِكُ كَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَا دُونَ شَعْرِهَا مِنْ جَمِيعِ مِلْكِهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مَانِعِ الزَّكَاةِ فَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلَا جَلْحَاءُ ، الْعَقْصَاءُ : الْمُلْتَوِيَةُ الْقَرْنَيْنِ . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " لَيْسَ [ مُعَاوِيَةُ ] مِثْلَ الْحَصِرِ الْعَقِصِ " يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ . الْعَقِصُ : الْأَلْوَى الصَّعْبُ الْأَخْلَاقِ ، تَشْبِيهَا بِالْقَرْنِ الْمُلْتَوِي .
قَرْقَرٍ
( قَرْقَرَ ) ( هـ س ) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ ، هُوَ الْمَكَانُ الْمُسْتَوِي . * وَفِيهِ : " رَكِبَ أَتَانًا عَلَيْهَا قَرْصَفٌ لَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا قَرْقَرُهَا " : أَيْ : ظَهْرُهَا . * وَفِيهِ : " فَإِذَا قُرِّبَ الْمُهْلُ مِنْهُ سَقَطَتْ قَرْقَرَةُ وَجْهِهِ " أَيْ : جِلْدَتُهُ ، وَالْقَرْقَرُ مِنْ لِبَاسِ النِّسَاءِ ، شُبِّهَتْ بَشَرَةُ الْوَجْهِ بِهِ . وَقِيلَ : إِنَّمَا هِيَ : " رَقْرَقَةُ وَجْهِهِ " وَهُوَ مَا تَرَقْرَقَ مِنْ مَحَاسِنِهِ . وَيُرْوَى : " فَرْوَةُ وَجْهِهِ " بِالْفَاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : أَرَادَ ظَاهِرَ وَجْهِهِ وَمَا بَدَا مِنْهُ . وَمِنْهُ : " قِيلَ لِلصَّحْرَاءِ الْبَارِزَةِ : قَرْقَرٌ " . ( هـ ) وَفِيهِ : " لَا بَأْسَ بِالتَّبَسُّمِ مَا لَمْ يُقَرْقِرْ " الْقَرْقَرَةُ : الضَّحِكُ الْعَالِي . * وَفِي حَدِيثِ صَاحِبِ الْأُخْدُودِ : " اذْهَبُوا فَاحْمِلُوهُ فِي قُرْقُورٍ " هُوَ السَّفِينَةُ الْعَظِيمَةُ ، وَجَمْعُهَا : قَرَاقِيرُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَإِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ رَكِبَ شُهَدَاءُ الْبَحْرِ فِي قَرَاقِيرَ مِنْ دُرٍّ ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : رَكِبُوا الْقَرَاقِيرَ حَتَّى أَتَوْا آسِيَةَ امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ بِتَابُوتِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " كُنْتُ زَمِيلَهُ فِي غَزْوَةِ قَرْقَرَةِ الْكُدْرِ " هِيَ غَزْوَةٌ مَعْرُوفَةٌ . وَالْكُدْرُ : مَاءٌ لِبَنِي سُلَيْمٍ . وَالْقَرْقَرُ : الْأَرْضُ الْمُسْتَوِيَةُ . [4/49] وَقِيلَ : إِنَّ أَصْلَ الْكُدْرِ طَيْرٌ غُبْرٌ ، سُمِّيَ الْمَوْضِعُ أَوِ الْمَاءُ بِهَا . * وَفِيهِ ذِكْرُ : " قُرَاقِرَ " بِضَمِّ الْقَافِ الْأُولَى ، وَهِيَ مَفَازَةٌ فِي طَرِيقِ الْيَمَامَةِ ، قَطَعَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَهِيَ - بِفَتْحِ الْقَافِ - : مَوْضِعٌ مِنْ أَعْرَاضِ الْمَدِينَةِ لِآلِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ .
قَرْقَرٍ ،
( قَرْقَرَ ) ( هـ س ) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ ، هُوَ الْمَكَانُ الْمُسْتَوِي . * وَفِيهِ : " رَكِبَ أَتَانًا عَلَيْهَا قَرْصَفٌ لَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا قَرْقَرُهَا " : أَيْ : ظَهْرُهَا . * وَفِيهِ : " فَإِذَا قُرِّبَ الْمُهْلُ مِنْهُ سَقَطَتْ قَرْقَرَةُ وَجْهِهِ " أَيْ : جِلْدَتُهُ ، وَالْقَرْقَرُ مِنْ لِبَاسِ النِّسَاءِ ، شُبِّهَتْ بَشَرَةُ الْوَجْهِ بِهِ . وَقِيلَ : إِنَّمَا هِيَ : " رَقْرَقَةُ وَجْهِهِ " وَهُوَ مَا تَرَقْرَقَ مِنْ مَحَاسِنِهِ . وَيُرْوَى : " فَرْوَةُ وَجْهِهِ " بِالْفَاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : أَرَادَ ظَاهِرَ وَجْهِهِ وَمَا بَدَا مِنْهُ . وَمِنْهُ : " قِيلَ لِلصَّحْرَاءِ الْبَارِزَةِ : قَرْقَرٌ " . ( هـ ) وَفِيهِ : " لَا بَأْسَ بِالتَّبَسُّمِ مَا لَمْ يُقَرْقِرْ " الْقَرْقَرَةُ : الضَّحِكُ الْعَالِي . * وَفِي حَدِيثِ صَاحِبِ الْأُخْدُودِ : " اذْهَبُوا فَاحْمِلُوهُ فِي قُرْقُورٍ " هُوَ السَّفِينَةُ الْعَظِيمَةُ ، وَجَمْعُهَا : قَرَاقِيرُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَإِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ رَكِبَ شُهَدَاءُ الْبَحْرِ فِي قَرَاقِيرَ مِنْ دُرٍّ ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : رَكِبُوا الْقَرَاقِيرَ حَتَّى أَتَوْا آسِيَةَ امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ بِتَابُوتِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " كُنْتُ زَمِيلَهُ فِي غَزْوَةِ قَرْقَرَةِ الْكُدْرِ " هِيَ غَزْوَةٌ مَعْرُوفَةٌ . وَالْكُدْرُ : مَاءٌ لِبَنِي سُلَيْمٍ . وَالْقَرْقَرُ : الْأَرْضُ الْمُسْتَوِيَةُ . [4/49] وَقِيلَ : إِنَّ أَصْلَ الْكُدْرِ طَيْرٌ غُبْرٌ ، سُمِّيَ الْمَوْضِعُ أَوِ الْمَاءُ بِهَا . * وَفِيهِ ذِكْرُ : " قُرَاقِرَ " بِضَمِّ الْقَافِ الْأُولَى ، وَهِيَ مَفَازَةٌ فِي طَرِيقِ الْيَمَامَةِ ، قَطَعَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَهِيَ - بِفَتْحِ الْقَافِ - : مَوْضِعٌ مِنْ أَعْرَاضِ الْمَدِينَةِ لِآلِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ .
قَرْنٍ
( قَرْقَرَ ) ( هـ س ) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ ، هُوَ الْمَكَانُ الْمُسْتَوِي . * وَفِيهِ : " رَكِبَ أَتَانًا عَلَيْهَا قَرْصَفٌ لَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا قَرْقَرُهَا " : أَيْ : ظَهْرُهَا . * وَفِيهِ : " فَإِذَا قُرِّبَ الْمُهْلُ مِنْهُ سَقَطَتْ قَرْقَرَةُ وَجْهِهِ " أَيْ : جِلْدَتُهُ ، وَالْقَرْقَرُ مِنْ لِبَاسِ النِّسَاءِ ، شُبِّهَتْ بَشَرَةُ الْوَجْهِ بِهِ . وَقِيلَ : إِنَّمَا هِيَ : " رَقْرَقَةُ وَجْهِهِ " وَهُوَ مَا تَرَقْرَقَ مِنْ مَحَاسِنِهِ . وَيُرْوَى : " فَرْوَةُ وَجْهِهِ " بِالْفَاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : أَرَادَ ظَاهِرَ وَجْهِهِ وَمَا بَدَا مِنْهُ . وَمِنْهُ : " قِيلَ لِلصَّحْرَاءِ الْبَارِزَةِ : قَرْقَرٌ " . ( هـ ) وَفِيهِ : " لَا بَأْسَ بِالتَّبَسُّمِ مَا لَمْ يُقَرْقِرْ " الْقَرْقَرَةُ : الضَّحِكُ الْعَالِي . * وَفِي حَدِيثِ صَاحِبِ الْأُخْدُودِ : " اذْهَبُوا فَاحْمِلُوهُ فِي قُرْقُورٍ " هُوَ السَّفِينَةُ الْعَظِيمَةُ ، وَجَمْعُهَا : قَرَاقِيرُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَإِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ رَكِبَ شُهَدَاءُ الْبَحْرِ فِي قَرَاقِيرَ مِنْ دُرٍّ ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : رَكِبُوا الْقَرَاقِيرَ حَتَّى أَتَوْا آسِيَةَ امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ بِتَابُوتِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " كُنْتُ زَمِيلَهُ فِي غَزْوَةِ قَرْقَرَةِ الْكُدْرِ " هِيَ غَزْوَةٌ مَعْرُوفَةٌ . وَالْكُدْرُ : مَاءٌ لِبَنِي سُلَيْمٍ . وَالْقَرْقَرُ : الْأَرْضُ الْمُسْتَوِيَةُ . [4/49] وَقِيلَ : إِنَّ أَصْلَ الْكُدْرِ طَيْرٌ غُبْرٌ ، سُمِّيَ الْمَوْضِعُ أَوِ الْمَاءُ بِهَا . * وَفِيهِ ذِكْرُ : " قُرَاقِرَ " بِضَمِّ الْقَافِ الْأُولَى ، وَهِيَ مَفَازَةٌ فِي طَرِيقِ الْيَمَامَةِ ، قَطَعَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَهِيَ - بِفَتْحِ الْقَافِ - : مَوْضِعٌ مِنْ أَعْرَاضِ الْمَدِينَةِ لِآلِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ .
نَجْدَتُهَا
( نَجَدَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا . النَّجْدَةُ : الشِّدَّةُ . وَقِيلَ : السِّمَنُ . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَبْسُوطًا فِي حَرْفِ الرَّاءِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ ذَكَرَ قَارِئَ الْقُرْآنِ وَصَاحِبَ الصَّدَقَةِ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَكَ النَّجْدَةَ تَكُونُ فِي الرَّجُلِ ؟ فَقَالَ : لَيْسَتْ لَهُمَا بِعِدْلٍ . النَّجْدَةُ : الشَّجَاعَةُ . وَرَجُلٌ نَجِدٌ وَنَجُدٌ : أَيْ شَدِيدُ الْبَأْسِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : أَمَّا بَنُو هَاشِمٍ فَأَنْجَادٌ أَمْجَادٌ ، أَيْ أَشِدَّاءُ شُجْعَانٌ . وَقِيلَ : أَنْجَادٌ : جَمْعُ الْجَمْعِ ، كَأَنَّهُ جَمَعَ نَجُدًا عَلَى نِجَادٍ ، أَوْ نُجُودٍ ، ثُمَّ نُجُدٍ . قَالَهُ أَبُو مُوسَى . وَلَا حَاجَةَ إِلَى ذَلِكَ ، لِأَنَّ أَفْعَالًا فِي فَعُلٍ وَفَعِلٍ مُطَّرِدٌ ، نَحْوُ عَضُدٍ وَأَعْضَادٍ ، وَكَتِفٍ وَأَكْتَافٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ خَيْفَانَ : وَأَمَّا هَذَا الْحَيُّ مِنْ هَمْدَانَ فَأَنْجَادٌ بُسْلٌ . [5/19] * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : مَحَاسِنُ الْأُمُورِ الَّتِي تَفَاضَلَتْ فِيهَا الْمُجَدَاءُ وَالنُّجَدَاءُ . جَمْعُ مَجِيدٍ وَنَجِيدٍ . فَالْمَجِيدُ : الشَّرِيفُ . وَالنَّجِيدُ : الشُّجَاعُ . فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشُّورَى : وَكَانَتِ امْرَأَةً نَجُودًا . أَيْ ذَاتَ رَأْيٍ ، كَأَنَّهَا الَّتِي تَجْهَدُ رَأْيَهَا فِي الْأُمُورِ . يُقَالُ : نَجِدَ نَجَدًا : أَيْ جَهَدَ جَهْدًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : زَوْجِي طَوِيلُ النِّجَادِ . النِّجَادُ : حَمَائِلُ السَّيْفِ . تُرِيدُ طُولَ قَامَتِهِ ، فَإِنَّهَا إِذَا طَالَتْ طَالَ نِجَادُهُ ، وَهُوَ مِنْ أَحْسَنِ الْكِنَايَاتِ . ( هـ ) وَفِيهِ : جَاءَهُ رَجُلٌ وَبِكَفِّهِ وَضَحٌ ، فَقَالَ لَهُ : انْظُرْ بَطْنَ وَادٍ ، لَا مُنْجِدٍ وَلَا مُتْهِمٍ ، فَتَمَعَّكْ فِيهِ ، أَيْ مَوْضِعًا ذَا حَدٍّ مِنْ نَجْدٍ ، وَحَدٍّ مِنْ تِهَامَةَ ، فَلَيْسَ كُلُّهُ مِنْ هَذِهِ ، وَلَا مِنْ هَذِهِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي التَّاءِ مَبْسُوطًا . وَالنَّجْدُ : مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ ، وَهُوَ اسْمٌ خَاصٌّ لِمَا دُونَ الْحِجَازِ ، مِمَّا يَلِي الْعِرَاقَ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ رَأَى امْرَأَةً شَيِّرَةً وَعَلَيْهَا مَنَاجِدُ مِنْ ذَهَبٍ . هُوَ حُلِيٌّ مُكَلَّلٌ بِالْفُصُوصِ . وَقِيلَ : قَلَائِدُ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَذَهَبٍ ، وَاحِدُهَا : مَنْجَدٌ . وَهُوَ مِنَ التَّنْجِيدِ : التَّزْيِينُ . يُقَالُ : بَيْتٌ مُنَجَّدٌ ، وَنُجُودُهُ : سُتُورُهُ الَّتِي تُعَلَّقُ عَلَى حِيطَانِهِ ، يُزَيَّنُ بِهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قُسٍّ : زُخْرِفَ وَنُجِّدَ . أَيْ زُيِّنَ . * وَحَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ : أَنَّهُ بَعَثَ إِلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ بِأَنْجَادٍ مِنْ عِنْدِهِ . الْأَنْجَادُ : جَمْعُ نَجَدٍ ، بِالتَّحْرِيكِ ، وَهُوَ مَتَاعُ الْبَيْتِ ، مِنْ فُرُشٍ وَنَمَارِقَ وَسُتُورٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي زَكَاةِ الْإِبِلِ : وَعَلَى أَكْتَافِهَا أَمْثَالُ النَّوَاجِدِ شَحْمًا . هِيَ طَرَائِقُ الشَّحْمِ ، وَاحِدَتُهَا : نَاجِدَةٌ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِارْتِفَاعِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ أَذِنَ فِي قَطْعِ الْمِنْجَدَةِ . يَعْنِي مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ ، وَهِيَ عَصًا تُسَاقُ بِهَا الدَّوَابُّ ، وَيُنْفَشُ بِهَا الصُّوفُ . ( س ) وَفِي شِعْرِ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ : [5/20] وَنَجَدَ الْمَاءُ الَّذِي تَوَرَّدَا أَيْ سَالَ الْعَرَقُ . يُقَالُ : نَجِدَ يَنْجَدُ نَجَدًا ، إِذَا عَرِقَ مِنْ عَمَلٍ أَوْ كَرْبٍ . وَتَوَرُّدُهُ : تَلَوُّنُهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ : اجْتَمَعَ شَرْبٌ مِنْ أَهْلِ الْأَنْبَارِ ، وَبَيْنَ أَيْدِيهِمْ نَاجُودُ خَمْرٍ ، أَيْ رَاوُوقٌ . وَالنَّاجُودُ : كُلُّ إِنَاءٍ يُجْعَلُ فِيهِ الشَّرَابُ ، وَيُقَالُ لِلْخَمْرِ : نَاجُودٌ .
نَجْدَتِهَا
( نَجَدَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا . النَّجْدَةُ : الشِّدَّةُ . وَقِيلَ : السِّمَنُ . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَبْسُوطًا فِي حَرْفِ الرَّاءِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ ذَكَرَ قَارِئَ الْقُرْآنِ وَصَاحِبَ الصَّدَقَةِ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَكَ النَّجْدَةَ تَكُونُ فِي الرَّجُلِ ؟ فَقَالَ : لَيْسَتْ لَهُمَا بِعِدْلٍ . النَّجْدَةُ : الشَّجَاعَةُ . وَرَجُلٌ نَجِدٌ وَنَجُدٌ : أَيْ شَدِيدُ الْبَأْسِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : أَمَّا بَنُو هَاشِمٍ فَأَنْجَادٌ أَمْجَادٌ ، أَيْ أَشِدَّاءُ شُجْعَانٌ . وَقِيلَ : أَنْجَادٌ : جَمْعُ الْجَمْعِ ، كَأَنَّهُ جَمَعَ نَجُدًا عَلَى نِجَادٍ ، أَوْ نُجُودٍ ، ثُمَّ نُجُدٍ . قَالَهُ أَبُو مُوسَى . وَلَا حَاجَةَ إِلَى ذَلِكَ ، لِأَنَّ أَفْعَالًا فِي فَعُلٍ وَفَعِلٍ مُطَّرِدٌ ، نَحْوُ عَضُدٍ وَأَعْضَادٍ ، وَكَتِفٍ وَأَكْتَافٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ خَيْفَانَ : وَأَمَّا هَذَا الْحَيُّ مِنْ هَمْدَانَ فَأَنْجَادٌ بُسْلٌ . [5/19] * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : مَحَاسِنُ الْأُمُورِ الَّتِي تَفَاضَلَتْ فِيهَا الْمُجَدَاءُ وَالنُّجَدَاءُ . جَمْعُ مَجِيدٍ وَنَجِيدٍ . فَالْمَجِيدُ : الشَّرِيفُ . وَالنَّجِيدُ : الشُّجَاعُ . فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشُّورَى : وَكَانَتِ امْرَأَةً نَجُودًا . أَيْ ذَاتَ رَأْيٍ ، كَأَنَّهَا الَّتِي تَجْهَدُ رَأْيَهَا فِي الْأُمُورِ . يُقَالُ : نَجِدَ نَجَدًا : أَيْ جَهَدَ جَهْدًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : زَوْجِي طَوِيلُ النِّجَادِ . النِّجَادُ : حَمَائِلُ السَّيْفِ . تُرِيدُ طُولَ قَامَتِهِ ، فَإِنَّهَا إِذَا طَالَتْ طَالَ نِجَادُهُ ، وَهُوَ مِنْ أَحْسَنِ الْكِنَايَاتِ . ( هـ ) وَفِيهِ : جَاءَهُ رَجُلٌ وَبِكَفِّهِ وَضَحٌ ، فَقَالَ لَهُ : انْظُرْ بَطْنَ وَادٍ ، لَا مُنْجِدٍ وَلَا مُتْهِمٍ ، فَتَمَعَّكْ فِيهِ ، أَيْ مَوْضِعًا ذَا حَدٍّ مِنْ نَجْدٍ ، وَحَدٍّ مِنْ تِهَامَةَ ، فَلَيْسَ كُلُّهُ مِنْ هَذِهِ ، وَلَا مِنْ هَذِهِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي التَّاءِ مَبْسُوطًا . وَالنَّجْدُ : مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ ، وَهُوَ اسْمٌ خَاصٌّ لِمَا دُونَ الْحِجَازِ ، مِمَّا يَلِي الْعِرَاقَ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ رَأَى امْرَأَةً شَيِّرَةً وَعَلَيْهَا مَنَاجِدُ مِنْ ذَهَبٍ . هُوَ حُلِيٌّ مُكَلَّلٌ بِالْفُصُوصِ . وَقِيلَ : قَلَائِدُ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَذَهَبٍ ، وَاحِدُهَا : مَنْجَدٌ . وَهُوَ مِنَ التَّنْجِيدِ : التَّزْيِينُ . يُقَالُ : بَيْتٌ مُنَجَّدٌ ، وَنُجُودُهُ : سُتُورُهُ الَّتِي تُعَلَّقُ عَلَى حِيطَانِهِ ، يُزَيَّنُ بِهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قُسٍّ : زُخْرِفَ وَنُجِّدَ . أَيْ زُيِّنَ . * وَحَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ : أَنَّهُ بَعَثَ إِلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ بِأَنْجَادٍ مِنْ عِنْدِهِ . الْأَنْجَادُ : جَمْعُ نَجَدٍ ، بِالتَّحْرِيكِ ، وَهُوَ مَتَاعُ الْبَيْتِ ، مِنْ فُرُشٍ وَنَمَارِقَ وَسُتُورٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي زَكَاةِ الْإِبِلِ : وَعَلَى أَكْتَافِهَا أَمْثَالُ النَّوَاجِدِ شَحْمًا . هِيَ طَرَائِقُ الشَّحْمِ ، وَاحِدَتُهَا : نَاجِدَةٌ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِارْتِفَاعِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ أَذِنَ فِي قَطْعِ الْمِنْجَدَةِ . يَعْنِي مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ ، وَهِيَ عَصًا تُسَاقُ بِهَا الدَّوَابُّ ، وَيُنْفَشُ بِهَا الصُّوفُ . ( س ) وَفِي شِعْرِ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ : [5/20] وَنَجَدَ الْمَاءُ الَّذِي تَوَرَّدَا أَيْ سَالَ الْعَرَقُ . يُقَالُ : نَجِدَ يَنْجَدُ نَجَدًا ، إِذَا عَرِقَ مِنْ عَمَلٍ أَوْ كَرْبٍ . وَتَوَرُّدُهُ : تَلَوُّنُهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ : اجْتَمَعَ شَرْبٌ مِنْ أَهْلِ الْأَنْبَارِ ، وَبَيْنَ أَيْدِيهِمْ نَاجُودُ خَمْرٍ ، أَيْ رَاوُوقٌ . وَالنَّاجُودُ : كُلُّ إِنَاءٍ يُجْعَلُ فِيهِ الشَّرَابُ ، وَيُقَالُ لِلْخَمْرِ : نَاجُودٌ .
وَآشَرَهُ ،
( أَشَرَ ) * فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ وَذِكْرِ الْخَيْلِ " وَرَجُلٌ اتَّخَذَهَا أَشَرًا وَبَذَخًا " الْأَشَرُ الْبَطَرُ . وَقِيلَ أَشَدُّ الْبَطَرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الزَّكَاةِ أَيْضًا " كَأَغَذِّ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنِهِ وَآشَرِهِ " أَيْ أَبْطَرِهِ وَأَنْشَطِهِ ، هَكَذَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ . وَالرِّوَايَةُ " وَأَبْشَرِهِ " وَسَيَرِدُ فِي بَابِهِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ " اجْتَمَعَ جَوَارٍ فَأَرِنَّ وَأَشِرْنَ " . * وَفِي حَدِيثِ صَاحِبِ الْأُخْدُودِ " فَوَضَعَ الْمِئْشَارَ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ " الْمِئْشَارُ بِالْهَمْزِ : الْمِنْشَارُ بِالنُّونِ ، وَقَدْ يُتْرَكُ الْهَمْزُ ، يُقَالُ : أَشَرْتُ الْخَشَبَةَ أَشْرًا ، وَوَشَرْتُهَا وَشْرًا ، إِذَا شَقَقْتَهَا ، مِثْلَ نَشَرْتُهَا نَشْرًا ، وَيُجْمَعُ عَلَى مَآشِيرَ وَمَوَاشِيرَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فَقَطَّعُوهُمْ بِالْمَآشِيرِ " أَيِ الْمَنَاشِيرِ .
وَآشَرِهِ ،
( أَشَرَ ) * فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ وَذِكْرِ الْخَيْلِ " وَرَجُلٌ اتَّخَذَهَا أَشَرًا وَبَذَخًا " الْأَشَرُ الْبَطَرُ . وَقِيلَ أَشَدُّ الْبَطَرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الزَّكَاةِ أَيْضًا " كَأَغَذِّ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنِهِ وَآشَرِهِ " أَيْ أَبْطَرِهِ وَأَنْشَطِهِ ، هَكَذَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ . وَالرِّوَايَةُ " وَأَبْشَرِهِ " وَسَيَرِدُ فِي بَابِهِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ " اجْتَمَعَ جَوَارٍ فَأَرِنَّ وَأَشِرْنَ " . * وَفِي حَدِيثِ صَاحِبِ الْأُخْدُودِ " فَوَضَعَ الْمِئْشَارَ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ " الْمِئْشَارُ بِالْهَمْزِ : الْمِنْشَارُ بِالنُّونِ ، وَقَدْ يُتْرَكُ الْهَمْزُ ، يُقَالُ : أَشَرْتُ الْخَشَبَةَ أَشْرًا ، وَوَشَرْتُهَا وَشْرًا ، إِذَا شَقَقْتَهَا ، مِثْلَ نَشَرْتُهَا نَشْرًا ، وَيُجْمَعُ عَلَى مَآشِيرَ وَمَوَاشِيرَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فَقَطَّعُوهُمْ بِالْمَآشِيرِ " أَيِ الْمَنَاشِيرِ .
وَرِسْلُهَا
( رَسَلَ ) ( هـ ) فِيهِ إِنَّ النَّاسَ دَخَلُوا عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ أَرْسَالًا يُصَلُّونَ عَلَيْهِ أَيْ أَفْوَاجًا وَفِرَقًا مُتَقَطِّعَةً ، يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَاحِدُهُمْ رَسَلٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالسِّينِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ عَلَى الْحَوْضِ ، وَإِنَّهُ سَيُؤْتَى بِكُمْ رَسَلًا رَسَلًا فَتُرْهَقُونَ عَنِّي أَيْ فِرَقًا . وَالرَّسَلُ : مَا كَانَ مِنَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ مِنْ عَشْرٍ إِلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْأَرْسَالِ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَهْفَةَ وَوَقِيرٌ كَثِيرُ الرَّسَلِ قَلِيلُ الرِّسْلِ يُرِيدُ أَنَّ الَّذِي يُرْسَلُ مِنَ الْمَوَاشِي إِلَى الرَّعْيِ كَثِيرُ الْعَدَدِ ، لَكِنَّهُ قَلِيلُ الرِّسْلِ ، وَهُوَ اللَّبَنُ ، فَهُوَ فَعَلٌ بِمَعْنَى مُفْعَلٍ : أَيْ أَرْسَلَهَا فَهِيَ مُرْسَلَةٌ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَكَذَا فَسَّرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ . وَقَدْ فَسَّرَهُ الْعُذْرِيُّ وَقَالَ : كَثِيرُ الرَّسَلِ : أَيْ شَدِيدُ التَّفَرُّقِ فِي طَلَبِ الْمَرْعَى ، وَهُوَ أَشْبَهُ ، لِأَنَّهُ قَالَ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ : مَاتَ الْوَدِيُّ وَهَلَكَ الْهَدِيُّ ، يَعْنِي الْإِبِلَ ، فَإِذَا هَلَكَتِ الْإِبِلُ مَعَ صَبْرِهَا وَبَقَائِهَا عَلَى الْجَدْبِ كَيْفَ تَسْلَمُ الْغَنَمُ وَتَنْمِي حَتَّى يَكْثُرَ عَدَدُهَا ؟ وَإِنَّمَا الْوَجْهُ مَا قَالَهُ الْعُذْرِيُّ ، فَإِنَّ الْغَنَمَ تَتَفَرَّقُ وَتَنْتَشِرُ فِي طَلَبِ الْمَرْعَى لِقِلَّتِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا النَّجْدَةُ : الشِّدَّةُ . وَالرِّسْلُ بِالْكَسْرِ : الْهِينَةُ وَالتَّأَنِّي . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : يُقَالُ : افْعَلْ كَذَا وَكَذَا عَلَى رِسْلِكَ بِالْكَسْرِ : أَيِ اتَّئِدْ فِيهِ ، كَمَا يُقَالُ : عَلَى هِينَتِكَ . قَالَ : وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا أَيِ الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ . يَقُولُ : يُعْطِي وَهِيَ سِمَانٌ حِسَانٌ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ إِخْرَاجُهَا فَتِلْكَ نَجْدَتُهَا . وَيُعْطِي فِي رِسْلِهَا وَهِيَ مَهَازِيلُ مُقَارِبَةٌ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : مَعْنَاهُ إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي إِبِلِهِ مَا يَشُقُّ عَلَيْهِ عَطَاؤُهُ ، فَيَكُونُ نَجْدَةً عَلَيْهِ ، أَيْ شِدَّةً ، وَيُعْطِي مَا يَهُونُ عَلَيْهِ إِعْطَاؤُهُ مِنْهَا مُسْتَهِينًا بِهِ عَلَى رِسْلِهِ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ بَعْضُهُمْ : فِي رِسْلِهَا ، أَيْ بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ . وَقِيلَ : لَيْسَ لِلْهُزَالِ فِيهِ مَعْنًى ; لِأَنَّهُ ذَكَرَ الرِّسْلَ بَعْدَ النَّجْدَةِ ، عَلَى جِهَةِ التَّفْخِيمِ [2/223] [ لِلْإِبِلِ ] فَجَرَى مَجْرَى قَوْلِهِمْ : إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي سِمَنِهَا وَحُسْنِهَا وَوُفُورِ لَبَنِهَا ، وَهَذَا كُلُّهُ يَرْجِعُ إِلَى مَعْنًى وَاحِدٍ ، فَلَا مَعْنًى لِلْهُزَالِ ; لِأَنَّ مَنْ بَذَلَ حَقَّ اللَّهِ مِنَ الْمَضْنُونِ بِهِ كَانَ إِلَى إِخْرَاجِهِ مِمَّا يَهُونُ عَلَيْهِ أَسْهَلَ ، فَلَيْسَ لِذِكْرِ الْهُزَالِ بَعْدَ السِمَنِ مَعْنًى . قُلْتُ : وَالْأَحْسَنُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالنَّجْدَةِ : الشِّدَّةَ وَالْجَدْبَ ، وَبِالرِّسْلِ : الرَّخَاءُ وَالْخِصْبُ ; لِأَنَّ الرِسْلَ اللَّبَنُ ، وَإِنَّمَا يَكْثُرُ فِي حَالِ الرَّخَاءِ وَالْخِصْبِ ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى أَنَّهُ يُخْرِجُ حَقَّ اللَّهِ فِي حَالِ الضِّيقِ وَالسَّعَةِ ، وَالْجَدْبِ وَالْخِصْبِ ; لِأَنَّهُ إِذَا أَخْرَجَ حَقَّهَا فِي سَنَةِ الضِّيقِ وَالْجَدْبِ كَانَ ذَلِكَ شَاقًّا عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ إِجْحَافٌ بِهِ ، وَإِذَا أَخْرَجَهَا فِي حَالِ الرَّخَاءِ كَانَ ذَلِكَ سَهْلًا عَلَيْهِ . وَلِذَلِكَ قِيلَ فِي الْحَدِيثِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا نَجْدَتُهَا وَرِسْلُهَا ؟ قَالَ : عُسْرُهَا وَيُسْرُهَا فَسَمَّى النَّجْدَةَ عُسْرًا وَالرِّسْلَ يُسْرًا ; لِأَنَّ الْجَدْبَ عُسْرٌ وَالْخِصْبَ يُسْرٌ ، فَهَذَا الرَّجُلُ يُعْطِي حَقَّهَا فِي حَالِ الْجَدْبِ وَالضِّيقِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِالنَّجْدَةِ ، وَفِي حَالِ الْخِصْبِ وَالسَّعَةِ ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِالرِسْلِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ رَأَيْتُ فِي عَامٍ كَثُرَ فِيهِ الرِّسْلُ الْبَيَاضُ أَكْثَرَ مِنَ السَّوَادِ ، ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي عَامٍ كَثُرَ فِيهِ التَّمْرُ السَّوَادُ أَكْثَرَ مِنَ الْبَيَاضِ أَرَادَ بِالرِّسْلِ اللَّبَنَ ، وَهُوَ الْبَيَاضُ إِذَا كَثُرَ قَلَّ التَّمْرُ ، وَهُوَ السَّوَادُ . * وَفِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عَلَى رِسْلِكُمَا أَيِ اثْبُتَا وَلَا تَعْجَلَا : يُقَالُ : لِمَنْ يَتَأَنَّى وَيَعْمَلُ الشَّيْءَ عَلَى هِينَتِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ س ) وَفِيهِ كَانَ فِي كَلَامِهِ تَرْسِيلٌ أَيْ تَرْتِيلٌ . يُقَالُ : تَرَسَّلَ الرَّجُلُ فِي كَلَامِهِ وَمَشْيِهِ : إِذَا لَمْ يَعْجَلْ ، وَهُوَ وَالتَّرْتِيلُ سَوَاءٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ إِذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ . أَيْ تَأَنَّ وَلَا تَعْجَلْ . ( س ) وَفِيهِ أَيُّمَا مُسْلِمٍ اسْتَرْسَلَ إِلَى مُسْلِمٍ فَغَبَنَهُ فَهُوَ كَذَا الِاسْتِرْسَالُ : الِاسْتِئْنَاسُ وَالطُّمَأْنِينَةُ إِلَى الْإِنْسَانِ وَالثِّقَةُ بِهِ فِيمَا يُحَدِّثُهُ بِهِ ، وَأَصْلُهُ السُّكُونُ وَالثَّبَاتُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ غَبْنُ الْمُسْتَرْسِلِ رِبًا . [2/224] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مُرَاسِلًا أَيْ ثَيِّبًا . كَذَا قَالَ الْهَرَوِيُّ . وَفِي قَصِيد كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : أَمْسَتْ سُعَادُ بِأَرْضٍ لَا يُبَلِّغُهَا إِلَّا الْعِتَاقُ النَّجِيبَاتُ الْمَرَاسِيلُ الْمَرَاسِيلُ : جَمْعُ مِرْسَالٍ ، وَهِيَ السَّرِيعَةُ السَّيْرِ .