قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ -وَكَانَا ثِقَةً- عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَسَنٍ، وَعَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ -وَكَانَا ثِقَةً- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ، مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ، مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، سوى شيخه «محمد بن منصور الطُّوسيّ» نزيل بغداد، فقد تفرد به هو وأبو داود، وهو ثقة، من صغار [١٠] ٤٦/ ٧٤١.
و«يعقوب»: هو ابن سعد بن إبراهيم الزهريّ المدنيّ الثقة الفاضل، من صغار [٩].
و«أبوه»: هو سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف المدنيّ، القاضي، ثقة فاضل عابد [٥].
وقوله: «وكانا ثقة». إنما أخبر عن المثنّى بمفرد، وهو «ثقة»؛ لأنه يجوز إطلاقه لغةً على الواحد، وغيره، يقال: هو، وهي، وهم، وهنّ ثقة؛ لأنه في الأصل مصدرٌ، وقد يُجمع في الذكور والإناث، فيقال: ثقات، كما قيل: عِدَات. قاله في «المصباح».
والحديث متفق عليه، كما سبق بيانه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٢٤٧٧ - (أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «قَدْ عَفَوْتُ عَنِ الْخَيْلِ، وَالرَّقِيقِ، فَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ، مِنْ كُلِّ مِائَتَيْنِ خَمْسَةً»).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (محمود بن غيلان) أبو أحمد المروزي، نزيل بغداد، ثقة [١٠] ٣٣/ ٣٧.
٢ - (أبو أسامة) حماد بن أسامة بن زيد القرشيّ مولاهم، ثقة ثبت، ربما دلس، من كبار [٩] ٤٤/ ٥٢.
٣ - (سفيان) بن سعيد الثوريّ الإمام الحجة المشهور [٧] ٣٣/ ٣٧.
٤ - (أبو إسحاق) عمرو بن عبد اللَّه السبيعيّ الهمداني الكوفي، ثقة عابد، اختلط بآخره [٣] ٣٨/ ٤٢.
٥ - (عاصم بن ضمرة) السَّلوليّ الكوفيّ، صدوق [٣] ٦٥/ ٨٧٤.
٦ - (عليّ - ﵁ -) هو ابن أبي طالب ٧٤/ ٩١. واللَّه تعالى أعلم.