HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٤٨٠

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ حُسَيْنًا قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: «جَاءَتِ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا بِنْتٌ لَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَفِي يَدِ ابْنَتِهَا مَسَكَتَانِ» - نَحْوَهُ، مُرْسَلٌ. قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : خَالِدٌ أَثْبَتُ مِنَ الْمُعْتَمِرِ.
  • عبد الفتاح أبو غدة:حسن لغيره
  • الألباني:حسنصحيح سنن النسائي ج2 ص190
  • زبير علي زئي:حسن
ج ٥ ص ٣٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن أبي داود, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٢٢ ص١٨١
على النبيّ - ﷺ -، وعليها أسورة من ذهب، فقال لنا: «أتعطيان زكاته؟»، قالت: فقلنا: لا، قال: «أما تخافان، أن يسوركما اللَّه، أسورة من نار، أديا زكاتهُ». وفي إسناده مقال. وقد وردت أحاديث في الباب لكنها ضعاف، وفيما ذكرناه كفايةٌ. وقد أجاب القائلون بعدم وجوب الزكاة في الحليّ عن هذه الأحاديث بأجوبة كلها مردودة: (فمنها): أن هذه الأحاديث وردت حين كان التحلّي بالذهب حراما على النساء، فلما أبيح لهنّ سقطت منه الزكاة بالاستعمال، كما تسقط زكاة الماشية بالاستعمال. وهذا الجواب باطل. قال البيهقيّ في «المعرفة»: كيف يصحّ هذا القول من حديث أم سلمة، وحديث فاطمة بنت قيس، وحديث أسماء بنت يزيد - ﵅ -، وفيها التصريح بلبسه مع الأمر بالزكاة، وحديث عائشة - ﵂ - دخل عليّ رسول اللَّه - ﷺ -، فرأى في يدي فَتَخَات من ورِقٍ … «، إن كان الورِق فيه محفوظًا انتهى. قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: تقدّم أن حديثها المذكور صحيح. واللَّه تعالى أعلم. (ومنها): أن الزكاة المذكورة في هذه الأحاديث إنما كانت للزيادة على قدر الحاجة، وهذا ادعاء محضٌ، لا دليل عليه، بل في بعض الروايات ما يردّه. قال الزيلعيّ بعد ذكر حديث عمرو بن شعيب المذكور في الباب من رواية أحمد، وابن أبي شيبة، وإسحاق بن راهويه، بلفظ:«فأدّيا زكاة هذا الذي في أيديكما»: ما نصّه: وهذا اللفظ يدفع تأويل من يحمله على أن الزكاة المذكورة فيه شُرعت للزيادة فيه على قدر الحاجة انتهى . (ومنها): أن المراد بالزكاة في هذه الأحاديث التطوّع، أو المراد بالزكاة العارية. قال القاري: وهما في غاية البعد، إذ لا وعيد في ترك التطوّع، والإعارة، مع أنه لا يصحّ إطلاق الزكاة على العارية، لا حقيقةً، ولا مجازًا انتهى . والحاصل أن الراجح قول من قال بوجوب زكاة الحليّ، للأدلّة التي ذكرناها. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٢٤٨٠ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُسَيْنًا، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ، وَمَعَهَا بِنْتٌ لَهَا، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَفِي يَدِ ابْنَتِهَا مَسَكَتَانِ، نَحْوَهُ مُرْسَلٌ). قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: خَالِدٌ أَثْبَتُ مِنَ الْمُعْتَمِرِ. قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: «مُحَمَّدُ بْنُ عَبدِ الْأَعْلَى»: هو الصنعاني البصري، ثقة [١٠] ٥/ ٥. و«الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيمَانَ»: هو أبو محمد البصري، ثقة من كبار [٩] ١٠/ ١٠. والباقون تقدموا في السند الماضي. وقوله: «مرسلٌ»: خبر لمحذوف، أي هذا الحديث مرسل. ولفظ «الكبرى»: «مرسلًا»، وهو منصوب على الحال. ثم المراد بالمرسل هنا المعضل، حيث إنه سقط من الإسناد اثنان، شعيبٌ، وجدّه عبد اللَّه بن عمرو - ﵄ -، كما تبيّن ذلك من الإسناد المتقدّم. وإطلاق المرسل على مطلق الانقطاع الشامل للإعضال وغيره مذهب كثير من أهل الحديث، كما تقدّم غير مرّة. واللَّه تعالى أعلم. وقوله: (قَالَ: أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ: خَالِدٌ أَثْبَتُ مِنَ الْمُعْتَمِرِ) أشار به إلى أن رواية خالد بن الحارث الموصولة المذكورة في السند السابق، أرجح من رواية المعتمر بن سليمان المرسلة هذه؛ لأن خالدًا أثبت منه، فإن معتمرًا، وإن كان ثقة، فقد وصف بسوء الحفظ، فقد قال يحيى القطّان: إذا حدّثكم المعتمر بشيء، فاعرِضوه، فإنه سيّء الحفظ. وقال ابن خراش: صدوق يُخطىء من حفظه. . وأجمعوا على حفظ خالد، وإتقانه، ولم يتكلّم فيه أحد بسوء الحفظ، بل كانوا يسمّونه خالد الصِّدْق . وحاصل ما أشار إليه المصنّف -رحمه اللَّه تعالى- أن وصل هذا الحديث أصحّ من إرساله. هذا هو الظاهر من كلامه المذكور، وأما ما وقع في «تحفة الأشراف» جـ٦ ص ٣٠٩ - من قوله: «قال النسائيّ: خالد بن الحارث أثبت عندنا من معتمر، وحديث معتمر أولى بالصواب انتهى. فالظاهر أنه تصَحّف خالد إلى معتمر، والصواب:»وحديث خالد أولى بالصواب«. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.»إن أريد إلا الإصلاح، ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب«. …
مصادر المؤلف (٤)

١. - «نصب الراية» ج ٢ ص ٣٧٤.

٢. - راجع «المرعاة» ج ٦ ص ١٦٥ - ١٦٩.

٣. - راجع ترجمته في«تهذيب التهذيب»ج ٤ ص ١١٧.

٤. - انظر ترجمته في«تهذيب التهذيب» ج ١ ص ٥١٥.