HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٥٥٨

أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ مِنَ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللهُ ﷿، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللهُ ﷿، وَمِنَ الْخُيَلَاءِ مَا يُحِبُّ اللهُ ﷿ وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللهُ ﷿، فَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُحِبُّ اللهُ ﷿ فَالْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُبْغِضُ اللهُ ﷿ فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ، وَالِاخْتِيَالُ الَّذِي يُحِبُّ اللهُ ﷿ اخْتِيَالُ الرَّجُلِ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ وَعِنْدَ الصَّدَقَةِ، وَالِاخْتِيَالُ الَّذِي يُبْغِضُ اللهُ ﷿ الْخُيَلَاءُ فِي الْبَاطِلِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:حسن
  • الألباني:حسنصحيح سنن النسائي ج2 ص214
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
ج ٥ ص ٧٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, سنن الدارمي, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٢٣ ص٥٤
معاوية رواه مرفوعًا تارة، وقاله من نفسه تارةً أخرى. واللَّه تعالى أعلم. (فَأَمْنَعُهُ، حَتَّى تَشْفَعُوا فِيهِ، فَتُؤْجَرُوا) فيه كمال شفقة النبيّ - ﷺ -، حيث إنه، وإن كان يريد قضاء حاجة المحتاج، إلا أنه يحبّ مشاركة الصحابة في الأجر، فيؤخّر قضاءها حتى يشفع له إليه بعض الصحابة، فيحصلَ له الأجر (وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «اشْفَعُوا، تُؤْجَرُوا») تقدّم شرح هذه الجملة في الحديث الماضي. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): في درجته: حديث معاوية بن أبي سفيان - رضي اللَّه تعالى عنهما - هذا صحيح. (المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا-٦٥/ ٢٥٥٧ - وفي «الكبرى» ٢٣٣٨. وأخرجه (د) في «الأدب» ٥١٣٢. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريدُ إلا الإصلاح، ما استطعتُ، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكّلت، وإليه أنيب». … ٦٦ - (الاخْتِيَالُ فِي الصَّدَقَةِ) أي هذا باب ذكر الحديثين الدّالّين على حكم الاختيال في حال دفع الصدقة لمستحقّها. و«الاختيال» مصدر اختال الرجلُ: إذا تكبّر، وأُعْجِبَ بنفسه. وأشار المصنّف -رحمه اللَّه تعالى- بالترجمة إلى أن الاختيال في الصدقة نوعان: (أحدهما): محمود، وهو الذي دلّ عليه الحديث الأول، كما سيأتي إيضاحه. (الثاني): مذموم، وهو الذي دلّ عليه الحديث الثاني، كما سيأتي إيضاحه أيضًا، إن شاء اللَّه تعالى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب. ٢٥٥٨ - (أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِنَّ مِنَ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ -﷿-، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ -﷿-، وَمِنَ الْخُيَلَاءِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ -﷿-، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ -﷿-، فَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ -﷿-، فَالْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُبْغِضُ اللَّهُ -﷿-، فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ، وَالاِخْتِيَالُ الَّذِي يُحِبُّ اللَّهُ -﷿-، اخْتِيَالُ الرَّجُلِ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ، وَعِنْدَ الصَّدَقَةِ، وَالاِخْتِيَالِ الَّذِي يُبْغِضُ اللَّهُ -﷿-، الْخُيَلَاءُ فِي الْبَاطِلِ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (إسحاق بن منصور) الكوسج، أبو يعقوب المروزيّ الثقة الثبت [١١] ٧٢/ ٨٨. ٢ - (محمد بن يوسف) الفريابيّ الثقة الفاضل [٩] ١٤/ ٤١٨. ٣ - (الأوزاعيّ) عبد الرحمن بن عمرو الإمام الحجة المشهور [٧] ٤٥/ ٥٦. ٤ - (يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل الطائي مولاهم، أبو نصر اليمامي، ثقة ثبت، يدلسُ، ويرسل [٥] ٢٣/ ٢٤. ٥ - (محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي) أبو عبد اللَّه المدني، ثقة له أفراد [٤] ٦٠/ ٧٥. والباقيان يأتي الكلام فيهما قريبًا. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: منها: أنه من سباعيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير جابر، وابنه. (ومنها): أن فيه رواية ثلاثةٍ من التابعين بعضهم عن بعض: يحيى عن محمد بن إبراهيم، عن ابن جابر. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنِ ابْنِ جَابِر) لم يُسَمَّ، وقد ذكروا في ترجمة جابر بن عَتِيك، أنه روى عنه ابناه، أبو يوسف، وعبد الرحمن، فأما أبو يوسف، فلم أر من ترجمه، وأما عبد الرحمن، فقال عنه ابن القطّان الفاسيّ: مجهول، كما في «تهذيب التهذيب» جـ ٢ ص ٤٩٦. والحاصل أن ابن جابر هذا مجهول (عَنْ أَبيهِ) جابر بن عَتِيك بن قيس الأنصاريّ الصحابيّ المشهور - رضي اللَّه تعالى عنه -، اختُلِف في شهوده بدرًا، مات سنة (٦١هـ) وهو ابن (٩١) سنة، تقدّمت ترجمته في ١٤/ ١٨٤٦، أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِنَّ مِنَ الْغَيْرَةِ) -بفتح، فسكون-: الْحَمِيّةُ والأَنَفَة، يقال: رجلٌ غَيورٌ، وامرأةٌ غَيُور، بلا هاء؛ لأنّ فَعُولًا يشترك فيه الذكر والأنثى. قاله ابن الأثير . وقال الفيّوميّ: وغار الرجل على امرأته، والمرأة على زوجها يَغار، من باب تَعِب غَيرًا، وغَيْرَةً -بالفتح- وغَارًا. قال ابن السِّكيت: ولا يقال: غِيرًا، وغِيَرَةً -بالكسر- فالرجل غَيورٌ، وغَيْرانُ، والمرأة غَيورٌ أيضًا، وغَيْرَى، وجمع غَيُورٍ غُيُرٌ، مثلُ رَسُولٍ ورُسُل، وجمع غَيْرَان، وغَيْرَى غُيَارى -بالضمّ، والفتح- وأغار الرجل زوجته: تزوّج عليها، فغارت عليه انتهى . (مَا يُحِبُّ) بضمّ حرف المضارعة، من أحبه يُحبّه، وفي لغة قليلة: حبّه يَحبّه، ثلاثيًّا، من بأبي نصر، وضرب، حبًّا بالضمّ (اللَّهُ -﷿-، وَمِنْهَا مَا يَبْغُضُ) بضمّ الياء، من الإبغاض، يقال: بَغُض الشيءُ، ككرم، ونصر، وفرِح، بَغَاضةً، فهو بَغِضٌ، ويتعدّى بالألف، فيقال: أبغضته إبغاضًا، فهو مُبغَضٌ، ولا يقال: بَغَضته بغير ألف، والاسم الْبُغْضُ. أفاده في «المصباح»، و«القاموس». وما هنا من المتعدي، فيجب ضمّ حرف المضارعة منه. والبُغض: ضدّ الحبّ (اللَّهُ -﷿-، وَمِنَ الْخُيَلَاءِ) -بضمّ، ففتح-: التكبّر (مَا يُحبُّ اللَّه -﷿-، وَمِنْهَا مَا يَبغُضُ اللَّهُ -﷿-) وعائد الموصول في الفعلين وكذا فيما بعدُ محذوف: أي ما يحبه، ويبغضه (فأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُحبُّ اللَّهُ -﷿-، فَالْغَيرَةُ فِي الرِّيبَةِ) بكسر الراء: أي موضع الظنّ والشّكّ، وجمعها رِيَبٌ، مثلُ سِدْرة وسِدَرٍ. يقال: رابني الشيءُ يَرِيبني رَيْبًا، من باب باع يَبِيع: إذا جعلك شاكًّا. وقال أبو زيد: رابني من فلانٍ أمرٌ يَريبني رَيبًا: إذا استيقنت منه الرِّيبةَ، فإذا أسأت به الظن، ولم تستيقن منه الرِّيبة قلتَ: أرابني منه أمرٌ هو فيه إرابةً. وأراب فلانٌ إرابةً، فهو مُريبٌ: إذا بلغك عنه شيءٌ، أو توهّمته. وفي لغة هُذَيلٍ: أرابني بالألف، فَرِبْتُ أنا، وارتبتُ: إذا شككتَ، فأنا مرتاب، وزيدٌ مرتابٌ منه، والصلةُ فارقةٌ بين الفاعل والمفعول. أفاده الفيّوميّ. ومعنى الحديث: أنّ الغَيْرَة في محلّ الظّنّ والشكّ، نحو أن يغار الرجل على زوجته أن تُظهِر محاسنها، وزينتها عند من لا يحلّ لها الإظهار عنده، أو نحو ذلك، أو على محارمه إذا رأى منهنّ فعلًا غير مشروع مع الأجانب، فإن ذلك مما يُحبّه اللَّه تعالى؛ لظهور فائدته، وهي الرهبة والانزجار. وفي حديث ابن مسعود - رضي اللَّه تعالى عنه -، مرفوعًا: «ما أحدٌ أغير من اللَّه، من أجل ذلك حرّم الفواحش». متّفقٌ عليه، وفي لفظ لمسلم: «ولذلك حرّم الفواحش ما ظهر منها، وما بطن». (وَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُبْغِضُ اللَّه -﷿-، فَالْغَيْرَةُ فِي غَيرِ رِيبَةٍ) كأن يغار الرجل على أمه أن تنكح زوجَا بعد أبيه مثلًا، وكذلك سائر محارمه، فإن هذا مما يُبغضه اللَّه تعالى؛ لأنه مما يورث البغضاء، والحقد بين الأرحام، والأصدقاء، ولأنّ ما أحلّه اللَّه تعالى الواجب فيه الرضا به، فإذا لم يَرْضَ به كان ذلك من آثار حميّة الجاهليّة التي جاء الشرع بمحاربتها، وإزالتها، وهو مناف لمقتضى الإيمان، قال اللَّه تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥]. (وَالِاخْتِيَالُ الَّذِي يُحِبُّ اللَّه -﷿-، اخْتِيَالُ الرَّجُلِ بنَفْسِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ) أي إظهاره الاختيال والتكبّر في نفسه، وذلك أن يمشي مشي المتكبّرين، ويُقبل على الحرب، ويدخل في المعركة بنشاط النفس، وقوّة القلب، وإظهار الْجَلادة، والتبختر فيه، والاستهانة، والاستخفاف بالكفّار؛ لما في ذلك من إدخال الرعب والرَّهْبَة في قلوب أوِلياء الشيطان، وإدخال النشاط والرغبة في قلوب أولياء الرحمن (وَعِنْدَ الصَّدقَةِ) هو أن تَهُزّه سجية السخاء، فيُعطيها المستحقّ بطيب نفس، وانشراح صدر، وانبساط وجه، فلا يَمُنُّ، ولا يستكثر كثيرًا، ولا يُبالي بما أعطى، ولا يُعطي منها شيئًا، إلا وهو مستقلّ؛ وذلك لأنه يكون سببًا للاستكثار، والرغبة في الزيادة منها (وَالِاخْتِيَالُ الَّذِي يَبغُضُ اللَّهُ -﷿-، الْخُيَلَاءُ) بضمّ، ففتح، ويروى بكسرٍ، ففتح: الكبر، والإعجاب (في الْبَاطِلِ») وفي لفظ أبي داود«فاختياله في البغي»، وفي لفظ له:«فاختياله في الفخر». ومعنى الخيلاء في الباطل، أن يذكر الرجل أنه قتل فلانًا ظلمًا، وأخذ مال فلان ظلمًا، يتطاول بذلك على أقرأنه، ويظهر الشجاعة لهم، أو يَصدُر منه الاختيال في حال البغي على مال الرجل، أو نفسه. وأما الاختيال في الفخر، نحو أن يذكر ما له من الحَسَب، والنسب، وكثرة المال، والجاه، والشجاعة، والكرم؛ لمجرّد الافتخار، ثم يحصل منه الاختيال عند ذلك، فإن مثل هذا الاختيال مما يُبغضه اللَّه تعالى أيضًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): في درجته: حديث جابر بن عَتيك - رضي اللَّه تعالى عنه - هذا صحيحٌ. [فإن قلت]: في سنده ابن جابر، وهو مجهول، كما تقدّم، فكيف يصحّ؟. [قلت]: للحديث شاهد، فقد أخرجه ابن ماجه بسند صحيح في «سننه»، فقال: ١٩٩٦ - حدثنا محمد بن إسمعيل، حدثنا وكيع، عن شيبان، أبي معاوية، عن يحيى ابن أبي كثير، عن أبي سهم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: «من الْغَيْرة ما يحب اللَّه، ومنها ما يكره اللَّه، فأما ما يحب، فالغيرة في الريبة، وأما ما يكره، فالغَيْرَة في غير ريبة». فهذا إسناد صحيح، رجاله رجال الصحيح، غير شيخه محمد بن إسماعيل الأحمسيّ، وهو ثقة أيضًا. [تنبيه]: قوله: «أبو سهم»، وفي نسخة: «أبو شهم» بالمعجمة، غلطٌ، والصواب: «أبو سلمة»، وهو ابن عبد الرحمن بن عوف الفقيه الحجة المدنيّ المشهور، كما بينه الحافظ المزّيّ في «تحفة الأشراف» ج ١١ ص ٨٣ وكذا في «تهذيب الكمال» ج ٣٣ ص ٤٠٧ و«تهذيب التهذيب» ج ٤ ص ٥٣٧ و«تقريب التهذيب» ص ٤١١. وأخرجه أحمد في «مسنده»، من حديث عقبة بن عامر الجهنيّ - رضي اللَّه تعالى عنه -، فقال: ١٦٩٤٧ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سَلّام، عن عبد اللَّه بن زيد الأزرق، عن عقبة بن عامر الْجُهَنيّ، قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: «غيرتان: إحداهما يحبها اللَّه -﷿-، والأخرى يبغضها اللَّه، ومَخِيلتان إحداهما يحبها اللَّه -﷿-، والأخرى يبغضها اللَّه، الغيرة في الرمية ، يحبها اللَّه -﷿-، والغيرة في غيره، يبغضها اللَّه، والمخيلة إذا تصدق الرجل، يحبها اللَّه، والمخيلة في الكبر يبغضها اللَّه». انتهى. فهذا الإسناد رجاله رجال الصحيح، غير عبد اللَّه بن زيد بن الأزرق، وقد وثقه ابن حبّان، فمثله يصلح في الاستشهاد. والحاصل أن حديث الباب صحيح؛ لما ذُكِر. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. (المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا-٦٦/ ٢٥٥٨ - وفي «الكبرى» ٦٨/ ٢٣٣٩. واْخر جه (د) في «الجهاد» ٢٦٥٩ (أحمد) في «مسند الأنصار» ٢٢٢٣٥ و٢٢٢٤٠ و٢٢٢٦. واللَّه تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: (منها): ما بوّب له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو جواز الاختيال في الصدقة، بمعنى أن تهزّه أَرْيَحِيّة السخاء، فيعطي طيّبة بها نفسه، فلا يستكثر كثيرًا، ولا يُعطي
مصادر المؤلف (٤)

١. -«النهاية في غريب الحديث» ج ٣ ص ٤٠١.

٢. - «المصباح المنير».

٣. - هكذا نسخة «المسند»: «في الرمية»، والظاهر أنه مصحّف من «الريبة». واللَّه تعالى أعلم.

٤. - الأَرْيَحِيٌ: الواسع الْخُلُق، وأخذته الأَرْيحيّة: ارتاح للنَّدَى. قاله في «القاموس».