HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٥٨٧

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مَخْشِيٍّ ، عَنِ ابْنِ الْفِرَاسِيِّ «أَنَّ الْفِرَاسِيَّ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: أَسْأَلُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: لَا، وَإِنْ كُنْتَ سَائِلًا لَا بُدَّ فَاسْأَلِ الصَّالِحِينَ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:ضعيف
  • الألباني:ضعيفضعيف سنن النسائي ج1 ص81
  • زبير علي زئي:ضعيف
ج ٥ ص ٩٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد سنن أبي داود
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٢٣ ص١٧٤
وحديث «إن شر الرعاء الحطمة …» عند مسلم فقط. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو) المزنيّ - رضي اللَّه تعالى عنه - (أَنَّ رَجُلًا) لم أر من سمّاه (أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَسَأَلَهُ) أي شيئًا من المال (فَأَعْطَاهُ) أي ما سأله (فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ) أي ثم انصرف ذاهبًا إلى محلّه، فلما وضع رجلّه (عَلَى أُسْكُفَّةِ الْبَاب) -بهمزة قطع مضمومة، وسكون السين المهملة، وضمّ الكاف، وتشديد الفاء: عَتَبَةُ الباب السفلى (قَالَ: رَسُولُ اللَّه - ﷺ -) منبّهًا له، ولمن حضر مجلسه على مضرّة السؤال، وقبحه (لَؤ تَعْلَمُونَ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ) أي من الضرر، أو الإثم (مَا مَشَى أَحَدٌ إِلَى أَحَدٍ، يَسْأَلُهُ شَيْئًا) جملة في محلّ نصب على الحال من الفاعل، وإن كان نكرة؛ لوقوعه بعد النفي، كما قال في «الخلاصة»: وَلَمْ يُنَكَّرْ غَالِبًا ذُو الْحَالِ إِنْ … لَمْ يَتَأَخَّرْ أَوْ يُخَصَّصْ أَوْ يَبِنْ مِنْ بَعْدِ نَفْي أَوْ مُضَاهِيهِ كَلًا … يَبْغِي امْرُؤٌ عَلَى امْرِي مُستَسْهِلًا والحديث دليل على ذمّ سؤال المال من الناس، والتقبيح له، والتحذير عنه غاية التحذير. واللَّه تعالى أعلم. قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: حديث عائذ بن عمرو - رضي اللَّه تعالى عنه - هذا حسنٌ. [فإن قلت]: بسطام بن مسلم مجهول، فكيف يحسّن حديثه؟. [قلت]: إنما حسّنته من أجل شواهده، فإن الأحاديث الواردة في ذمّ السؤال، كحديثي الباب، وغيرهما تشهد له. واللَّه تعالى أعلم. وهو من أفراد المصنّف، أخرج هنا -٨٣/ ٢٥٨٦ - وفي «الكبرى» ٢٣٦٦/ ٨٧. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أُنيب». … ٨٤ - (سُؤَالُ الصَّالِحِينَ) أي هذا باب ذكر الحديث الدّالّ على جواز سؤال الصالحين. ٢٥٨٧ - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ،، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مَخْشِيٍّ، عَنِ ابْنِ الْفِرَاسِيِّ، أَنَّ الْفِرَاسِيَّ، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: أَسْأَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «لَا، وَإِنْ كُنْتَ سَائِلًا، لَا بُدَّ، فَاسْأَلِ الصَّالِحِينَ»). رجال هذا الإسناد سبعة: ١ - (قتيبد) بن سعيد الثقفي البغلاني، ثقة ثبت [١٠] ١/ ١. ٢ - (الليث) بن سعد المذكور في الباب الماضي. ٣ - (جعفر بن ربيعة) بن شُرَحبيل الكندي المصري، ثقة [٥] ١٢٢/ ١٧٣. ٤ - (بكر بن سوادة) بن ثُمامة الجُذامي المصريّ، ثقة فقيه [٣] ١٢٢/ ١٧٣. ٥ - (مسلم بن مَخْشيّ) -بفتح الميم، وسكون الخاء المعجمة- أبو معاوية المصريّ. مقبول [٣]. روى عن ابن الفراسيّ، وعنه بكر بن سَوَادة. ذكره ابن حبّان في «الثقات». روى له مسلم، وأبو داود، والمصنّف، وابن ماجه وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط. [تنبيه]: وقع في «مسند أحمد» -رحمه اللَّه تعالى- في هذا الإسناد: ما نصّه: ١٨٤٦٦ حدثنا قتيبة بن سعيد -قال أبو عبد الرحمن: وكتب به إلي قتيبة بن سعيد: كتبت إليك بخطي، وختمت الكتاب بخاتمي، ونقشه: اللَّهُ وليّ سعيد -﵀-، وهو خاتم أبي: حدثنا ليث بن سعد، عن جعفر بن ربيعة الخ. والباقيان يأتي الكلام عليهما قريبًا. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنِ ابْنِ الْفِرَاسِيِّ) لا يُعرف اسمه (أَنَّ الْفِرَاسِيَّ) -بكسر الفاء، وتخفيف الراء، وكسر السين المهملة، وتشديد الياء التحتانيّة- قال في «الإصابة»: فراسٌ له صحبة. قاله البخاريّ. قال: هكذا رأيته في نسخة قديمة من تاريخ البخاريّ في حرف الفاء، وكذا ذكر ابن السكن أن البخاريّ سمّاه فراسًا، قال: وقال غيره: الفراسيّ من بني فراس بن مالك بن كنانة، ولا يوقف على اسمه، ومخرج حديثه عن أهل مصر. وذكره البغويّ، وابن حبّان بلفظ النسب، كما هو المشهور، لكن صنيعه يقتضي أنه اسم بلفظ النسب، والمعروف أنه نسبة، وأنّ اسمه لا يعرف، والمعروف في الحديث: «عن ابن الفراسيّ، عن أبيه». وقيل: «عن ابن الفراسيّ» فقط، وهو مرسلٌ، وهو كذلك في «سنن ابن ماجه» انتهى . (قَالَ: لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: أَسْاَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟) بتقدير همزة الاستفهام، أي أأسأل ما أحتاج إليه، فالمراد سؤال الناس، بدليل قوله في الجواب: «فاسأل الصالحين»، فلا يدخل فيه سؤال اللَّه تعالى، فإنه مأمور به، قال اللَّه تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ الآية. وقد أخرج أحمد، والترمذيّ، وابن ماجه بإسناد لا بأس به، من حديث أبي هريرة - رضي اللَّه تعالى عنه -، قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: «من لم يسأل اللَّه غضب عليه»، لفظ الترمذيّ . ولبعضهم [من الكامل]: اللَّه يَغضَبُ إِنْ تَرَكْتَ سُؤَالَهُ … وَبُنَيُّ آدَمَ حِينَ يُسْأَلُ يَغْضَبُ (قَالَ) - ﷺ - (لَا) أي لا تسأل الناس شيئًا (وَإِنْ كُنْتَ سَائِلًا، لَا بُدَّ) قال محمد مرتضى الزبيديّ -رحمه اللَّه تعالى-: وقولهم: لا بُدّ اليوم من قضاء حاجتي، أي لا فراق منه. قاله أبو عمرو. وقيل: لا بدّ منه لا مَحَالَةَ. وقال الزمخشريّ: أي لا عِوَض، ومعناه أمر لا زمٌ، لا تُمْكِن مفارقته، ولا يوجد بدلٌ منه، ولا عوضٌ يقوم مقامه. وقال شيخنا: قالوا: ولا يستعمل إلا في النفي، واستعماله في الإثبات مولّد انتهى كلام المرتضى . والجملة في محلّ نصب على الحال من «سائلا»، أي إن كنت سائلًا، حال كونك غير مستغنٍ عن السؤال، بأن اضطررت إليه، ولا تجد منه مَفَرًّا (فَاسْأَلِ الصَّالِحِينَ) والمعنى: لا تسأل الناس شيئًا، بل سِلِ اللَّهَ تعالى، وأَحْسِنِ التوكّلَ عليه، فإن سؤال الناس ذلّ، فإن لم تجد مَفرًّا من سؤال الناس، ودعتك الضرورة إلى ذلك، فسل الصالحين منهم، القائمين بحقوق اللَّه -﷿-، وحقوق العباد؛ لأنهم الكرماء الرحماء الذين لا يمنّون إذا أَعْطَوْا، ولا يردّون السائل خائبًا، وإن كان بهم حاجة إلى ما يُعطُونه، قال اللَّه تعالى: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾، ولا يُعطُون إلا من حلال، وإذا لم يجدوا ما يعطونه ردوا السائل بالحسنى، ودَعَوا له، ودعاؤهم مرجوّ الإجابة. وهذا إرشاد إلى ما هو الأولى، وإلا فسؤال غير الصالحين جائز، كما سبق بيانه مفصّلًا . وقال الحافظ وليّ الدين -رحمه اللَّه تعالى-: يحتمل أن يراد بالصالحين الصالحون من أرباب الأموال الذين لا يمنعون ما عليهم من الحقّ، وقد لا يعلمون المستحقّ من غيره، فإذا عرفوا بالسؤال المحتاجَ أعطوه مما عليهم، من حقوق اللَّه تعالى. ويحتمل أن يراد بهم من يُتبرّك بدعائه، وتُرجَى إجابته، إذا دعا اللَّه له. ويحتمل أن يراد الساعون في مصالح الخلق بسؤالهم لمن علموا استحقاقه ممن عليه حقّ، فيعطيهم أرباب الأموال بوثوقهم بصلاحهم انتهى كلام وليّ الدين . [تنبيه]: قال في «القاموس» الصلاح ضدّ الفساد. فقال شارحه: وقد يوصف به آحاد الأمة، ولا يوصف به الأنبياء، والرسل، - ﵈ -. قال شيخنا: وخالف في ذلك السبكيّ، وصحّح أنهم يوصفون به، وهو الذي صححه جماعة، ونقله الشهاب في مواضع من «شرح الشفا» انتهى . قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: القول الأول ضعيف جدًّا؛ بل باطلٌ؛ لمخالفته النصوص القرآنيّة، فقد وصف اللَّه تعالى الأنبياء والمرسلين بالصلاح في غير ما آية، فقال تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ﴾، وقال: ﴿وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾، وقال حكايه عن يوسف - ﵇ -: ﴿وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾، وعن سليمان - ﵇ -: ﴿وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾، وغير ذلك من الآيات. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): في درجته: حديث الفراسي - رضي اللَّه تعالى عنه - هذا ضعيف؛ لجهالة ابن الفراسيّ، ولأن مسلم ابن مخشيّ مقبول، كما في «التقريب»، فلا بدّ له من متابع، وقد تفرّد به عن ابن الفراسيّ. واللَّه تعالى أعلم. (المسألة الثاني): في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا -٨٤/ ٢٥٨٧ - وفي «الكبرى» ٨٦/ ٢٣٦٨. وأخرجه (د) في «الزكاة» ١٦٤٦ (أحمد) في «مسند الكوفيين» ١٨٤٦٦. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أُنيب». …
مصادر المؤلف (٦)

١. - راجع «الإصابة» ج ٨ ص ٨٨ - ٨٩.

٢. - أخرجه أحمد، والترمذيّ، وابن ماجه، وفي سنده أبو صالح الخوزيّ، قال أبو زرعة: لا بأس به، وضعّفه ابن معين. وحسن الحديث بعض أهل العلم، وهو كذلك. واللَّه تعالى أعلم.

٣. - راجع «تاج العروس في شرح القاموس» ج ٢ ص ٢٩٥.

٤. - راجع «المنهل العذب» ج ٩ ص ٢٨٤.

٥. - راجع «طرح التثريب» ج ٤ ص ٧٩ - ٨٠.

٦. - التاج ج ٢ ص ١٨٢.