HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٥٩١

أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى - وَهُوَ ابْنُ حَمْزَةَ - قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا تَصْلُحُ الْمَسْأَلَةُ إِلَّا لِثَلَاثَةٍ: رَجُلٍ أَصَابَتْ مَالَهُ جَائِحَةٌ فَيَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ، ثُمَّ يُمْسِكُ. وَرَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَيَسْأَلُ حَتَّى يُؤَدِّيَ إِلَيْهِمْ حَمَالَتَهُمْ، ثُمَّ يُمْسِكُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ. وَرَجُلٍ يَحْلِفُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ ذَوِي الْحِجَا بِاللهِ لَقَدْ حَلَّتِ الْمَسْأَلَةُ لِفُلَانٍ، فَيَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ مَعِيشَةٍ، ثُمَّ يُمْسِكُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ، فَمَا سِوَى ذَلِكَ سُحْتٌ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيح
  • زبير علي زئي:حسن
ج ٥ ص ٩٦

سلسلة الرواة

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٢٣ ص١٨٥
أخرجه هنا -٨٦/ ٢٥٩٠ - وفي «الكبرى» ٨٨/ ٢٣٧١. وأخرجه (ق) في «الزكاة» ١٨٣٧ (أحمد) في «باقي مسند الأنصار» ١٨٩٩ و٢١٩١٧. واللَّه تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: (منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو بيان فضل من لا يسأل الناس شيئًا من أموالهم، تعفّفًا، حيث يُجَازَى بالجنّة التي فيها ما تشتهيه الأنفس، وتلذّ الأعين، وفيها ما لا عين رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر (ومنها): بيان دناءة سؤال الناس، فإنه مَذلّة، ومَذمّة، وإراقة لماء الوجه (ومنها): بيان فضل ثوبان - رضي اللَّه تعالى عنه -، حيث وعده رسول اللَّه - ﷺ - بالجنّة، وقد وفي هو بما التزمه، كما بيّنته روايتا أحمد، وابن ماجه السابقتان. (ومنها): ما كان عليه الصحابة - رضي اللَّه تعالى - عنهم من الالتزام بوفاء ما عاهدوا عليه رسول اللَّه - ﷺ -. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٢٥٩١ - (أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى -وَهُوَ ابْنُ حَمْزَةَ- قَالَ: حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ «لَا تَصْلُحُ الْمَسْأَلَةُ، إِلاَّ لِثَلَاثَةٍ: رَجُلٍ أَصَابَتْ مَالَهُ جَائِحَةٌ، فَيَسْأَلُ، حَتَّى يُصِيبَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ، ثُمَّ يُمْسِكَ، وَرَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً، فَيَسْأَلُ، حَتَّى يُؤَدِّىَ إِلَيْهِمْ حَمَالَتَهُمْ، ثُمَّ يُمْسِكَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ، وَرَجُلٍ يَحْلِفُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ، مِنْ قَوْمِهِ، مِنْ ذَوِى الْحِجَا بِاللَّهِ، لَقَدْ حَلَّتِ الْمَسْأَلَةُ لِفُلَانٍ، فَيَسْأَلُ، حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ مَعِيشَةٍ، ثُمَّ يُمْسِكَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ، فَمَا سِوَى ذَلِكَ سُحْتٌ»). قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الحديث أخرجه مسلم، وقد تقدّم للمصنّف في -٨٠/ ٢٥٧٩ و٢٥٨٠ - وتقدّم هناك شرحه، والكلام على مسائله، فراجعه تستفد، وباللَّه تعالى التوفيق. و«هشام بن عمّار»: هو السلميّ الدمشقيّ الخطيب، صدوق كَبِرَ، فصار يتلقّن، فحديثه القديم أصحّ، من كبار [١٠] ١٣٤/ ٢٠٢. و«يحيى بن حمزة»: هو أبو عبد الرحمن الدمشقيّ القاضي ثقة، رُمي بالقدر [٨] ٦٠/ ١٧٦٨. و«الأوزاعي»: هو عبد الرحمن بن عمرو الدمشقيّ الإمام الحجة الثبت المشهور [٧] ٤٥/ ٥٦. والباقون تقدّموا في الباب المذكور. و«أبو بكر»: هو كنانة بن نُعيم المذكور باسمه هناك. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أُنيب».