HadithLab
RU
سنن النسائي · (٩٤) من آتاه الله ﷿ مالا من غير مسألة

رقم الحديث 2605

أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو عُبَيْدِ اللهِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ السَّعْدِيِّ ، «أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ مِنَ الشَّامِ، فَقَالَ: أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَعْمَلُ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ الْمُسْلِمِينَ فَتُعْطَى عَلَيْهِ عُمَالَةً فَلَا تَقْبَلُهَا؟ قَالَ: أَجَلْ، إِنَّ لِي أَفْرَاسًا وَأَعْبُدًا وَأَنَا بِخَيْرٍ، وَأُرِيدُ أَنْ يَكُونَ عَمَلِي صَدَقَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: إِنِّي أَرَدْتُ الَّذِي أَرَدْتَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْطِينِي الْمَالَ، فَأَقُولُ: أَعْطِهِ مَنْ هُوَ أَفْقَرُ إِلَيْهِ مِنِّي، وَإِنَّهُ أَعْطَانِي مَرَّةً مَالًا، فَقُلْتُ لَهُ: أَعْطِهِ مَنْ هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنِّي، فَقَالَ: مَا آتَاكَ اللهُ ﷿ مِنْ هَذَا الْمَالِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافٍ فَخُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ أَوْ تَصَدَّقْ بِهِ، وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص231
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari
ج 5 ص 103

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر سنن أبي داود, سنن الدارمي, صحيح البخاري, صحيح مسلم وغيرها
تَصَدَّقْ
[3/18] ( صَدَقَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلَا تَيْسٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَّدِّقُ . رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ - بِفَتْحِ الدَّالِّ وَالتَّشْدِيدِ - ، يُرِيدُ صَاحِبَ الْمَاشِيَةِ . أَيِ : الَّذِي أُخِذَتْ صَدَقَةُ مَالِهِ ، وَخَالَفَهُ عَامَّةُ الرُّوَاةِ فَقَالُوا : بِكَسْرِ الدَّالِّ ، وَهُوَ عَامِلُ الزَّكَاةِ الَّذِي يَسْتَوْفِيهَا مِنْ أَرْبَابِهَا . يُقَالُ : صَدَّقَهُمْ يُصَدِّقُهُمْ فَهُوَ مُصَّدِّقٌ . وَقَالَ أَبُو مُوسَى : الرِّوَايَةُ بِتَشْدِيدِ الصَّادِ وَالدَّالِ مَعًا ، وَكَسْرِ الدَّالِ ، وَهُوَ صَاحِبُ الْمَالِ . وَأَصْلُهُ الْمُتَصَدِّقُ فَأُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الصَّادِ . وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي التَّيْسِ خَاصَّةً ; فَإِنَّ الْهَرِمَةَ وَذَاتَ الْعُوَارِ لَا يَجُوزُ أَخْذُهُمَا فِي الصَّدَقَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَالُ كُلُّهُ كَذَلِكَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ . وَهَذَا إِنَّمَا يَتَّجِهُ إِذَا كَانَ الْغَرَضُ مِنَ الْحَدِيثِ النَّهْيَ عَنْ أَخْذِ التَّيْسِ ; لِأَنَّهُ فَحْلُ الْمَعَزِ ، وَقَدْ نُهِيَ عَنْ أَخْذِ الْفَحْلِ فِي الصَّدَقَةِ ؛ لِأَنَّهُ مُضِرٌّ بِرَبِّ الْمَالِ ; لِأَنَّهُ يَعِزُّ عَلَيْهِ ، إِلَّا أَنْ يَسْمَحَ بِهِ فَيُؤْخَذَ ، وَالَّذِي شَرَحَهُ الْخَطَّابِيُّ فِي " الْمَعَالِمِ " أَنَّ الْمُصَدِّقَ بِتَخْفِيفِ الصَّادِ الْعَامِلُ ، وَأَنَّهُ وَكِيلُ الْفُقَرَاءِ فِي الْقَبْضِ ، فَلَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ لَهُمْ بِمَا يَرَاهُ مِمَّا يُؤَدِّي إِلَيْهِ اجْتِهَادُهُ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " لَا تُغَالُوا فِي الصَّدُقَاتِ " . هِيَ جَمْعُ صَدُقَةٍ ، وَهُوَ مَهْرُ الْمَرْأَةِ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً . وَفِي رِوَايَةِ : " لَا تُغَالُوا فِي صُدُقِ النِّسَاءِ " . جَمْعُ صَدَاقٍ . ( س ) وَفِيهِ : " لَيْسَ عِنْدَ أَبَوَيْنَا مَا يُصْدِقَانِ عَنَّا " . أَيْ : يُؤَدِّيَانِ إِلَى أَزْوَاجِنَا عَنَّا الصَّدَاقَ . يُقَالُ : أَصْدَقْتُ الْمَرْأَةَ ، إِذَا سَمَّيْتَ لَهَا صَدَاقًا ، وَإِذَا أَعْطَيْتَهَا صَدَاقَهَا ، وَهُوَ الصَّدَاقُ وَالصِّدَاقُ وَالصَّدَقَةُ أَيْضًا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " الصِّدِّيقِ " . قَدْ جَاءَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . وَهُوَ فِعِّيلٌ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الصِّدْقِ . وَيَكُونُ الَّذِي يُصَدِّقُ قَوْلَهُ بِالْعَمَلِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ لَمَّا قَرَأَ : وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ . قَالَ : " تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ ، وَمِنْ دِرْهَمِهِ ، وَمِنْ ثَوْبِهِ " . أَيْ : لِيَتَصَدَّقْ ، لَفْظُهُ الْخَبَرُ وَمَعْنَاهُ الْأَمْرُ ، كَقَوْلِهِمْ فِي الْمَثَلِ : " أَنْجَزَ حُرٌّ مَا وَعَدَ " . أَيْ : لِيُنْجِزْ . [3/19] ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " صَدَقَنِي سِنَّ بَكْرِهِ " . هَذَا مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلصَّادِقِ فِي خَبَرِهِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ السِّينِ .