الحديث . واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٢٦١٦ - (أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ،، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَرَآهَا تُبَاعُ، فَأَرَادَ شِرَاءَهَا، فَقَالَ: لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: «لَا تَعْرِضْ فِي صَدَقَتِكَ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد رجال الصحيح، غير شيخه، فإنه من رجال الأربعة، وهو ثقة. والحديث متّفق عليه، وقد تقدّم شرحه، والكلام على مسائله في الذي قبله. وباللَّه تعالى التوفيق.
وقوله: «لا تَعْرِض في صدقتك» -بفتح التاء، والراء، ويجوز كسرها: أي لا تتعرّض للعَوْدة فيها.
قال الفيّوميّ: وما عَرَضتُ له بسوء: أي ما تعرّضت. وقيل: ما صِرْتُ له عُرْضةً بالوقيعة فيه، من باب ضرب، وعَرِضتُ له بالسوء، من باب تَعِبَ لغةٌ، وفي الأمر لا تَعْرِض له بكسر الراء، وفتحها: أي لا تتعرّض له، فتمنعه باعتراضك أن يبلغ مراده؛ لأنه يقال: سِرتُ، فعرض لي في الطريق عارض، من جبل، ونحوه. أي مانع يمنع من المضيّ. انتهى . واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٢٦١٧ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا حُجَيْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يُحَدِّثُ، أَنَّ عُمَرَ تَصَدَّقَ بِفَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ -﷿-، فَوَجَدَهَا تُبَاعُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَاسْتَأْمَرَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «لَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد رجال الصحيح، وكلهم تقدّموا غير مرّة.
و«حجين» -بالمهملة، والجيم، آخره نون، مصغّرًا -: هو ابن المثنّى اليماميّ، أبو عُمير البغداديّ، ثقة [٩] ١٨٠/ ١١٥٠.
وقوله: «فوجدها» بضمير المؤنّث، ثم قال: «فأراد أن يشتريه» بضمير المذكّر، وفي «الكبرى» بالتذكير في الموضعين، وكلٌّ صحيح؛ لأن الفرس يذكّر، ويؤنّث، قال