HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٧٣٣

أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: «حَجَّ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ، فَلَمَّا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ نَهَى عُثْمَانُ عَنِ التَّمَتُّعِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِذَا رَأَيْتُمُوهُ قَدِ ارْتَحَلَ فَارْتَحِلُوا. فَلَبَّى عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ بِالْعُمْرَةِ، فَلَمْ يَنْهَهُمْ عُثْمَانُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَنْهَى عَنِ التَّمَتُّعِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَمَتَّعَ؟ قَالَ: بَلَى».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص267
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ٥ ص ١٥٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن الدارمي, صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٢٤ ص١٨٢
و٦٣٩٧ و٥٧٢٦ و٥٨٦٠ و٥٩٠٧ و٦٠١١ و٦٢٠٢ و٦٣٩٧ و٦٤٢٧ (الموطأ) في «الحجّ» ٧١٤ و٧٤٠ و٧٤٢ و٨١٧ و٩٢٣ و(الدارمي) في «المناسك» ١٨٣٨ و١٨٤١ و١٨٤٢ و١٩٢٧ و١٩٣١. واللَّه تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: (منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو مشروعية التمتع، وقد تقدّم أن التمتع يطلق على القران، وحديث الباب يكون دليلًا على التمتعين، فبالنسبة للنبيّ - ﷺ -، والصحابة الذين ساقوا الهدي معه فهو قران، وبالنسبة للذين لم يسوقوا الهدي، فتمتّعٌ بالمعنى المعروف عند الفقهاء. (ومنها): مشروعية سوق الهدي من الميقات لمن تيسّر له. (ومنها): أن من تمتع، ولم يسق الهدي، تحلّل بعد الطواف والسعي. (ومنها): أن قوله: «وليقصّر» يدلّ على أن التقصير، أو الحلق نسك من مناسك الحجّ، وبه قال الجمهور، وقيل: إنه يستباح به المحظور، وليس بنسك، وهو ضعيف. (ومنها): استحباب طواف القدوم، واستحباب الرمل في الأشواط الثلاثة منه، والمشي على الهِينة في البواقي. (ومنها): استحباب استلام الحجر الأسود في أول طوافه، وكذا كلما مرّ عليه. (ومنها): استحباب صلاة ركعتي الطواف، عند مقام إبراهيم - ﵇ -. (ومنها): مشروعية السعي بين الصفا والمروة. (ومنها): مشروعية طواف الإفاضة يوم النحر، وأنه يحل به للمحرم كلّ شيء حرم عليه، من محظورات الإحرام، مطلقًا. (ومنها): وجوب الهدي لمن تمتع، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام في الحجّ، وسبعة إذا رجع إلى أهله. (ومنها): أن قوله: «ثم لم يحلّ من شيء حرُم منه حتى قضى حجه» يردّ قول من قال: إنه - ﷺ - كان متمتّعًا بالمعنى المصطلح عليه عند الفقهاء، وهو الإحرام بالعمرة في أشهر الحجّ، والإحلال منها، وإردافها بأعمال الحجّ. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٢٧٣٣ - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، يَقُولُ: حَجَّ عَلِيٌّ، وَعُثْمَانُ، فَلَمَّا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، نَهَى عُثْمَانُ عَنِ التَّمَتُّعِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِذَا رَأَيْتُمُوهُ قَدِ ارْتَحَلَ، فَارْتَحِلُوا، فَلَبَّى عَلِيٌّ، وَأَصْحَابُهُ بِالْعُمْرَةِ، فَلَمْ يَنْهَهُمْ عُثْمَانُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَنْهَى عَنِ التَّمَتُّعِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَمَتَّعَ؟ قَالَ: بَلَى»). قاَل الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، و«عمرو بن عليّ»: هو الفلاّس. و«يحيى بن سعيد»: هو القطّان. و«عبد الرحمن بن حرملة» بن عمرو بن سَنَّةَ -بفتح المهملة، وتثقيل النون- الأسلميّ، أبو حرملة المدنيّ، صدوق ربما أخطأ [٦]. قال يحيى بن سعيد: كنت سيء الحفظ، فرخّص لي سعيد في الكتابة. قال يحيى بن سعيد: محمد بن عمرو أحبّ إليّ من ابن حرملة، وكان ابن حرملة يُلقّن. وقال ابن خلاّد الباهليّ: سألت القطّان عنه، فضعّفه، ولم يدفعه. وقال إسحاق، عن ابن معين: صالح. وقال أبو حاتم: يُكتب حديثه، ولا يُحتجّ به. وقال النسائيّ: ليس به بأس. وذكره ابن حبّان في «الثقات»، وقال: يُخطىء. وقال ابن سعد: توفي سنة (١٤٥)، قال محمد بن عمر: وكان ثقة كثير الحديث. وقال الساجيّ: صدوق يهم في الحديث. وقال ابن عديّ: لم أر في حديثه حديثًا منكرًا. ونقل ابن خلفون عن ابن نمير أنه وثّقه. وقال الطحاويّ: لا يُعرف له سماع من أبي عليّ الهمدانيّ. روى له الجماعة سوى البخاريّ. روى له مسلم حديثًا واحدًا متابعة في القنوت. وروى له المصنّف حديث الباب فقط. وقوله: «فلما كلنا ببعض الطريق الخ». وفي «صحيح البخاري»، من طريق عمرو بن مرّة، عن سعيد ابن المسيّب، أن اختلافهما كان بعُسْفان. قال الفيّوميّ: عُسْفَان: موضع بين مكة والمدينة، ويُذكّر، ويؤنّث، وُيسمّى في زماننا مَدْرَج عثمان، وبينه وبين مكة نحو ثلاث مراحل، ونونه زائدة انتهى. وقوله: «إذا رأيتموه قد ارتحل فارتحلوا» أي ارتحلوا معه، ملتين بالعمرة؛ ليعلم أنكم قدّمتم السنة على قوله، وأنه لا طاعة له في مقابلة السنّة. قاله السنديّ. وقوله: «فلم ينههم عثمان» أي بعد أن سبق بينه وبين عليّ ما سبق، وعَلِم أن عليًّا، وأصحابه ما انتهوا عن ذلك بقوله. وقيل: هذا رجوع من عثمان عن النهي عن المتعة. ولكن يبعده آخر الحديث. وفيه أن نهي عثمان عن التمتّع ليس نهي تحريم، وإنما هو من باب الأفضلية، إذ لولا ذلك لما سكت عن نهيهم، بل ألزمهم أن يرفضوا تمتّعهم. وقوله: «ألم أُخبر» بضم الهمزة على بناء الفعل للمفعول، وكان عليًّا أراد أن يعيد معه الكلام ليرجع عن النهي. والحاصل أن عمر وعثمان - رضي اللَّه تعالى عنهما - كانا يريان أن التمتّع في وقته - ﷺ - كان بسبب من الأسباب، وتركه أفضل، وعليّ - رضي اللَّه تعالى عنه - كان يرى أنه السنّة، وأنه الأفضل، وهو الصواب. واللَّه تعالى أعلم. والحديث متفق عليه، وقد سبق تمام البحث فيه في ٤٩/ ٢٧٢٢. ودلالته على ما ترجم له، وهو مشروعية التمتّع واضحة. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.