HadithLab
RU
سنن النسائي · (٥٢) الحج بغير نية يقصده المحرم

رقم الحديث 2742

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى : «أَقْبَلْتُ مِنَ الْيَمَنِ وَالنَّبِيُّ ﷺ مُنِيخٌ بِالْبَطْحَاءِ حَيْثُ حَجَّ، فَقَالَ: أَحَجَجْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَبَّيْكَ بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ: فَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَأَحِلَّ. فَفَعَلْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُ امْرَأَةً فَفَلَتْ رَأْسِي، فَجَعَلْتُ أُفْتِي النَّاسَ بِذَلِكَ حَتَّى كَانَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا مُوسَى رُوَيْدَكَ بَعْضَ فُتْيَاكَ؛ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي النُّسُكِ بَعْدَكَ. قَالَ أَبُو مُوسَى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ كُنَّا أَفْتَيْنَاهُ فَلْيَتَّئِدْ، فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَادِمٌ عَلَيْكُمْ فَائْتَمُّوا بِهِ. وَقَالَ عُمَرُ: إِنْ نَأْخُذْ بِكِتَابِ اللهِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُنَا بِالتَّمَامِ، وَإِنْ نَأْخُذْ بِسُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى بَلَغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص270
  • زبير علي زئي:Hasan
т. 5 с. 156

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 سنن الدارمي, صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
النُّسُكِ
( نَسَكَ ) ( هـ ) قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْمَنَاسِكِ ، وَالنُّسُكِ ، وَالنَّسِيكَةِ " فِي الْحَدِيثِ ، فَالْمَنَاسِكُ : جَمْعُ مَنْسِكٍ ، بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا ، وَهُوَ الْمُتَعَبَّدُ ، وَيَقَعَ عَلَى الْمَصْدَرِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ . ثُمَّ سُمِّيَتْ أُمُورُ الْحَجِّ كُلُّهَا مَنَاسِكَ . وَالْمَنْسِكُ : الْمَذْبَحُ . وَقَدْ نَسَكَ يَنْسُكُ نَسْكًا ، إِذَا ذَبَحَ . وَالنَّسِيكَةُ : الذَّبِيحَةُ ، وَجَمْعُهَا : نُسُكٌ . وَالنُّسْكُ وَالنُّسُكُ أَيْضًا : الطَّاعَةُ وَالْعِبَادَةُ . وَكُلُّ مَا تُقُرِّبَ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى . وَالنُّسُكُ : مَا أَمَرَتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ ، وَالْوَرَعُ : مَا نَهَتْ عَنْهُ . وَالنَّاسِكُ : الْعَابِدُ . وَسُئِلَ ثَعْلَبٌ عَنِ النَّاسِكِ مَا هُوَ ؟ فَقَالَ : هُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ النَّسِيكَةِ ، وَهِيَ سَبِيكَةُ الْفِضَّةِ الْمُصَفَّاةُ ، كَأَنَّهُ صَفَّى نَفْسَهُ لِلَّهِ تَعَالَى . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : * وَيَأْسُهَا يُعَدُّ مِنْ أَنْسَاكِهَا * [5/49] هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . أَيْ مُتَعَبَّدَاتِهَا .
رُوَيْدَكَ
( رَوَدَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي صِفَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يَدْخُلُونَ رُوَّادًا وَيَخْرُجُونَ أَدِلَّةً أَيْ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ طَالِبِينَ الْعِلْمَ وَمُلْتَمِسِينَ الْحُكْمَ مِنْ عِنْدِهِ ، وَيَخْرُجُونَ أَدِلَّةً هُدَاةً لِلنَّاسِ . وَالرُّوَّادُ : جَمْعُ رَائِدٍ ، مِثْلُ زَائِرٍ وَزُوَّارٍ . وَأَصْلُ الرَّائِدَ الَّذِي يَتَقَدَّمُ الْقَوْمَ يُبْصِرُ لَهُمُ الْكَلَأَ وَمَسَاقِطَ الْغَيْثِ . وَقَدْ رَادَ يَرُودُ رِيَادًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ فِي صِفَةِ الْغَيْثِ وَسَمِعْتُ الرُّوَّادَ تَدْعُو إِلَى رِيَادَتِهَا أَيْ تَطْلُبُ النَّاسَ إِلَيْهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْحُمَّى رَائِدُ الْمَوْتِ أَيْ رَسُولُهُ الَّذِي يَتَقَدَّمُهُ كَمَا يَتَقَدَّمُ الرَّائِدُ قَوْمَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَوْلِدِ أُعِيذُكَ بِالْوَاحِدِ ، مِنْ شَرِّ كُلِّ حَاسِدٍ ، وَكُلِّ خَلْقٍ رَائِدٍ أَيْ مُتَقَدِّمٍ بِمَكْرُوهٍ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ إِنَّا قَوْمٌ رَادَةٌ هُوَ جَمْعُ رَائِدٍ ، كَحَائِكٍ وَحَاكَةٍ : أَيْ نَرُودُ الْخَيْرَ وَالدِّينَ لِأَهْلِنَا . [2/276] ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ أَيْ يَطْلُبُ مَكَانًا لَيِّنًا لِئَلَّا يَرْجِعَ عَلَيْهِ رَشَاشُ بَوْلِهِ . يُقَالُ : رَادَ وَارْتَادَ وَاسْتَرَادَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ وَأُخْتِهِ فَاسْتَرَادَ لِأَمْرِ اللَّهِ أَيْ رَجَعَ وَلَانَ وَانْقَادَ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ حَيْثُ يُرَاوِدُ عَمَّهُ أَبَا طَالِبٍ عَلَى الْإِسْلَامِ أَيْ يُرَاجِعُهُ وَيُرَادِدُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِسْرَاءِ قَالَ لَهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : قَدْ وَاللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ فَتَرَكُوهُ . * وَفِي حَدِيثِ أَنْجَشَةَ رُوَيْدَكَ رِفْقًا بِالْقَوَارِيرِ أَيْ أَمْهِلْ وَتَأَنَّ ، وَهُوَ تَصْغِيرُ رُودٍ . يُقَالُ أَرْوَدَ بِهِ إِرْوَادًا : أَيْ رَفَقَ . وَيُقَالُ رُوَيْدَ زَيْدٍ ، وَرُوَيْدَكَ زَيْدًا ، وَهِيَ فِيهِ مَصْدَرٌ مُضَافٌ . وَقَدْ تَكُونُ صِفَةً نَحْوَ : سَارُوا سَيْرًا رُوَيْدًا ، وَحَالًا نَحْوَ : سَارُوا رُوَيْدًا ، وَهِيَ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَفْعَالِ الْمُتَعَدِّيَةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ : وَمَرَادًا لِمَحْشَرِ الْخَلْقِ طُرًّا أَيْ مَوْضِعًا يُحْشَرُ فِيهِ الْخَلْقُ ، وَهُوَ مَفْعَلٌ مِنْ رَادَ يَرُودُ ، وَإِنْ ضُمَّتِ الْمِيمُ فَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يُرَادُ أَنْ تُحْشَرَ فِيهِ الْخَلْقُ .