يشهد له ما تقدّم، وانفرد به المصنّف -رحمه اللَّه تعالى- من بين أصحاب الأصول، أخرجه هنا -٥٤/ ٢٧٥١ - وفي «الكبرى» ٥٤/ ٣٧٣٢. وأخرجه (أحمد) في «مسند المكثرين» ٣٨٨٨٧. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٢٧٥٢ - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ مِنْ تَلْبِيَةِ النَّبِيِّ - ﷺ -: «لَبَّيْكَ إِلَهَ الْحَقِّ».
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَ هَذَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، إِلاَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ، رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ عَنْ الأعرجِ مُرْسَلًا).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا غير:
١ - (عبد اللَّه بن الفضل) بن العبّاس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب بن هاشم الهاشميّ المدنيّ، ثقة [٤].
قال حرب عن أحمد: لا بأس به. وقال ابن معين، وأبو حاتم، وابن المدينيّ، والنسائيّ، والعجليّ، وابن البرقيّ: ثقة. وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: يروي عن ابن عمر، وأنس، إن كان سمع منهما. قال الحافظ: كذا قال، وقد صرّح بالسماع من أنس عند البخاريّ في «سورة المنافقين». وقال ابن عبد البرّ: لم يسمع من عبيد اللَّه ابن أبي رافع. روى له الجماعة. وله عند المصنف في خمسة مواضع برقم -٢٧٥٢ و٣٢٦٠ و٣٢٦١ و٣٢٦٢ و٣٢٦٤.
و«حميد بن عبد الرحمن»: هو الرؤاسيّ الكوفيّ. و«عبد العزيز بن أبي سلمة»: هو الماجشون.
وقوله: «إله الحقّ» يحتمل أن يكون منادى حذف منه حرف النداء، أي يا إله الحقّ. ويحتمل أن يكون منصوبًا على الاختصاص، أي أخصّ إله الحقّ.
والحديث صحيح، أخرجه المصنّف هنا-٥٤/ ٢٧٥٢ - وفي «الكبرى» ٥٤/ ٣٧٣٣.
وأخرجه (ق) في «المناسك» ٢٩٢٠ (أحمد) في «باقى مسند المكثرين» ٨٤١٥ و٩٨١٥. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
«إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أُنيب».
…