ضعف. قال: وقد اتفق فقهاء الأمصار على جواز جميع ذلك، وإنما الخلاف في الأفضل انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث ابن عباس - رضي اللَّه تعالى عنهما - ضعيف؛ لأن في سنده خصيف بن عبد الرحمن الجزريّ، وهو سيء الحفظ مختلط. واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثانية): في بيان موضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -٥٦/ ٢٧٥٤ - وفي «الكبرى» ٥٦/ ٣٧٣٥. وأخرجه (ت) في «الحجّ» ٨١٩ (الدارمي) في «المناسك» ١٨٠٦. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٢٧٥٥ - (أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَنَا النَّضْرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى الظُّهْرَ بِالْبَيْدَاءِ، ثُمَّ رَكِبَ، وَصَعِدَ جَبَلَ الْبَيْدَاءِ، وَأَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد رجال الصحيح، و«النضر»: هو ابن شُميل. و«أشعث»: هو ابن عبد الملك الْحُمْرَانيّ. و«الحسن»: هو ابن أبي الحسن يسار البصريّ.
والحديث ضعيفٌ؛ لأن الحسن مدلّسٌ، وقد عنعنه، وقد تقدّم سندًا ومتنًا في ٢٥/ ٢٦٦٢ - وتقدم شرحه، والكلام على مسائله هناك، فراجعه تستفد. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٢٧٥٦ - (أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعَيْبٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، فِي حَجَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ -: «فَلَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ صَلَّى، وَهُوَ صَامِتٌ، حَتَّى أَتَى الْبَيْدَاءَ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الحديث صحيح، وهو طرف من حديث جابر - ﵁ - الطويل، وقد تقدّم طرف منه في ٥١/ ٢٧٤٠ - وتقدّم تخريجه والكلام على بعض مسائله هناك، واستدلّ به هنا على ابتداء وقت الإهلال، وهو موافق لحديث أنس الذي قبله في أن أول الإهلال على البيداء، لكن حديث ابن عمر - رضي اللَّه تعالى عنهما - فيه زيادة على حديثهما، فإنه يدلّ على أن أول الإهلال حين تنبعث به راحلته، والزيادة من الثقة مقبولة، فيكون العمل عليه، كما تقدّم تمام البحث فيه.