HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٧٨٠

أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ - يَعْنِي: ابْنَ حَسَنٍ - عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: «أَنَا فَتَلْتُ تِلْكَ الْقَلَائِدَ مِنْ عِهْنٍ كَانَ عِنْدَنَا، ثُمَّ أَصْبَحَ فِينَا، فَيَأْتِي مَا يَأْتِي الْحَلَالُ مِنْ أَهْلِهِ وَمَا يَأْتِي الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص281
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ٥ ص ١٧٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٢٤ ص٣٠٠
«إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ٦٦ - (مَا يُفْتَلُ مِنْهُ الْقَلائِدُ) أي هذا باب ذكر الحديث الدّالّ على الشيء الذي يُفتل منه قلائد البدن، فالفعل مبنيّ للمفعول، من فتل الشيءَ يَفتله، من باب ضرب، كفتّله بالتشديد: إذا لواه، فهو فَتيلٌ، ومفتول. كما مرّ بيانه قريبًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب. ٢٧٨٠ - (أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ -يَعْنِي ابْنَ حَسَنٍ- عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: أَنَا فَتَلْتُ تِلْكَ الْقَلَائِدَ، مِنْ عِهْنٍ، كَانَ عِنْدَنَا، ثُمَّ أَصْبَحَ فِينَا، فَيَأْتِي مَا يَأْتِي الْحَلَالُ مِنْ أَهْلِهِ، وَمَا يَأْتِي الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ). قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وكلهم تقدّموا، غير: ١ - (الحسين بن الحسن) بن يسار -بتحتانية، ومهملة- ويقال: ابن مالك بن يسار. ويقال: ابن بشر بن مالك بن يسار، أبو عبد اللَّه البصريّ، من آل مالك بن يسار، ثقة [٨]. قال عبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه: الحسين بن الحسن من أصحاب ابن عون، من المعدودين من الثقات، دلّهم عليه ابن مهديّ، كان يحفظ عن ابن عون، وكان حسن الهيئة، ما علمته ثقة ، كتبنا عنه. وقال النسائيّ: ثقة. وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال الساجيّ: ثقة صدوق، مأمون، تكلّم فيه أزهر بن سعد، فلم يُلتَفت إليه، ومثله يُجلّ عن هذا الموضع -يعني كتاب الضعفاء. وقال أبو موسى: مات سنة (١٨٨). روى له البخاريّ، ومسلم، والمصنّف، وله عنده في هذا الكتاب هذا الحديث فقط. و«ابن عون»: هو عبد اللَّه بن عون بن أرطبان الحافظ الحجة البصريّ. و«القاسم»: هو ابن محمد بن أبي بكر الصدّيق. وقولها: «من عِهْن». قال الحافظ وليّ الدين -رحمه اللَّه تعالى-: قد اختُلف في العهن -بكسر العين المهملة، وإسكان الهاء- فقيل: هو الصوف. وقيل: الصوف المصبوغ ألوانًا. وزاد في «الفتح»: وقيل: هو الأحمر خاصّة. قال وليّ الدين: وقد ذكر أصحابنا الشافعيّة أن التقليد بالخيوط المفتولة يكون في الغنم، فيقلّدها إما بذلك، وإما بخُرَب القِرَب -بضم الخاء المعجمة- وهي عُراها، وآذانها. وأما الإبل، والبقر، فقالوا: يستحبّ تقليدها بنعلين، من هذه النعال التي تُلبس في الرجلين في الإحرام، ويستحبّ أن يكون لها قيمة، ويتصدّق بهما عند ذبح الهدي. وقال المالكية: ولو اقتصر على التقليد بنعل واحدة جاز، والأول أفضل. وقال الشافعية: لا تقلد الغنم النعل؛ لثقله عليها، بخلاف الإبل، والبقر، ولم أرهم قالوا: إنه لا تقلد الإبل، والبقر بالخرب، والخيوط، بل استحبّوا أن يكون بالنعال، وسكتوا عما عداها، وهذا الحديث صريح في تقليد الإبل بالخيوط، ولا سيما الرواية: «فتلت قلائد بُدن رسول اللَّه - ﷺ -، ثم أشعرها، وقلّدها» ، ومن المعلوم أن الإشعار لا يكون في الغنم، وتناوُل لفظِ البدن للإبل متّفق عليه، وإنما الخلاف في إطلاقه على غيرها، كما تقدّم. واللَّه تعالى أعلم. انتهى كلام وليّ الدين -رحمه اللَّه تعالى- . وقال في «الفتح»: وفيه -يعني قولها: «من عهن»- ردّ على من كره القلائد من الأوبار، واختار أن تكون من نبات الأرض، وهو منقول عن ربيعة، ومالك. وقال ابن التين: لعله أراد أنه الأولى، مع القول بجواز كونها من الصوف. واللَّه تعالى أعلم انتهى . وقولها: «وما يأتي الرجل من أهله» عطف تفسير لقولها: «ما يأتي الحلال من أهله». ويحتمل أن تكون «من» في الأول بمعنى «في»، أي ما يفعله الحلال، وهو في أهله، من الطيب، واللباس، وغيرهما، وعليه يكون قولها: «وما يأتي الرجل من أهله» من عطف الخاصّ على العامّ. والحديث متّفقٌ عليه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب». …
مصادر المؤلف (٤)

١. - هكذا نسخة «تهذيب الكمال» ٦/ ٣٦٣ - ٣٦٥، و«تهذيب التهذيب» ١/ ٤٢١: «ما علمته ثقة». وظاهر السياق يقتضي أن الصواب: «ما علمته إلا ثقة». واللَّه تعالى أعلم.

٢. - سيأتي للمصنف بعد باب.

٣. - «طرح التثريب» ٥/ ١٥١ - ١٥٢.

٤. - «فتح» ٤/ ٣٦٩.