«إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب».
…
١٢٧ - (مَوْضِعُ الصَّلَاةِ فِي الْبَيْتِ)
٢٩٠٨ - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا السَّائِبُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْكَعْبَةَ، وَدَنَا خُرُوجُهُ، وَوَجَدْتُ شَيْئًا، فَذَهَبْتُ، وَجِئْتُ سَرِيعًا، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَارِجًا، فَسَأَلْتُ بِلَالًا، أَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْكَعْبَةِ؟، قَالَ: نَعَمْ رَكْعَتَيْنِ، بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، غير:
١ - (السائب بن عمر) بن عبد الرحمن بن السائب المخزوميّ، حجازي ثقة [٧].
قال أحمد، وابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: لا باس به. وقال النسائيّ: ليس به بأس. وذكره ابن حبّان في «الثقات». روى له البخاريّ في «الأدب المفرد»، وأبو داود، والمصنّف، وله عنده في هذا الكتاب حديثان، برقم ٢٩٠٨ و٢٩١٨.
و«يحيى»: هو ابن سعيد بن فرّوخ القطّان.
و«ابن أبي مليكة»: هو عبد اللَّه بن عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي مُليكة زُهير التيميّ المكيّ الثقة الفقيه.
وقوله: «ووجدت شيئًا، فذهبت الخ» يعني أنه وجد حاجةً أخّرته عن متابعة ما يفعله النبيّ - ﷺ -، مع شدّة حرصه على ذلك، فذهب إليها، فرجع مسرعًا.
والحديث أخرجه البخاريّ. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٢٩٠٩ - (أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: أُتِيَ ابْنُ عُمَرَ فِي مَنْزِلِهِ، فَقِيلَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَدْ دَخَلَ الْكَعْبَةَ، فَأَقْبَلْتُ، فَأَجِدُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَدْ خَرَجَ، وَأَجِدُ بِلَالًا، عَلَى الْبَابِ قَائِمًا، فَقُلْتُ: يَا بِلَالُ، أَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْكَعْبَةِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَيْنَ؟، قَالَ: مَا بَيْنَ هَاتَيْنِ الأُسْطُوَانَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي وَجْهِ الْكَعْبَةِ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد رجال الصحيح، غير شيخ المصنّف أحمد بن سليمان، أبو الحسين الرُّهاويّ الثقة الحافظ، فإنه من أفراده.