HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٩٢٦

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ، عَنْ عَبْدَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا طُفْتُ طَوَافَ الْخُرُوجِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَطُوفِي عَلَى بَعِيرِكِ مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ». عُرْوَةُ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ.
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح لغيره
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص321
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري
ج ٥ ص ٢٢٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد صحيح البخاري
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٢٥ ص٢٠٢
١٣٨ - (كَيْفَ طَوَافُ الْمَرِيضِ) ٢٩٢٦ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِنِّي أَشْتَكِي، فَقَالَ: «طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ، وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ»، فَطُفْتُ، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي، إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ، يَقْرَأُ بِـ ﴿الطُّورِ (١) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ [الطور: ١ - ٢]). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (محمد بن سلمة) المراديّ الْجَمَليّ، أبو الحارث المصريّ، ثقة ثبت [١١] ١٩/ ٢٠. ٢ - (الحارث بن مسكين) المذكور قبل باب. ٣ - (ابن القاسم) هو عبد الرحمن الْعُتَقيّ، أبو عبد اللَّه المصريّ، ثقة فقيه، من كبار [١٠] ١٩/ ٢٠. ٤ - (مالك) بن أنس إمام دار الهجرة الحجة الفقيه [٧] ٧/ ٧. ٥ - (محمد بن عبد الرحمن بن نوفل) الأسديّ، أبو الأسود المدنيّ، يتيم عروة، ثقة [٦] ١٧١/ ٢٧٦. ٦ - (عروة) بن الزبير بن العوّام الأسديّ المدنيّ الفقيه، ثقة ثبت [٣] ٤٠/ ٤٤. ٧ - (زينب بنت أبي سلمة) عبد اللَّه بن عبد الأسد المخزومية، ربيبة النبيّ - ﷺ -، ماتت سنة (٧٣هـ)، وحضر ابن عمر جنازتها، قبل أن يحجّ، ويموت بمكة، تقدّمت في - ١٢٣/ ١٨٢. ٨ - (أم سلمة) هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عُمر بن مخزوم المخزومية، أم المؤمنين، تزوجها النبيّ - ﷺ - بعد أبى سلمة، سنة أربع، وقيل: ثلاث، وعاشت بعد ذلك ستين سنة، وماتت - رضي اللَّه تعالى عنها - سنة اثنتين وستين، وقيل: سنة إحدى وستين، وقيل: قبل ذلك، والأول أصح، تقدمت في -١٢٣/ ١٨٢ - . واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من سباعيّات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير شيخه الحارث بن مسكين، فقد انفرد به هو، وأبو داود. (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين من مالك، والباقون مصريّون. (ومنها): أن فيه عروة من الفقهاء السبعة. (ومنها): أن فيه رواية صحابيّة عن صحابيّة، والبنت عن أمها. واللَّه تعالى أعلم. [تنبيه]: قال في «الفتح»: في الإسناد تابعيّان: محمد، وعروة، وصحابيتان: زينب، وأمها، أم سلمة انتهى . قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: في جعله محمد بن عبد الرحمن تابعيًّا نظر، إلا عند من يكتفي في كون الشخص تابعيًّا بمجرد المعاصرة فقط، فإنه لم يثبت له رواية عن صحابيّ، كما بينه في ترجمته من «تهذيب التهذيب» ، وجعله في «التقريب» من الطبقة السادسة، وهي التي عاصرت الصحابة، ولم تَلْقَ منهم أحدًا. فتنبّه. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ أُمً سَلَمَةَ) - رضي اللَّه تعالى عنها -، أنها (قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنِّي أَشْتَكِي) بفتح همزة «أني» لأنه في تأويل المصدر مفعول «شكوت»، يقال: اشتكى عضوًا من أعضائه: إذا توجّع منه، وشكوت فلانًا: إذا أخبرت عنه بسوء فعله بك. وفي الرواية الآتية في الباب التالي: «قالت: يا رسول اللَّه، واللَّه ما طفت طواف الخروج …» تعني الوداع (فَقَالَ) - ﷺ - (طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ) أي الرجال (وَأَنْتِ رَاكبَةٌ) زاد في الروية التالية: «على بعيرك»، والجملة الاسميّة في محلّ نصب على الحال من الفاعل. قالت أم سلمة - رضي اللَّه تعالى عنها - (فَطُفْتُ، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي) أي صلاة الصبح، ففي رواية البخاريّ من طريق هشام بن عروة، عن أبيه: «إذا أقيمت صلاة الصبح، فطوفي على بعيرك، والناس يصلون». وجملة «ورسول اللَّه - ﷺ - الخ» في محلّ نصب على الحال من الفاعل أيضًا، والرابط الواو (إِلَى جَنْب الْبَيْتِ) أي الكعبة؛ لأن البيت علم لها بالغلبة. قال الكرمانيّ: فإن قلت: الصلاة إلَى البيت، فما فائدة ذكر الجنب؟. قلت: معناه أنه كان يصلي منها إلى الجنب، يعني قريبًا من البيت، لا بعيدًا منه انتهى. وقال أبو عمرو: صلاته إلى جنب البيت من أجل أن المقام كان حينئذ ملصقا بالبيت قبل أن ينقله عمر - رضي اللَّه تعالى عنه - من ذلك المكان إلى صحن المسجد انتهى (يَقْرَأُ بِـ ﴿وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ [الطور: ١ - ٢]) أي بسورة الطور، ولعلها لم تذكر واو القسم؛ لأن لفظ «الطور» كأنه صار علمًا للسورة. قاله العينيّ . واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): في درجته: حديث أم سلمة - رضي اللَّه تعالى عنها - هذا متفق عليه. (المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا-١٣٨/ ٢٩٢٦ و١٣٩/ ٢٩٢٧و ٢٩٢٨ - و«الكبرى» ١٣٥/ ٣٩٠٣ و٣٩٠٤ و١٥٧/ ٣٩٤٣. وأخرجه (خ) في «الصلاة»٤٦٤ و«الحجّ» ١٦١٩ و١٦٢٦ و١٦٣٣ و«التفسير» ٤٨٥٣ (م) في «الحج» ١٢٧٦ (د) في «المناسك» ١٨٨٢ (ق) في «المناسك» ٢٩٦١ (أحمد) في «باقي مسند الأنصار» ٢٥٩٤٦ و٢٦١٧ (الموطأ) في «الحج» ٨٣٢. واللَّه تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: (منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو بيان كيفية طواف المريض، وهو أن يطوف راكبًا. (ومنها): جواز الطواف للراكب، إذا كان لعذر، وأما لغير عذر، ففيه خلاف، سيأتي بعد باب، إن شاء اللَّه تعالى. (ومنها): أن النساء يطفن وراء الرجال، ولا يختلطن بهم؛ لأن ذلك أستر لهنّ، ولأن الطواف كالصلاة، ومن سنة الصلاة أن يتأخرن عن صفوف الرجال، فكذا في الطواف. قال في «الفتح»: وإنما أمرها أن تطوف من وراء الناس: ليكون أستر لها، ولا تقطع صفوفهم أيضًا، ولا يتأذّون بدابتها انتهى . (ومنها): أن من يطوف وقت صلاة الجماعة لعذر لا يطوف إلا من وراء الناس، فلا يطوف بين المصلين وبين البيت؛ لئلا يَشْغَل الإمام والناس، فيؤذيهم. (ومنها): أن الراكب عليه أن يجتنب ممر الناس ما استطاع، ولا يخالط الرجالة؛ لئلا يؤذيهم. (ومنها): جواز إدخال الدوابّ المسجد. قال ابن بطال -رحمه اللَّه تعالى-: في هذا الحديث جواز دخول الدواب التي يؤكل لحمها المسجد إذا احتيج إلى ذلك؛ لأن بولها لا ينجسه، بخلاف غيرها من الدوابّ. وتُعقب بانه ليس في الحديث دلالة على عدم الجواز مع عدم الحاجة، بل ذلك دائر على التلويث وعدمه، فحيث يُخشى التلويث يمتنع الدخول. وقد قيل: إن ناقته - ﷺ - كانت منوّقة، أي مُدرّبة معلّمة، فيؤمن منها ما يُحذر من
مصادر المؤلف (٥)

١. - «فتح» ٢/ ١٣٢ «كتاب الصلاة» -«باب إدخال البعير في المسجد للعلة».

٢. - ونقل في «تهذيب التهذيب» عن ابن الْبَرْقيّ، قال: لا يُعلم له - أي لمحمد بن عبد الرحمن هذا- رواية عن أحد من الصحابة مع أن سنه يحتمِل ذلك. انتهى.

٣. - «عمدة القاري» ٤/ ٦٢.

٤. - «عمدة القاري» ٤/ ٦٢.

٥. - «فتح» ٤/ ٢٨٥.