HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٩٤٧

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَ وَالْحَجَرَ فِي كُلِّ طَوَافٍ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:حسن
  • الألباني:حسن
  • الألباني:حسن صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص326
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
ج ٥ ص ٢٣١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٢٥ ص٢٤٠
شوطًا، فالصحيح أنه لا كراهة في ذلك. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٢٩٤٧ - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ، عَنِ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ؟، فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَسْتَلِمُهُ، وَيُقَبِّلُهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَرَأَيْتَ إِنْ زُحِمْتُ عَلَيْهِ، أَوْ غُلِبْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ - ﵄ - اجْعَلْ أَرَأَيْتَ بِالْيَمَنِ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَسْتَلِمُهُ، وَيُقَبِّلُهُ). قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا، سوى: ١ - (الزبير بن عربيّ) -بفتح الراء، بعدها موحّدة- النَّمَريّ، أبو سلمة البصريّ، ليس به بأس [٤]. روى عن ابن عمر - رضي اللَّه تعالى عنهما -. وعنه ابنه إسماعيل، وحماد بن زيد، وسعيد بن زيد، ومعمر. قال الأثرم، عن أحمد: أراه لا بأس به. وقال ابن معين: ثقة. وقال النسائيّ: ليس به بأس. وذكره ابن حبّان في «الثقات». روى له البخاريّ، والترمذيّ، والمصنّف، وله عندهم حديث الباب فقط. [تنبيه]: وقع في نسخ «المجتبى» «الزبير بن عدي» بالدال المهملة بدل الراء، والصواب «عربيّ» بالراء، والموحدة-، راجع «تحفة الأشراف» ٥/ ٣٤٥ - و«تهذيب التهذيب» ١/ ٦٢٦. وقال في «الفتح»: قال أبو عليّ الجيانيّ: وقع عند الأصيلي، عن أبى أحمد الجرجاني «الزبير بن عدي» -بدال مهملة، بعدها ياء مشددة، وهو وَهَمٌ، وصوابه «عربي» -براء مهملة مفتوحة، بعدها موحدة، ثم ياء مشددة- كذلك رواه سائر الرواة عن الفربري. انتهى. وكأن البخاري استشعر هذا التصحيف، فأشار إلى التحذير منه، فَحَكَى الفربري أنه وجد في كتاب أبي جعفر -يعني محمد بن أبي حاتم، وَرّاق البخاري- قال: قال أبو عبد اللَّه -يعني البخاري-: الزبير بن عربي هذا بصري، والزبير بن عدي كوفي. انتهى. هكذا وقع عند أبي ذر عن شيوخه، عن الفربري. وعند الترمذيّ من غير رواية الكرخي، عقب هذا الحديث: «الزبير» هذا هو ابن عربي، وأما الزبير بن عدي، فهو كوفي. قال الحافظ: ويؤيده أن في رواية أبي داود «الزبير بن العربيّ» بزيادة ألف ولام، وذلك مما يرفع الاشكال . واللَّه تعالى أعلم. و«حماد»: هو ابن زيد. وقوله: «سأل رجل الخ» السائل هو الزبير بن عربيّ، فقد وقع عند أبي داود الطيالسيّ، عن حماد: «حدثنا الزبير، سألت ابن عمر …». وقوله: «أرأيت إن زُحمت» أي أخبرني ما أصنع إذا زُحمت، و«زُحمت» بضم الزاي بالبناء للمفعول، بغير إشباع. وفي بعض الروايات بزيادة واو. قاله في «الفتح» . وقوله: «اجعل أرأيت باليمن» قال الحافظ: يشعر بأن الرجل يمانيّ. قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: في هذا الإشعار نظر، فقد وقع في رواية أبي داود المذكورة بدل قوله: «اجعل أرأيت باليمن»: «اجعل أرأيت عند ذلك الكوكب». فتفطّن. واللَّه تعالى أعلم. وإنما قال له ابن عمر ذلك؛ لأنه فهم منه معارضة الحديث بالرأي، فأنكر عليه ذلك، وأمره إذا سمع الحديث أن يأخذ به، ويتقي الرأي. والظاهر أن ابن عمر لم ير الزحام عذرًا في ترك الاستلام. وقد روى سعيد بن منصور من طريق القاسم بن محمد، قال: «رأيت ابن عمر يزاحم على الركن حتى يدمى». ومن طريق أخرى، أنه قيل له في ذلك، فقال: هوت الأفئدة إليه، فأريد أن يكون فؤادي معهم. وروى الفاكهيّ، من طرق، عن ابن عباس كراهة المزاحمة، وقال: لا يؤذي، ولا يؤذَى. [تنبيه]: المستحبّ في التقبيل أن لا يرفع به صوته. وروى الفاكهيّ عن سعيد بن جبير، قال: إذا قبّلت الركن، فلا ترفع بها صوتك، كقبلة النساء. ذكره في «الفتح» . والحديث أخرجه البخاريّ برقم (١٦١١) وقد تقدم تخريجه في - ٥٠/ ٢٧٣٢ - وفيه دلالة على استحباب الجمع بين الاستلام، والتقبيل للحجر الأسود، والاستلام المسح باليد، والتقبيل بالفم. وهذا بخلاف الركن اليماني، فالمستحبّ فيه الاستلام، دون التقبيل؛ لعدم ثبوت دليل عليه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب». …
مصادر المؤلف (٣)

١. - راجع «الفتح» ٣/ ٥٥٦ طبعة دار الريان للتراث. وجـ٤ ص ٢٧٧ طبعة دار الفكر.

٢. - «فتح» ٤/ ٢٧٧.

٣. - «فتح» ٤/ ٢٧٧.