وحديث الباب متّفق عليه، وتقدم للمصنّف بالرقم المذكور، وتقدم هناك تمام شرحه، وبيان مسائله، فراجعه تستفد. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٣٠٣٠ - (أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ، قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، لَيْسَ بَيْنَهُمَا سَجْدَةٌ، صَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ، وَالْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَجْمَعُ كَذَلِكَ، حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ -﷿-).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد رجال الصحيح، غير شيخه، فقد تفرّد به هو، وأبو داود.
و«عيسى بن إبراهيم»: هو الغافقيّ المثروديّ المصريّ الثقة. و«عبيد اللَّه بن عبد اللَّه»: ولد عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب المدنيّ الثقة، شقيق سالم .
والحديث أخرجه مسلم، وقد تقدّم البحث فيه في الحديث الماضي. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٣٠٣١ - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِجَمْعٍ، بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد رجال الصحيح، غير شيخه عمرو ابن منصور النسائيّ، فمن أفراده، وهو ثقة.
و«أبو نعيم»: هو فضل بن دُكين. و«سفيان»: هو الثوريّ. و«سلمة»: هو ابن كُهيل.
وقوله: «بإقامه واحدة» تقدّم أن المعنى بإقامة واحدة لكلّ واحدة منهما، جمعًا بين هذه الرواية، وبين الرواية التي تقدّمت في «الصلاة» من طريق سالم، عن أبيه، بلفظ: «صلّى كلّ واحدة منهما بإقامة»، ولا داعي لدعوى الشذوذ، مع إمكان الجمع بما ذكر، فتنبّه.
والحديث صحيح، لكن بزيادة: «لكلّ واحدة منهما»، كما تقدّم بيانه قريبًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٣٠٣٢ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا حِبَّانُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ