جمرة العقبة، وسيأتي ذلك في الباب التالي، ولفظه: «رمى من بطن الوادي». واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٣٠٧٦ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى،، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَرْمِى الْجِمَارَ، بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، و«يحيى»: هو القطّان. والحديث أخرجه مسلم، وقد سبق بيانه في الحديث الماضي. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
«إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب».
…
٢٢٧ - (عَدَدُ الْحَصَى الَّتِي يُرْمَى بِها الْجِمَارُ)
قوله: «يُرمى» بالبناء للمجهول، و«الجمار» بالرفع نائب فاعله.
٣٠٧٧ - (أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، رَمَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ، بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا، حَصَى الْخَذْفِ، رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد رجال الصحيح، غير شيخه، إبراهيم بن هارون البلخيّ العابد، فإنه من أفراده،، وأخرج له الترمذيّ في «الشمائل»، وقد وثّقه المصنّف، وقال مرّة: لا بأس به.
وقوله: «عند الشجرة» هذا يدلّ على أنه كان هناك شجرة عند الجمرة. وقد روى ابن أبي شيبة، عن الثقفيّ، عن أيوب، قال: «رأيت القاسم، وسالمًا، ونافعًا، يرمون من الشجرة». ومن طريق عبد الرحمن بن الأسود: «أنه كان إذا جاوز الشجرة رمى العقبة من تحت غصن من أغصانها».
وقوله: «حصى الخذف» على حذف مضاف، أي مثل حصى الخذف، أي الرمي.