HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٣٠٩٢

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُغِيرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ شُعَيْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، (ح) وَأَنْبَأَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: «لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ عُمَرُ ﵁: يَا أَبَا بَكْرٍ، كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا قَالَ عُمَرُ: فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ أَنَّ اللهَ ﷿ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ». وَاللَّفْظُ لِأَحْمَدَ.
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص367
  • زبير علي زئي:حسن
ج ٦ ص ٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, صحيح البخاري, صحيح مسلم وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٢٦ ص٩٣
ثم إن قوله: «حتى يقولوا: لا إله إلا اللَّه» إما أن يُحمل على أنه كان قبل شرع الجزية، أو على أن الكلام في العرب، وهم لا يُقبل منهم الجزية، وإلا فالقتال في أهل الكتاب يرتفع بالجزية أيضًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٣٠٩٢ - (أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ، حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ عَصَمَ مِنِّي نَفْسَهُ وَمَالَهُ، إِلاَّ بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ»، قَالَ: أَبُو بَكْرٍ - ﵁ -: وَاللَّهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا، كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا، فَوَاللَّهِ مَا هُوَ، إِلاَّ أَنْ رَأَيْتُ اللَّهَ -﷿-، قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (عبيد اللَّه بن عبد اللَّه) بن عتبة بن مسعود الهذلي المدني الفقيه الثقة الثبت [٣] ٤٥/ ٥٦. والباقون تقدموا قبل حديث. والحديث متّفق عليه، وقد تقدّم الكلام عليه في الذي قبله. وقوله: «لما تُوفّي» بتشديد الفاء مبنيًّا للمفعول، وكذا قوله: «استُخلف». وقوله: «وكفر» أي عامل معاملة من كفر، بسبب منعه الزكاة، أو لأنهم ارتدّوا بإنكار وجوب الزكاة عليهم. وقيل: إنهم حملوا قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ الآية [التوبة: ١٠٣] على الخصوص، بقرينة: ﴿إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾، فرأوا أن ليس لغيره أخذ الزكاة، فلا زكاة بعده. وقوله: «كيف تقاتل الناس» أي من امتنع من الزكاة من المسلمين. وقوله: «من فرق» بتشديد الراء، وتخفيفها، أي من قال بوجوب الصلاة، دون الزكاة، أو يفعل الصلاة، ويترك الزكاة. وقوله: «فإن الزكاة حقّ المال» أشار به إلى دخولها في قوله - ﷺ -: «إلا بحقّه»، ولذلك رجع عمر إلى أبي بكر - ﵁ -، وعلم أن فعله موافق للحديث، وأنه قد وُفّق به من اللَّه تعالى. وقوله: «عناقًا» -بفتح العين المهملة، والنون، كسَحَابٍ-: هي الأنثى من ولد