والأول أصحّ -إن شاء اللَّه- والحجة في ذلك حديث عثمان - ﵁ -. والحمد للَّه انتهى كلام ابن عبد البرّ -رحمه اللَّه تعالى- ببعض اختصار .
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الذي رجحه الحافظ أبو عمر -رحمه اللَّه تعالى- من كون النبيّ - ﷺ - تزوّج ميمونة - رضي اللَّه تعالى عنها -وهو حلال هو الحقّ؛ لقوة دليله، كما تقدّم.
والحاصل أن الأرجح القول بتحريم نكاح المحرم، فتبصّر. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٣٢٧٣ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: «محمد بن منصور»: هو الجوّاز المكيّ الثقة. و«سفيان»: هو ابن عيينة. و«عمرو»: هو ابن دينار. و«أبو الشعثاء»: هو جابر بن زيد البصريّ الثقة الفقيه.
والحديث صحيح الإسناد، كما سبق بيانه في الحديث الذي قبله. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهوحسبنا، ونعم الوكيل.
٣٢٧٤ - (أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، نَكَحَ مَيْمُونَةَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، جَعَلَتْ أَمْرَهَا إِلَى الْعَبَّاسِ، فَأَنْكَحَهَا إِيَّاهُ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: «عثمان بن عبد اللَّه»: هو أبو عمرو البصريّ، نزيل أنطاكية، ثقة، من صغار [١١] ١١٢/ ١٥٥. من أفراد المصنّف.
و«إبراهيم بن الحجاج» بن زيد الساميّ -بالمهملة- الناجيّ، أبو إسحاق البصريّ، ثقة يَهِم قليلًا [١٠].
قال الدارقطنيّ في، «الجرح والتعديل»: ثقة. وقال ابن قانع: صالح. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات سنة (٢٣١) أو سنة (٢) وقال موسى بن هارون: مات سنة (٢٣٣). وهو من أفراد المصنّف، وله عنده في هذا الكتاب أربعة أحاديث برقم -٣٧/ ٣٢٧٤ و٤٣/ ٥١٧٧ و٤٠/ ٥٦٥٤ و٤٨/ ٥٦٧٩.
و«وهيب»: هو ابن خالد البصريّ الحافظ. والحديث صحيح الإسناد، كما سبق بيانه قريبًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.