عليه فرحًا به ملطفًا به. انتهى .
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: الذي يظهر لي أن الجواب الثاني هو الصحيح، وحاصله أن أثر الصفرة تعلّقت بعبد الرحمن بن عوف - ﵁ - من جهة زوجته، دون قصد، فلذلك لم يُنكر النبيّ - ﷺ - عليه ذلك، فلا تعارض بينه، وبين حديث النهي عن التزعفر للرجال، وهذا هو الأرجح، كما تقدّم ترجيح النوويّ له، وعزوه للمحققين. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
٣٣٧٤ - (أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ جَاءَ، وَعَلَيْهِ رَدْعٌ، مِنْ زَعْفَرَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَهْيَمْ؟»، قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً، قَالَ: «وَمَا أَصْدَقْتَ؟»، قَالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: «أَوْلِمْ، وَلَوْ بِشَاةٍ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وكلّهم تقدّموا غير مرّة.
و«أبو بكر بن نافع»: هو محمد بن أحمد بن نافع العبديّ، أبو بكر البصريّ، صدوق، من صغار [١٠] ٢٧/ ٨١٣.
و«حماد»: هو ابن سلمة البصريّ الثقة، أثبت الناس في ثابت [٨]. و«ثابت»: هو ابن أسلم البناني البصريّ الثقة الثبت [٤].
وقوله: «رَدْع من زعفران» -براء، ودالٍ، وعين مهملات، مفتوح الأول، ساكن
الثاني-: هو أثر الزعفران.
وقوله: «مَهْيَمْ» -بفتح الميم، وسكون الهاء، وفتح التحتانية، وسكون الميم-: أي ما شأنك؟، أو ما هذا؟، وهي كلمة استفهام، مبنيّةٌ على السكون، وهل هي بسيطةٌ، أم مركبّةٌ؟ قولان لأهل اللغة. وقال ابن مالك: هي اسم فعل بمعنى أخبر. ووقع في رواية للطبرانيّ في «الأوسط»: «فقال: له: مهيم؟، وكانت كلمته إذا أراد أن يسأل عن الشيء». ووقع في رواية ابن السكن: «مهين» بنون آخره، بدل الميم، والأول هو المعروف. قاله في «الفتح» .
ثم يحتمل أن يكون الاستفهام استفهام إنكار، ويحتمل أن يكون سؤالًا، أي ما