HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٣٦٣٦

أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ دِينَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، عَنْ شَيْبَانَ ، عَنْ فِرَاسٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ : «أَنَّ أَبَاهُ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ سِتَّ بَنَاتٍ، وَتَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا، فَلَمَّا حَضَرَ جِدَادُ النَّخْلِ، أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ وَالِدِي اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ دَيْنًا كَثِيرًا، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَرَاكَ الْغُرَمَاءُ! قَالَ: اذْهَبْ فَبَيْدِرْ كُلَّ تَمْرٍ عَلَى نَاحِيَةٍ. فَفَعَلْتُ ثُمَّ دَعَوْتُهُ، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ كَأَنَّمَا أُغْرُوا بِي تِلْكَ السَّاعَةَ، فَلَمَّا رَأَى مَا يَصْنَعُونَ أَطَافَ حَوْلَ أَعْظَمِهَا بَيْدَرًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ أَصْحَابَكَ. فَمَا زَالَ يَكِيلُ لَهُمْ حَتَّى أَدَّى اللهُ أَمَانَةَ وَالِدِي، وَأَنَا رَاضٍ أَنْ يُؤَدِّيَ اللهُ أَمَانَةَ وَالِدِي لَمْ تَنْقُصْ تَمْرَةً وَاحِدَةً».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص551
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري
ج ٦ ص ٢٤٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, مسند أحمد
أُغْرُوا
( غَرَا ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْفَرَعِ «لَا تَذْبَحْهَا وَهِيَ صَغِيرَةٌ لَمْ يَصْلُبْ لَحْمُهَا فَيَلْصَقَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ كَالْغِرَاءِ» الْغِرَاءُ بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ : هُوَ الَّذِي يُلْصَقُ بِهِ الْأَشْيَاءُ وَيُتَّخَذُ مِنْ أَطْرَافِ الْجُلُودِ وَالسَّمَكِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَرِّعُوا إِنْ شِئْتُمْ وَلَكِنْ لَا تَذْبَحُوهُ غَرَاةً حَتَّى يَكْبَرَ» الْغَرَاةُ بِالْفَتْحِ وَالْقَصْرِ : الْقِطْعَةُ مِنَ الْغِرَا ، وَهِيَ لُغَةٌ فِي الْغِرَاءِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَبَّدْتُ رَأْسِي بِغِسْلٍ أَوْ بِغِرَاءٍ» . * وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ الْجَرْمِيِّ «فَكَأَنَّمَا يَغْرَى فِي صَدْرِي» أَيْ يَلْصَقُ بِهِ . يُقَالُ : غَرِيَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي صَدْرِي بِالْكَسْرِ يَغْرَى بِالْفَتْحِ ، كَأَنَّهُ أُلْصِقَ بِالْغِرَاءِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : لَا غَرْوَ إِلَّا أَكْلَةٌ بِهَمْطَةٍ [3/365] الْغَرْوُ : الْعَجَبُ . وَغَرَوْتُ : أَيْ عَجِبْتُ ، وَلَا غَرْوَ : أَيْ لَيْسَ بِعَجَبٍ . وَالْهَمْطُ : الْأَخْذُ بِخُرْقٍ وَظُلْمٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ «فَلَمَّا رَأَوْهُ أُغْرُوا بِي تِلْكَ السَّاعَةَ» أَيْ لَجُّوا فِي مُطَالَبَتِي وَأَلَحُّوا .
جِدَادُ
( جَدَدَ ) * فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ أَيْ عَلَا جَلَالُكَ وَعَظَمَتُكَ . وَالْجَدُّ : الْحَظُّ وَالسَّعَادَةُ وَالْغِنَى . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ أَيْ لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى مِنْكَ غِنَاهُ ، وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ الْإِيمَانُ وَالطَّاعَةُ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ الْقِيَامَةِ : «وَإِذَا أَصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ» أَيْ ذَوُو الْحَظِّ وَالْغِنَى . ( هـ ) وَحَدِيثُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «كَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَآلَ عِمْرَانَ جَدَّ فِينَا» أَيْ عَظُمَ قَدْرُهُ وَصَارَ ذَا جَدٍّ . * وَفِي الْحَدِيثِ : «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَدَّ فِي السَّيْرِ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ» أَيْ إِذَا اهْتَمَّ بِهِ وَأَسْرَعَ فِيهِ . يُقَالُ جَدَّ يَجُدُّ وَيَجِدُّ ، بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ . وَجَدَّ بِهِ الْأَمْرُ وَأَجَدَّ . وَجَدَّ فِيهِ وَأَجَدَّ : إِذَا اجْتَهَدَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُحُدٍ : «لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللَّهُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أُجِدُّ» مَا أَجْتَهِدُ . ( هـ ) وَفِيهِ : «أَنَّهُ نَهَى عَنْ جَدَادِ اللَّيْلِ» الْجِدَادُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ : صِرَامُ النَّخْلِ ، وَهُوَ قَطْعُ ثَمَرَتِهَا . يُقَالُ جَدَّ الثَّمَرَةَ يَجُدُّهَا جَدًّا . وَإِنَّمَا نَهَى عَنْ ذَلِكَ لِأَجْلِ الْمَسَاكِينِ حَتَّى يَحْضُرُوا فِي النَّهَارِ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِمْ مِنْهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَنَّهُ أَوْصَى بِجَادِّ مِائَةِ وَسْقٍ لِلْأَشْعَرِيِّينَ ، وَبِجَادِّ مِائَةِ وَسْقٍ لِلشَّيْبِيِّينَ» الْجَادُّ : بِمَعْنَى الْمَجْدُودِ : أَيْ نَخْلٌ يُجَدُّ مِنْهُ مَا يَبْلُغُ مِائَةَ وَسْقٍ . [1/245] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «قَالَ لِعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : إِنِّي كُنْتُ نَحَلْتُكَ جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقًا . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ :» مَنْ رَبَطَ فَرَسًا فَلَهُ جَادُّ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ وَسْقًا «كَانَ هَذَا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لِعِزَّةِ الْخَيْلِ وَقِلَّتِهَا عِنْدَهُمْ . ( س ) وَفِيهِ :» لَا يَأْخُذَنَّ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ أَخِيهِ لَاعِبًا جَادًّا «أَيْ لَا يَأْخُذْهُ عَلَى سَبِيلِ الْهَزْلِ ، ثُمَّ يَحْبِسُهُ فَيَصِيرُ ذَلِكَ جِدًّا . وَالْجِدُّ بِكَسْرِ الْجِيمِ : ضِدَّ الْهَزْلِ . يُقَالُ : جَدَّ يَجِدُّ جِدًّا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قُسٍّ . أَجِدَّكُمَا لَا تَقْضِيَانِ كِرَاكُمَا أَيْ أَبِجِدِّ مِنْكُمَا ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْأَضَاحِيِّ :» لَا يُضَحَّى بِجَدَّاءَ «الْجَدَّاءُ : مَا لَا لَبَنَ لَهَا مِنْ كُلِّ حَلُوبَةٍ ، لِآفَةٍ أَيْبَسَتْ ضَرْعَهَا . وَتَجَدَّدَ الضَّرْعُ : ذَهَبَ لَبَنُهُ . وَالْجَدَّاءُ مِنَ النِّسَاءِ : الصَّغِيرَةُ الثَّدْيِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي صِفَةِ امْرَأَةٍ :» قَالَ : إِنَّهَا جَدَّاءُ «أَيْ صَغِيرَةُ الثَّدْيَيْنِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ :» جُدَّ ثَدْيَا أُمِّكَ «أَيْ قُطِعَا ، مِنَ الْجَدِّ : الْقَطْعُ ، وَهُوَ دُعَاءٌ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - :» كَانَ لَا يُبَالِي أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْمَكَانِ الْجَدَدِ «أَيِ الْمُسْتَوِي مِنَ الْأَرْضِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَسْرِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ :» فَوَحِلَ بِهِ فَرَسُهُ فِي جَدَدٍ مِنَ الْأَرْضِ «. ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ :» كَانَ يَخْتَارُ الصَّلَاةَ عَلَى الْجُدِّ إِنَّ قَدَرَ عَلَيْهِ «الْجُدُّ بِالضَّمِّ : شَاطِئُ النَّهْرِ . وَالْجُدَّةُ أَيْضًا . وَبِهِ سُمِّيَتِ الْمَدِينَةُ الَّتِي عِنْدَ مَكَّةَ : جُدَّةَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - :» وَإِذَا جَوَادُّ مَنْهَجٍ عَنْ يَمِينِي «الْجَوَادُّ : الطُّرُقُ ، وَاحِدُهَا جَادَّةٌ ، وَهِيَ سَوَاءُ الطَّرِيقِ وَوَسَطُهُ . وَقِيلَ هِيَ الطَّرِيقُ الْأَعْظَمُ الَّتِي تَجْمَعُ الطُّرُقَ وَلَا بُدَّ مِنَ الْمُرُورِ عَلَيْهَا . [1/246] ( س ) وَفِيهِ :» مَا عَلَى جَدِيدِ الْأَرْضِ «أَيْ وَجْهِهَا . ( س ) وَفِي قِصَّةِ حُنَيْنٍ :» كَإِمْرَارِ الْحَدِيدِ عَلَى الطَّسْتِ الْجَدِيدِ « وَصَفَ الطَّسْتُ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ ، بِالْجَدِيدِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ ، إِمَّا لِأَنَّ تَأْنِيثَهَا غَيْرُ حَقِيقِيٍّ فَأَوَّلَهُ عَلَى الْإِنَاءِ وَالظَّرْفِ ، أَوْ لِأَنَّ فَعِيلًا يُوصَفُ بِهِ الْمُؤَنَّثُ بِلَا عَلَامَةِ تَأْنِيثٍ ، كَمَا يُوصَفُ بِهِ الْمُذَكَّرُ ، نَحْوَ امْرَأَةِ قَتِيلٍ ، وَكَفِّ خَضِيبٍ . وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ .