- بِطَانَةٌ
- ( بَطَنَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : «الْبَاطِنُ» هُوَ الْمُحْتَجِبُ عَنْ أَبْصَارِ الْخَلَائِقِ وَأَوْهَامِهِمْ فَلَا يُدْرِكُهُ بَصَرٌ وَلَا يُحِيطُ بِهِ وَهْمٌ . وَقِيلَ هُوَ الْعَالِمُ بِمَا بَطَنَ . يُقَالُ : بَطَنْتُ الْأَمْرَ إِذَا عَرَفْتَ بَاطِنَهُ . * وَفِيهِ : مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ وَلَا اسْتَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَةٍ إِلَّا كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ بِطَانَةُ الرَّجُلِ : صَاحِبُ سِرِّهِ وَدَاخِلَةُ أَمْرِهِ الَّذِي يُشَاوِرُهُ فِي أَحْوَالِهِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : وَجَاءَ أَهْلُ الْبِطَانَةِ يَضِجُّونَ الْبِطَانَةُ : الْخَارِجُ مِنَ الْمَدِينَةِ . * وَفِي صِفَةِ الْقُرْآنِ : لِكُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ أَرَادَ بِالظَّهْرِ مَا ظَهَرَ بَيَانُهُ ، وَبِالْبَطْنِ مَا احْتِيجَ إِلَى تَفْسِيرِهِ . * وَفِيهِ : الْمَبْطُونُ شَهِيدٌ أَيِ الَّذِي يَمُوتُ بِمَرَضِ بَطْنِهِ كَالِاسْتِسْقَاءِ وَنَحْوِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَنَّ امْرَأَةً مَاتَتْ فِي بَطْنٍ» وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ هَاهُنَا النِّفَاسَ وَهُوَ أَظْهَرُ ، لِأَنَّ الْبُخَارِيَّ تَرْجَمَ عَلَيْهِ : بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النُّفَسَاءِ . * وَفِيهِ : تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا أَيْ مُمْتَلِئَةَ الْبُطُونِ . [1/137] * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُوسَى وَشُعَيْبٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : وَعَوْدُ غَنَمِهِ حُفَّلًا بِطَانًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : «أَبِيتُ مِبْطَانًا وَحَوْلِي بُطُونٌ غَرْثَى» الْمِبْطَانُ الْكَثِيرُ الْأَكْلِ وَالْعَظِيمُ الْبَطْنِ . * وَفِي صِفَةِ عَلِيٍّ : «الْبَطِينُ الْأَنْزَعُ» أَيِ الْعَظِيمُ الْبَطْنِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ : «بَطَنَتْ بِكَ الْحُمَّى» أَيْ أَثَّرَتْ فِي بَاطِنِكَ . يُقَالُ بَطَنَهُ الدَّاءُ يَبْطُنُهُ . ( س ) وَفِيهِ : «رَجُلٌ ارْتَبَطَ فَرَسًا لِيَسْتَبْطِنَهَا» أَيْ يَطْلُبَ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ النِّتَاجِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : «قَالَ لَمَّا مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : هَنِيئًا لَكَ خَرَجْتَ مِنَ الدُّنْيَا بِبِطْنَتِكَ لَمْ يَتَغَضْغَضْ مِنْهَا شَيْءٌ» ضَرَبَ الْبِطْنَةَ مَثَلًا فِي أَمْرِ الدِّينِ ، أَيْ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا سَلِيمًا لَمْ يَثْلِمْ دِينَهُ شَيْءٌ . وَتَغَضْغَضَ الْمَاءُ : نَقَصَ وَقَدْ يَكُونُ ذَمًّا وَلَمْ يُرِدْ هُنَا إِلَّا الْمَدْحَ . ( هـ ) وَفِي صِفَةِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : فَإِذَا رَجُلٌ مُبَطَّنٌ مِثْلُ السَّيْفِ الْمُبَطَّنُ : الضَّامِرُ الْبَطْنِ . * وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدَ : «الشَّوْطُ بَطِينٌ» أَيْ بَعِيدٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : «كَتَبَ عَلَى كُلِّ بَطْنٍ عُقُولَهُ» الْبَطْنُ مَا دُونَ الْقَبِيلَةِ وَفَوْقَ الْفَخِذِ ، أَيْ كَتَبَ عَلَيْهِمْ مَا تَغْرَمُهُ الْعَاقِلَةُ مِنَ الدِّيَاتِ ، فَبَيَّنَ مَا عَلَى كُلِّ قَوْمٍ مِنْهَا . وَيُجْمَعُ عَلَى أَبْطُنٍ وَبُطُونٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَيْ مِنْ وَسَطِهِ . وَقِيلَ مِنْ أَصْلِهِ . وَقِيلَ الْبُطْنَانُ جَمْعُ بَطْنٍ : وَهُوَ الْغَامِضُ مِنَ الْأَرْضِ ، يُرِيدُ مِنْ دَوَاخِلِ الْعَرْشِ . * وَمِنْهُ كَلَامُ عَلِيٍّ فِي الِاسْتِسْقَاءِ : «تَرْوَى بِهِ الْقِيعَانُ وَتَسِيلُ بِهِ الْبُطْنَانُ» . [1/138] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ : «أَنَّهُ كَانَ يُبَطِّنُ لِحْيَتَهُ» أَيْ يَأْخُذُ الشَّعَرَ مِنْ تَحْتِ الْحَنَكِ وَالذَّقَنِ . * وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ : «غَسْلُ الْبَطِنَةِ» أَيِ الدُّبُرِ .
- بِطَانَةُ
- ( بَطَنَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : «الْبَاطِنُ» هُوَ الْمُحْتَجِبُ عَنْ أَبْصَارِ الْخَلَائِقِ وَأَوْهَامِهِمْ فَلَا يُدْرِكُهُ بَصَرٌ وَلَا يُحِيطُ بِهِ وَهْمٌ . وَقِيلَ هُوَ الْعَالِمُ بِمَا بَطَنَ . يُقَالُ : بَطَنْتُ الْأَمْرَ إِذَا عَرَفْتَ بَاطِنَهُ . * وَفِيهِ : مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ وَلَا اسْتَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَةٍ إِلَّا كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ بِطَانَةُ الرَّجُلِ : صَاحِبُ سِرِّهِ وَدَاخِلَةُ أَمْرِهِ الَّذِي يُشَاوِرُهُ فِي أَحْوَالِهِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : وَجَاءَ أَهْلُ الْبِطَانَةِ يَضِجُّونَ الْبِطَانَةُ : الْخَارِجُ مِنَ الْمَدِينَةِ . * وَفِي صِفَةِ الْقُرْآنِ : لِكُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ أَرَادَ بِالظَّهْرِ مَا ظَهَرَ بَيَانُهُ ، وَبِالْبَطْنِ مَا احْتِيجَ إِلَى تَفْسِيرِهِ . * وَفِيهِ : الْمَبْطُونُ شَهِيدٌ أَيِ الَّذِي يَمُوتُ بِمَرَضِ بَطْنِهِ كَالِاسْتِسْقَاءِ وَنَحْوِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَنَّ امْرَأَةً مَاتَتْ فِي بَطْنٍ» وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ هَاهُنَا النِّفَاسَ وَهُوَ أَظْهَرُ ، لِأَنَّ الْبُخَارِيَّ تَرْجَمَ عَلَيْهِ : بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النُّفَسَاءِ . * وَفِيهِ : تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا أَيْ مُمْتَلِئَةَ الْبُطُونِ . [1/137] * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُوسَى وَشُعَيْبٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : وَعَوْدُ غَنَمِهِ حُفَّلًا بِطَانًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : «أَبِيتُ مِبْطَانًا وَحَوْلِي بُطُونٌ غَرْثَى» الْمِبْطَانُ الْكَثِيرُ الْأَكْلِ وَالْعَظِيمُ الْبَطْنِ . * وَفِي صِفَةِ عَلِيٍّ : «الْبَطِينُ الْأَنْزَعُ» أَيِ الْعَظِيمُ الْبَطْنِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ : «بَطَنَتْ بِكَ الْحُمَّى» أَيْ أَثَّرَتْ فِي بَاطِنِكَ . يُقَالُ بَطَنَهُ الدَّاءُ يَبْطُنُهُ . ( س ) وَفِيهِ : «رَجُلٌ ارْتَبَطَ فَرَسًا لِيَسْتَبْطِنَهَا» أَيْ يَطْلُبَ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ النِّتَاجِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : «قَالَ لَمَّا مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : هَنِيئًا لَكَ خَرَجْتَ مِنَ الدُّنْيَا بِبِطْنَتِكَ لَمْ يَتَغَضْغَضْ مِنْهَا شَيْءٌ» ضَرَبَ الْبِطْنَةَ مَثَلًا فِي أَمْرِ الدِّينِ ، أَيْ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا سَلِيمًا لَمْ يَثْلِمْ دِينَهُ شَيْءٌ . وَتَغَضْغَضَ الْمَاءُ : نَقَصَ وَقَدْ يَكُونُ ذَمًّا وَلَمْ يُرِدْ هُنَا إِلَّا الْمَدْحَ . ( هـ ) وَفِي صِفَةِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : فَإِذَا رَجُلٌ مُبَطَّنٌ مِثْلُ السَّيْفِ الْمُبَطَّنُ : الضَّامِرُ الْبَطْنِ . * وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدَ : «الشَّوْطُ بَطِينٌ» أَيْ بَعِيدٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : «كَتَبَ عَلَى كُلِّ بَطْنٍ عُقُولَهُ» الْبَطْنُ مَا دُونَ الْقَبِيلَةِ وَفَوْقَ الْفَخِذِ ، أَيْ كَتَبَ عَلَيْهِمْ مَا تَغْرَمُهُ الْعَاقِلَةُ مِنَ الدِّيَاتِ ، فَبَيَّنَ مَا عَلَى كُلِّ قَوْمٍ مِنْهَا . وَيُجْمَعُ عَلَى أَبْطُنٍ وَبُطُونٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَيْ مِنْ وَسَطِهِ . وَقِيلَ مِنْ أَصْلِهِ . وَقِيلَ الْبُطْنَانُ جَمْعُ بَطْنٍ : وَهُوَ الْغَامِضُ مِنَ الْأَرْضِ ، يُرِيدُ مِنْ دَوَاخِلِ الْعَرْشِ . * وَمِنْهُ كَلَامُ عَلِيٍّ فِي الِاسْتِسْقَاءِ : «تَرْوَى بِهِ الْقِيعَانُ وَتَسِيلُ بِهِ الْبُطْنَانُ» . [1/138] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ : «أَنَّهُ كَانَ يُبَطِّنُ لِحْيَتَهُ» أَيْ يَأْخُذُ الشَّعَرَ مِنْ تَحْتِ الْحَنَكِ وَالذَّقَنِ . * وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ : «غَسْلُ الْبَطِنَةِ» أَيِ الدُّبُرِ .
- بِطَانَتَانِ
- ( بَطَنَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : «الْبَاطِنُ» هُوَ الْمُحْتَجِبُ عَنْ أَبْصَارِ الْخَلَائِقِ وَأَوْهَامِهِمْ فَلَا يُدْرِكُهُ بَصَرٌ وَلَا يُحِيطُ بِهِ وَهْمٌ . وَقِيلَ هُوَ الْعَالِمُ بِمَا بَطَنَ . يُقَالُ : بَطَنْتُ الْأَمْرَ إِذَا عَرَفْتَ بَاطِنَهُ . * وَفِيهِ : مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ وَلَا اسْتَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَةٍ إِلَّا كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ بِطَانَةُ الرَّجُلِ : صَاحِبُ سِرِّهِ وَدَاخِلَةُ أَمْرِهِ الَّذِي يُشَاوِرُهُ فِي أَحْوَالِهِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : وَجَاءَ أَهْلُ الْبِطَانَةِ يَضِجُّونَ الْبِطَانَةُ : الْخَارِجُ مِنَ الْمَدِينَةِ . * وَفِي صِفَةِ الْقُرْآنِ : لِكُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ أَرَادَ بِالظَّهْرِ مَا ظَهَرَ بَيَانُهُ ، وَبِالْبَطْنِ مَا احْتِيجَ إِلَى تَفْسِيرِهِ . * وَفِيهِ : الْمَبْطُونُ شَهِيدٌ أَيِ الَّذِي يَمُوتُ بِمَرَضِ بَطْنِهِ كَالِاسْتِسْقَاءِ وَنَحْوِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَنَّ امْرَأَةً مَاتَتْ فِي بَطْنٍ» وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ هَاهُنَا النِّفَاسَ وَهُوَ أَظْهَرُ ، لِأَنَّ الْبُخَارِيَّ تَرْجَمَ عَلَيْهِ : بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النُّفَسَاءِ . * وَفِيهِ : تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا أَيْ مُمْتَلِئَةَ الْبُطُونِ . [1/137] * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُوسَى وَشُعَيْبٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : وَعَوْدُ غَنَمِهِ حُفَّلًا بِطَانًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : «أَبِيتُ مِبْطَانًا وَحَوْلِي بُطُونٌ غَرْثَى» الْمِبْطَانُ الْكَثِيرُ الْأَكْلِ وَالْعَظِيمُ الْبَطْنِ . * وَفِي صِفَةِ عَلِيٍّ : «الْبَطِينُ الْأَنْزَعُ» أَيِ الْعَظِيمُ الْبَطْنِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ : «بَطَنَتْ بِكَ الْحُمَّى» أَيْ أَثَّرَتْ فِي بَاطِنِكَ . يُقَالُ بَطَنَهُ الدَّاءُ يَبْطُنُهُ . ( س ) وَفِيهِ : «رَجُلٌ ارْتَبَطَ فَرَسًا لِيَسْتَبْطِنَهَا» أَيْ يَطْلُبَ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ النِّتَاجِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : «قَالَ لَمَّا مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : هَنِيئًا لَكَ خَرَجْتَ مِنَ الدُّنْيَا بِبِطْنَتِكَ لَمْ يَتَغَضْغَضْ مِنْهَا شَيْءٌ» ضَرَبَ الْبِطْنَةَ مَثَلًا فِي أَمْرِ الدِّينِ ، أَيْ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا سَلِيمًا لَمْ يَثْلِمْ دِينَهُ شَيْءٌ . وَتَغَضْغَضَ الْمَاءُ : نَقَصَ وَقَدْ يَكُونُ ذَمًّا وَلَمْ يُرِدْ هُنَا إِلَّا الْمَدْحَ . ( هـ ) وَفِي صِفَةِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : فَإِذَا رَجُلٌ مُبَطَّنٌ مِثْلُ السَّيْفِ الْمُبَطَّنُ : الضَّامِرُ الْبَطْنِ . * وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدَ : «الشَّوْطُ بَطِينٌ» أَيْ بَعِيدٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : «كَتَبَ عَلَى كُلِّ بَطْنٍ عُقُولَهُ» الْبَطْنُ مَا دُونَ الْقَبِيلَةِ وَفَوْقَ الْفَخِذِ ، أَيْ كَتَبَ عَلَيْهِمْ مَا تَغْرَمُهُ الْعَاقِلَةُ مِنَ الدِّيَاتِ ، فَبَيَّنَ مَا عَلَى كُلِّ قَوْمٍ مِنْهَا . وَيُجْمَعُ عَلَى أَبْطُنٍ وَبُطُونٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَيْ مِنْ وَسَطِهِ . وَقِيلَ مِنْ أَصْلِهِ . وَقِيلَ الْبُطْنَانُ جَمْعُ بَطْنٍ : وَهُوَ الْغَامِضُ مِنَ الْأَرْضِ ، يُرِيدُ مِنْ دَوَاخِلِ الْعَرْشِ . * وَمِنْهُ كَلَامُ عَلِيٍّ فِي الِاسْتِسْقَاءِ : «تَرْوَى بِهِ الْقِيعَانُ وَتَسِيلُ بِهِ الْبُطْنَانُ» . [1/138] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ : «أَنَّهُ كَانَ يُبَطِّنُ لِحْيَتَهُ» أَيْ يَأْخُذُ الشَّعَرَ مِنْ تَحْتِ الْحَنَكِ وَالذَّقَنِ . * وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ : «غَسْلُ الْبَطِنَةِ» أَيِ الدُّبُرِ .
- تَأْلُوهُ
- ( أَلَى ) [ هـ ] فِيهِ : «مَنْ يَتَأَلَّ عَلَى اللَّهِ يُكَذِّبْهُ» أَيْ مَنْ حَكَمَ عَلَيْهِ وَحَلَفَ ، كَقَوْلِكَ وَاللَّهِ لَيُدْخِلَنَّ اللَّهُ فُلَانًا النَّارَ وَلَيُنْجِحَنِّ اللَّهُ سَعْيَ فُلَانٍ ، وَهُوَ مِنَ الْأَلِيَّةِ : الْيَمِينُ . يُقَالُ آلَى يُولِي إِيلَاءً ، وَتَأَلَّى يَتَأَلَّى تَأَلِّيًا ، وَالِاسْمُ الْأَلِيَّةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَيْلٌ لِلْمُتَأَلِّينَ مِنْ أُمَّتِي يَعْنِي الَّذِينَ يَحْكُمُونَ عَلَى اللَّهِ وَيَقُولُونَ فُلَانٌ فِي الْجَنَّةِ وَفُلَانٌ فِي النَّارِ . وَكَذَلِكَ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : «مَنِ الْمُتَأَلِّي عَلَى اللَّهِ» . * وَحَدِيثُ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا» أَيْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ ، وَإِنَّمَا عَدَّاهُ بِمَنْ حَمْلًا عَلَى الْمَعْنَى وَهُوَ الِامْتِنَاعُ مِنَ الدُّخُولِ ، وَهُوَ يَتَعَدَّى بِمِنْ . وَلِلْإِيلَاءِ فِي الْفِقْهِ أَحْكَامٌ تَخُصُّهُ لَا يُسَمَّى إِيلَاءً دُونَهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «لَيْسَ فِي الْإِصْلَاحِ إِيلَاءٌ» أَيْ أَنَّ الْإِيلَاءَ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الضِّرَارِ وَالْغَضَبِ لَا فِي الرِّضَا وَالنَّفْعِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ : «لَا دَرَيْتَ وَلَا ائْتَلَيْتَ» أَيْ وَلَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَدْرِيَ . [1/63] يُقَالُ مَا آلُوهُ ، أَيْ مَا أَسْتَطِيعُهُ . وَهُوَ افْتَعَلْتُ مِنْهُ ، وَالْمُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهُ : «لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ» وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «مَنْ صَامَ الدَّهْرَ لَا صَامَ وَلَا أَلَّى» أَيْ لَا صَامَ وَلَا اسْتَطَاعَ أَنْ يَصُومَ ، وَهُوَ فَعَّلَ مِنْهُ ، كَأَنَّهُ دَعَا عَلَيْهِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِخْبَارًا ، أَيْ لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُقَصِّرْ مِنْ أَلَوْتُ إِذَا قَصَّرْتَ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ وَلَا آلَ ، بِوَزْنِ عَالَ ، وَفُسِّرَ بِمَعْنَى وَلَا رَجَعَ . قَالَ : وَالصَّوَابُ أَلَّى مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا . يُقَالُ : أَلَّى الرَّجُلِ وَأَلِيَ إِذَا قَصَّرَ وَتَرَكَ الْجُهْدَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَا مِنْ وَالٍ إِلَّا وَلَهُ بِطَانَتَانِ ; بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَبِطَانَةٌ لَا تَأْلُوهُ خَبَالًا أَيْ لَا تُقَصِّرُ فِي إِفْسَادِ حَالِهِ . * وَمِنْهُ زَوَاجُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ : مَا يُبْكِيكِ فَمَا أَلَوْتُكِ وَنَفْسِي ، وَقَدْ أَصَبْتُ لَكِ خَيْرَ أَهْلِي أَيْ مَا قَصَّرْتُ فِي أَمْرِكِ وَأَمْرِي ، حَيْثُ اخْتَرْتُ لَكِ عَلِيًّا زَوْجًا ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِيهِ : تَفَكَّرُوا فِي آلَاءِ اللَّهِ وَلَا تَتَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ الْآلَاءُ النِّعَمُ ، وَاحِدُهَا أَلًا بِالْفَتْحِ وَالْقَصْرِ ، وَقَدْ تُكْسَرُ الْهَمْزَةُ ، وَهِيَ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرَةٌ . وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «حَتَّى أَوْرَى قَبَسًا لِقَابِسٍ أَلَاءَ اللَّهِ» . [ هـ ] وَفِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ : وَمَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةُ هُوَ الْعُودُ الَّذِي يُتَبَخَّرُ بِهِ ، وَتُفْتَحُ هَمْزَتُهُ وَتُضَمُّ ، وَهَمْزَتُهَا أَصْلِيَّةٌ ، وَقِيلَ زَائِدَةٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : «أَنَّهُ كَانَ يَسْتَجْمِرُ بِالْأُلُوَّةِ غَيْرَ مُطَرَّاةٍ» . [1/64] ( هـ ) وَفِيهِ : «فَتَفَلَ فِي عَيْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَسَحَهَا بِأَلْيَةِ إِبْهَامِهِ» أَلْيَةُ الْإِبْهَامِ أَصْلُهَا ، وَأَصْلُ الْخِنْصَرِ الضَّرَّةُ . وَمِنْهُ حَدِيثُ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «السُّجُودُ عَلَى أَلْيَتَيِ الْكَفِّ» أَرَادَ أَلْيَةَ الْإِبْهَامِ وَضَرَّةَ الْخِنْصَرِ فَغُلِّبَ كَالْعُمَرَيْنِ وَالْقَمَرَيْنِ . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : «كَانُوا يَجْتَبُّونَ أَلْيَاتِ الْغَنَمِ أَحْيَاءً» جَمْعُ الْأَلْيَةِ وَهِيَ طَرَفُ الشَّاةِ . وَالْجَبُّ الْقَطْعُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلْيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ عَلَى ذِي الْخَلَصَةِ . ذُو الْخَلَصَةِ بَيْتٌ كَانَ فِيهِ صَنَمٌ لِدَوْسٍ يُسَمَّى الْخَلَصَةَ . أَرَادَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَرْجِعَ دَوْسٌ عَنِ الْإِسْلَامِ فَتَطُوفَ نِسَاؤُهُمْ بِذِي الْخَلَصَةِ وَتَضْطَرِبُ أَعْجَازُهُنَّ فِي طَوَافِهِنَّ كَمَا كُنَّ يَفْعَلْنَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . * وَفِيهِ : «لَا يُقَامُ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ حَتَّى يَقُومَ مِنْ إِلْيَةِ نَفْسِهِ» أَيْ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُزْعَجَ أَوْ يُقَامَ . وَهَمْزَتُهَا مَكْسُورَةٌ . وَقِيلَ أَصْلُهَا وِلْيَةٌ فَقُلِبَتِ الْوَاوُ هَمْزَةً . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : «كَانَ يَقُومُ لَهُ الرَّجُلُ مِنْ إِلْيَتِهِ فَمَا يَجْلِسُ مَجْلِسَهُ» وَيُرْوَى مِنْ لِيَتِهِ ; وَسَيُذْكَرُ فِي بَابِ اللَّامِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ : «وَلَيْسَ ثَمَّ طَرْدٌ ، وَلَا إِلَيْكَ إِلَيْكَ» هُوَ كَمَا يُقَالُ الطَّرِيقَ الطَّرِيقَ ، وَيُفْعَلُ بَيْنَ يَدَيِ الْأُمَرَاءِ ، وَمَعْنَاهُ تَنَحَّ وَأَبْعِدْ . وَتَكْرِيرُهُ لِلتَّأْكِيدِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : «أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ إِنِّي قَائِلٌ لَكَ قَوْلًا وَهُوَ إِلَيْكَ» فِي الْكَلَامِ إِضْمَارٌ ، أَيْ هُوَ سِرٌّ أَفْضَيْتُ بِهِ إِلَيْكَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : «اللَّهُمَّ إِلَيْكَ» أَيْ أَشْكُو إِلَيْكَ ، أَوْ خُذْنِي إِلَيْكَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ : «أَنَّهُ رَأَى مِنْ قَوْمٍ رِعَةً سَيِّئَةً فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِلَيْكَ» أَيِ اقْبِضْنِي إِلَيْكَ ، وَالرِّعَةُ : مَا يَظْهَرُ مِنَ الْخُلُقِ . ( س ) وَفِي الْحَدِيثِ : «وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ» أَيْ لَيْسَ مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْكَ ، كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ [1/65] لِصَاحِبِهِ أَنَا مِنْكَ وَإِلَيْكَ ، أَيِ الْتِجَائِي وَانْتِمَائِي إِلَيْكَ . * وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : «أَمَا إِنَّ كُلَّ بِنَاءٍ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ إِلَّا مَالَا إِلَّا مَالَا» أَيْ إِلَّا مَا لَا بُدَّ مِنْهُ لِلْإِنْسَانِ مِنَ الْكِنِّ الَّذِي تَقُومُ بِهِ الْحَيَاةُ .
- خَبَالًا ،
- ( خَبَلَ ) ( هـ ) فِيهِ مَنْ أُصِيبَ بِدَمٍ أَوْ خَبْلٍ الْخَبْلُ بِسُكُونِ الْبَاءِ : فَسَادُ الْأَعْضَاءِ . يُقَالُ : خَبَلَ الْحُبُّ قَلْبَهُ : إِذَا أَفْسَدَهُ ، يَخْبِلُهُ وَيَخْبُلُهُ خَبْلًا . وَرَجُلٌ خَبِلٌ وَمُخْتَبِلٌ ; أَيْ : مَنْ أُصِيبَ بِقَتْلِ نَفْسٍ ، أَوْ قَطْعِ عُضْوٍ . يُقَالُ : بَنُو فُلَانٍ يُطَالِبُونَ بِدِمَاءٍ وَخَبْلٍ ; أَيْ : بِقَطْعِ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ . ( هـ س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ الْخَبْلُ أَيِ الْفِتَنُ الْمُفْسِدَةُ . ( هـ س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَنْصَارِ أَنَّهَا شَكَتْ إِلَيْهِ رَجُلًا صَاحِبَ خَبْلٍ يَأْتِي إِلَى نَخْلِهِمْ فَيُفْسِدُهُ أَيْ : صَاحِبَ فَسَادٍ . ( هـ ) وَفِيهِ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ : أَنَّ الْخَبَالَ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ . وَالْخَبَالُ فِي الْأَصْلِ : الْفَسَادُ ، وَيَكُونُ فِي الْأَفْعَالِ وَالْأَبْدَانِ وَالْعُقُولِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَبِطَانَةٌ لَا تَأْلُوهُ خَبَالًا أَيْ لَا تُقَصِّرُ فِي إِفْسَادِ أَمْرِهِ . [2/9] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ إِنَّ قَوْمًا بَنَوْا مَسْجِدًا بِظَهْرِ الْكُوفَةِ ، فَأَتَاهُمْ ، فَقَالَ : جِئْتُ لِأَكْسِرَ مَسْجِدَ الْخَبَالِ أَيِ الْفَسَادِ .
- وَبِطَانَةٌ
- ( بَطَنَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : «الْبَاطِنُ» هُوَ الْمُحْتَجِبُ عَنْ أَبْصَارِ الْخَلَائِقِ وَأَوْهَامِهِمْ فَلَا يُدْرِكُهُ بَصَرٌ وَلَا يُحِيطُ بِهِ وَهْمٌ . وَقِيلَ هُوَ الْعَالِمُ بِمَا بَطَنَ . يُقَالُ : بَطَنْتُ الْأَمْرَ إِذَا عَرَفْتَ بَاطِنَهُ . * وَفِيهِ : مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ وَلَا اسْتَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَةٍ إِلَّا كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ بِطَانَةُ الرَّجُلِ : صَاحِبُ سِرِّهِ وَدَاخِلَةُ أَمْرِهِ الَّذِي يُشَاوِرُهُ فِي أَحْوَالِهِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : وَجَاءَ أَهْلُ الْبِطَانَةِ يَضِجُّونَ الْبِطَانَةُ : الْخَارِجُ مِنَ الْمَدِينَةِ . * وَفِي صِفَةِ الْقُرْآنِ : لِكُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ أَرَادَ بِالظَّهْرِ مَا ظَهَرَ بَيَانُهُ ، وَبِالْبَطْنِ مَا احْتِيجَ إِلَى تَفْسِيرِهِ . * وَفِيهِ : الْمَبْطُونُ شَهِيدٌ أَيِ الَّذِي يَمُوتُ بِمَرَضِ بَطْنِهِ كَالِاسْتِسْقَاءِ وَنَحْوِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَنَّ امْرَأَةً مَاتَتْ فِي بَطْنٍ» وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ هَاهُنَا النِّفَاسَ وَهُوَ أَظْهَرُ ، لِأَنَّ الْبُخَارِيَّ تَرْجَمَ عَلَيْهِ : بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النُّفَسَاءِ . * وَفِيهِ : تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا أَيْ مُمْتَلِئَةَ الْبُطُونِ . [1/137] * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُوسَى وَشُعَيْبٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : وَعَوْدُ غَنَمِهِ حُفَّلًا بِطَانًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : «أَبِيتُ مِبْطَانًا وَحَوْلِي بُطُونٌ غَرْثَى» الْمِبْطَانُ الْكَثِيرُ الْأَكْلِ وَالْعَظِيمُ الْبَطْنِ . * وَفِي صِفَةِ عَلِيٍّ : «الْبَطِينُ الْأَنْزَعُ» أَيِ الْعَظِيمُ الْبَطْنِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ : «بَطَنَتْ بِكَ الْحُمَّى» أَيْ أَثَّرَتْ فِي بَاطِنِكَ . يُقَالُ بَطَنَهُ الدَّاءُ يَبْطُنُهُ . ( س ) وَفِيهِ : «رَجُلٌ ارْتَبَطَ فَرَسًا لِيَسْتَبْطِنَهَا» أَيْ يَطْلُبَ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ النِّتَاجِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : «قَالَ لَمَّا مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : هَنِيئًا لَكَ خَرَجْتَ مِنَ الدُّنْيَا بِبِطْنَتِكَ لَمْ يَتَغَضْغَضْ مِنْهَا شَيْءٌ» ضَرَبَ الْبِطْنَةَ مَثَلًا فِي أَمْرِ الدِّينِ ، أَيْ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا سَلِيمًا لَمْ يَثْلِمْ دِينَهُ شَيْءٌ . وَتَغَضْغَضَ الْمَاءُ : نَقَصَ وَقَدْ يَكُونُ ذَمًّا وَلَمْ يُرِدْ هُنَا إِلَّا الْمَدْحَ . ( هـ ) وَفِي صِفَةِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : فَإِذَا رَجُلٌ مُبَطَّنٌ مِثْلُ السَّيْفِ الْمُبَطَّنُ : الضَّامِرُ الْبَطْنِ . * وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدَ : «الشَّوْطُ بَطِينٌ» أَيْ بَعِيدٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : «كَتَبَ عَلَى كُلِّ بَطْنٍ عُقُولَهُ» الْبَطْنُ مَا دُونَ الْقَبِيلَةِ وَفَوْقَ الْفَخِذِ ، أَيْ كَتَبَ عَلَيْهِمْ مَا تَغْرَمُهُ الْعَاقِلَةُ مِنَ الدِّيَاتِ ، فَبَيَّنَ مَا عَلَى كُلِّ قَوْمٍ مِنْهَا . وَيُجْمَعُ عَلَى أَبْطُنٍ وَبُطُونٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَيْ مِنْ وَسَطِهِ . وَقِيلَ مِنْ أَصْلِهِ . وَقِيلَ الْبُطْنَانُ جَمْعُ بَطْنٍ : وَهُوَ الْغَامِضُ مِنَ الْأَرْضِ ، يُرِيدُ مِنْ دَوَاخِلِ الْعَرْشِ . * وَمِنْهُ كَلَامُ عَلِيٍّ فِي الِاسْتِسْقَاءِ : «تَرْوَى بِهِ الْقِيعَانُ وَتَسِيلُ بِهِ الْبُطْنَانُ» . [1/138] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ : «أَنَّهُ كَانَ يُبَطِّنُ لِحْيَتَهُ» أَيْ يَأْخُذُ الشَّعَرَ مِنْ تَحْتِ الْحَنَكِ وَالذَّقَنِ . * وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ : «غَسْلُ الْبَطِنَةِ» أَيِ الدُّبُرِ .