HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٤٢٢٣

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثْتُ أَبَا إِسْحَاقَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، وَسُفْيَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ أَحَدُهُمَا: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْفَرَعِ وَالْعَتِيرَةِ،» وَقَالَ الْآخَرُ: لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ.
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج3 ص141
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ٧ ص ١٦٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
الْفَرَعِ
( فَرَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : «لَا فَرَعَةَ وَلَا عَتِيرَةَ» الْفَرَعَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْفَرَعُ : أَوَّلُ مَا تَلِدُهُ النَّاقَةُ ؛ كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِآلِهَتِهِمْ ، فَنُهِيَ الْمُسْلِمُونَ عَنْهُ . وَقِيلَ : كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، إِذَا تَمَّتْ إِبِلُهُ مِائَةً قَدَّمَ بَكْرًا فَنَحَرَهُ لِصَنَمِهِ ، وَهُوَ الْفَرَعُ . وَقَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَفْعَلُونَهُ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَرِّعُوا إِنْ شِئْتُمْ ، وَلَكِنْ لَا تَذْبَحُوهُ غَرَاةً حَتَّى يَكْبَرَ ، أَيْ : صَغِيرًا لَحْمُهُ كَالْغَرَاةِ ، وَهِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ الْغِرَا . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْفَرَعِ فَقَالَ : حَقٌّ ، وَأَنْ تَتْرُكَهُ حَتَّى يَكُونَ ابْنَ مَخَاضٍ [3/436] أَوِ ابْنَ لَبُونٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذْبَحَهُ يَلْصَقُ لَحْمُهُ بِوَبَرِهِ» . ( هـ ) وَفِيهِ : «أَنَّ جَارِيَتَيْنِ جَاءَتَا تَشْتَدَّانِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي فَأَخَذَتَا بِرُكْبَتَيْهِ فَفَرَعَ بَيْنَهُمَا» أَيْ : حَجَزَ وَفَرَّقَ . يُقَالُ : فَرَعَ وَفَرَّعَ ، يَفْرِعُ ، وَيُفَرِّعُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «اخْتَصَمَ عِنْدَهُ بَنُو أَبِي لَهَبٍ فَقَامَ يُفَرِّعُ بَيْنَهُمْ» . ( هـ ) وَحَدِيثُ عَلْقَمَةَ «كَانَ يُفَرِّعُ بَيْنَ الْغَنَمِ» أَيْ : يُفَرِّقُ ، وَذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْقَافِ . قَالَ أَبُو مُوسَى : وَهُوَ مِنْ هَفَوَاتِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ زِمْلٍ «يَكَادُ يَفْرَعُ النَّاسَ طُولًا» أَيْ : يَطُولُهُمْ وَيَعْلُوهُمْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَوْدَةَ «كَانَتْ تَفْرَعُ النِّسَاءَ طُولًا» . * وَفِي حَدِيثِ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ «كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى فُرُوعِ أُذُنَيْهِ» أَيْ : أَعَالِيهِمَا ، وَفَرْعُ كَلِّ شَيْءٍ : أَعْلَاهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قِيَامِ رَمَضَانَ «فَمَا كُنَّا نَنْصَرِفُ إِلَّا فِي فُرُوعِ الْفَجْرِ» . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «إِنَّ لَهُمْ فِرَاعَهَا» الْفِرَاعُ : مَا عَلَا مِنَ الْأَرْضِ وَارْتَفَعَ . ( س ) وَحَدِيثِ عَطَاءٍ «وَسُئِلَ : مِنْ أَيْنَ أَرْمِي الْجَمْرَتَيْنِ ؟ قَالَ : تَفْرَعُهُمَا» أَيْ : تَقِفُ عَلَى أَعْلَاهُمَا وَتَرْمِيهِمَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَيُّ الشَّجَرِ أَبْعَدُ مِنَ الْخَارِفِ ؟ قَالُوا : فَرْعُهَا ، قَالَ : وَكَذَلِكَ الصَّفُّ الْأَوَّلُ» . ( هـ ) وَفِيهِ «أَعْطَى الْعَطَايَا يَوْمَ حُنَيْنٍ فَارِعَةً مِنَ الْغَنَائِمِ» أَيْ : مُرْتَفِعَةً صَاعِدَةً مِنْ أَصْلِهَا قَبْلَ أَنْ تُخَمَّسَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ «أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ الْمُدَبَّرَ مِنَ الثُّلُثِ ، وَكَانَ مَسْرُوقٌ يَجْعَلُهُ فَارِعًا مِنَ الْمَالِ» أَيْ : مِنْ أَصْلِهِ . وَالْفَارِعُ : الْمُرْتَفِعُ الْعَالِي . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «قِيلَ لَهُ : الْفُرْعَانُ أَفْضَلُ أَمِ الصُّلْعَانُ ؟ فَقَالَ : الْفُرْعَانُ ; قِيلَ : فَأَنْتَ [3/437] أَصْلَعُ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ أَفْرَعُ» الْفُرْعَانُ : جَمْعُ الْأَفْرَعِ ، وَهُوَ الْوَافِي الشَّعْرِ . وَقِيلَ : الَّذِي لَهُ جُمَّةٌ . وَكَانَ النَّبِيُّ ذَا جُمَّةٍ . * وَفِيهِ : لَا يَؤُمَّنَّكُمْ أَنْصَرُ وَلَا أَزَنُّ وَلَا أَفْرَعُ ، الْأَفْرُعُ هَاهُنَا : الْمُوَسْوَسُ . * وَفِيهِ ذِكْرُ «الْفُرْعِ» وَهُوَ بِضَمِّ الْفَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ : مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ .
عَتِيرَةَ
( عَتِرَ ) [ هـ ] فِيهِ : «خَلَّفْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ ; كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي» . عِتْرَةُ الرَّجُلِ : أَخَصُّ أَقَارِبِهِ . وَعِتْرَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . وَقِيلَ : أَهْلُ بَيْتِهِ الْأَقْرَبُونَ ، وَهُمْ أَوْلَادُهُ وَعَلِيٌّ وَأَوْلَادُهُ . وَقِيلَ : عِتْرَتُهُ الْأَقْرَبُونَ وَالْأَبْعَدُونَ مِنْهُمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «نَحْنُ عِتْرَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَيْضَتُهُ الَّتِي تَفَقَّأَتْ عَنْهُمْ» . لِأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : «قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ شَاوَرَ أَصْحَابَهُ فِي أُسَارَىً بَدْرٍ : عِتْرَتُكَ وَقَوْمُكَ» . أَرَادَ بِعِتْرَتِهِ الْعَبَّاسَ وَمَنْ كَانَ فِيهِمْ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، وَبِقَوْمِهِ قُرَيْشًا . وَالْمَشْهُورُ الْمَعْرُوفُ أَنَّ عِتْرَتَهُ أَهْلُ بَيْتِهِ الَّذِينَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الزَّكَاةُ . ( س ) وَفِيهِ : «أَنَّهُ أُهْدِيَ إِلَيْهِ عِتْرٌ» . الْعِتْرُ : نَبْتٌ يَنْبُتُ مُتَفَرِّقًا ، فَإِذَا طَالَ وَقُطِعَ أَصْلُهُ خَرَجَ مِنْهُ شِبْهُ اللَّبَنِ . وَقِيلَ : هُوَ الْمَرْزَجُوشُ . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : «يُفْلَغُ رَأْسِي كَمَا تُفْلَغُ الْعِتْرَةُ» . هِيَ وَاحِدَةُ الْعِتْرِ . وَقِيلَ : هِيَ شَجَرَةُ الْعَرْفَجِ . [3/178] * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ : «لَا بَأْسَ أَنْ يَتَدَاوَىَ الْمُحْرِمُ بِالسَّنَا وَالْعِتْرِ» . ( هـ ) وَفِيهِ ذِكْرُ : «الْعِتْرِ» . وَهُوَ جَبَلٌ بِالْمَدِينَةِ مِنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ : «عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَضْحَاةٌ وَعَتِيرَةٌ» . كَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْعَرَبِ يَنْذِرُ النَّذْرَ ، يَقُولُ : إِذَا كَانَ كَذَا وَكَذَا ، أَوْ بَلَغَ شَاؤُهُ كَذَا فَعَلَيْهِ أَنْ يَذْبَحَ مِنْ كُلِّ عَشْرَةٍ مِنْهَا فِي رَجَبٍ كَذَا . وَكَانُوا يُسَمُّونَهَا الْعَتَائِرَ . وَقَدْ عَتَرَ يَعْتِرُ عَتْرًا إِذَا ذَبَحَ الْعَتِيرَةَ . وَهَكَذَا كَانَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ وَأَوَّلِهِ ، ثُمَّ نُسِخَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْعَتِيرَةُ تَفْسِيرُهَا فِي الْحَدِيثِ أَنَّهَا شَاةٌ تُذْبَحُ فِي رَجَبٍ . وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُشْبِهُ مَعْنَى الْحَدِيثِ وَيَلِيقُ بِحُكْمِ الدِّينِ . وَأَمَّا الْعَتِيرَةُ الَّتِي كَانَتْ تَعْتِرُهَا الْجَاهِلِيَّةُ فَهِيَ الذَّبِيحَةُ الَّتِي كَانَتْ تُذْبَحُ لِلْأَصْنَامِ ، فَيُصَبُّ دَمُهَا عَلَى رَأْسِهَا .
فَرَعَ
( فَرَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : «لَا فَرَعَةَ وَلَا عَتِيرَةَ» الْفَرَعَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْفَرَعُ : أَوَّلُ مَا تَلِدُهُ النَّاقَةُ ؛ كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِآلِهَتِهِمْ ، فَنُهِيَ الْمُسْلِمُونَ عَنْهُ . وَقِيلَ : كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، إِذَا تَمَّتْ إِبِلُهُ مِائَةً قَدَّمَ بَكْرًا فَنَحَرَهُ لِصَنَمِهِ ، وَهُوَ الْفَرَعُ . وَقَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَفْعَلُونَهُ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَرِّعُوا إِنْ شِئْتُمْ ، وَلَكِنْ لَا تَذْبَحُوهُ غَرَاةً حَتَّى يَكْبَرَ ، أَيْ : صَغِيرًا لَحْمُهُ كَالْغَرَاةِ ، وَهِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ الْغِرَا . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْفَرَعِ فَقَالَ : حَقٌّ ، وَأَنْ تَتْرُكَهُ حَتَّى يَكُونَ ابْنَ مَخَاضٍ [3/436] أَوِ ابْنَ لَبُونٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذْبَحَهُ يَلْصَقُ لَحْمُهُ بِوَبَرِهِ» . ( هـ ) وَفِيهِ : «أَنَّ جَارِيَتَيْنِ جَاءَتَا تَشْتَدَّانِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي فَأَخَذَتَا بِرُكْبَتَيْهِ فَفَرَعَ بَيْنَهُمَا» أَيْ : حَجَزَ وَفَرَّقَ . يُقَالُ : فَرَعَ وَفَرَّعَ ، يَفْرِعُ ، وَيُفَرِّعُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «اخْتَصَمَ عِنْدَهُ بَنُو أَبِي لَهَبٍ فَقَامَ يُفَرِّعُ بَيْنَهُمْ» . ( هـ ) وَحَدِيثُ عَلْقَمَةَ «كَانَ يُفَرِّعُ بَيْنَ الْغَنَمِ» أَيْ : يُفَرِّقُ ، وَذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْقَافِ . قَالَ أَبُو مُوسَى : وَهُوَ مِنْ هَفَوَاتِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ زِمْلٍ «يَكَادُ يَفْرَعُ النَّاسَ طُولًا» أَيْ : يَطُولُهُمْ وَيَعْلُوهُمْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَوْدَةَ «كَانَتْ تَفْرَعُ النِّسَاءَ طُولًا» . * وَفِي حَدِيثِ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ «كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى فُرُوعِ أُذُنَيْهِ» أَيْ : أَعَالِيهِمَا ، وَفَرْعُ كَلِّ شَيْءٍ : أَعْلَاهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قِيَامِ رَمَضَانَ «فَمَا كُنَّا نَنْصَرِفُ إِلَّا فِي فُرُوعِ الْفَجْرِ» . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «إِنَّ لَهُمْ فِرَاعَهَا» الْفِرَاعُ : مَا عَلَا مِنَ الْأَرْضِ وَارْتَفَعَ . ( س ) وَحَدِيثِ عَطَاءٍ «وَسُئِلَ : مِنْ أَيْنَ أَرْمِي الْجَمْرَتَيْنِ ؟ قَالَ : تَفْرَعُهُمَا» أَيْ : تَقِفُ عَلَى أَعْلَاهُمَا وَتَرْمِيهِمَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَيُّ الشَّجَرِ أَبْعَدُ مِنَ الْخَارِفِ ؟ قَالُوا : فَرْعُهَا ، قَالَ : وَكَذَلِكَ الصَّفُّ الْأَوَّلُ» . ( هـ ) وَفِيهِ «أَعْطَى الْعَطَايَا يَوْمَ حُنَيْنٍ فَارِعَةً مِنَ الْغَنَائِمِ» أَيْ : مُرْتَفِعَةً صَاعِدَةً مِنْ أَصْلِهَا قَبْلَ أَنْ تُخَمَّسَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ «أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ الْمُدَبَّرَ مِنَ الثُّلُثِ ، وَكَانَ مَسْرُوقٌ يَجْعَلُهُ فَارِعًا مِنَ الْمَالِ» أَيْ : مِنْ أَصْلِهِ . وَالْفَارِعُ : الْمُرْتَفِعُ الْعَالِي . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «قِيلَ لَهُ : الْفُرْعَانُ أَفْضَلُ أَمِ الصُّلْعَانُ ؟ فَقَالَ : الْفُرْعَانُ ; قِيلَ : فَأَنْتَ [3/437] أَصْلَعُ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ أَفْرَعُ» الْفُرْعَانُ : جَمْعُ الْأَفْرَعِ ، وَهُوَ الْوَافِي الشَّعْرِ . وَقِيلَ : الَّذِي لَهُ جُمَّةٌ . وَكَانَ النَّبِيُّ ذَا جُمَّةٍ . * وَفِيهِ : لَا يَؤُمَّنَّكُمْ أَنْصَرُ وَلَا أَزَنُّ وَلَا أَفْرَعُ ، الْأَفْرُعُ هَاهُنَا : الْمُوَسْوَسُ . * وَفِيهِ ذِكْرُ «الْفُرْعِ» وَهُوَ بِضَمِّ الْفَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ : مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ .
وَالْعَتِيرَةِ
( عَتِرَ ) [ هـ ] فِيهِ : «خَلَّفْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ ; كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي» . عِتْرَةُ الرَّجُلِ : أَخَصُّ أَقَارِبِهِ . وَعِتْرَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . وَقِيلَ : أَهْلُ بَيْتِهِ الْأَقْرَبُونَ ، وَهُمْ أَوْلَادُهُ وَعَلِيٌّ وَأَوْلَادُهُ . وَقِيلَ : عِتْرَتُهُ الْأَقْرَبُونَ وَالْأَبْعَدُونَ مِنْهُمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «نَحْنُ عِتْرَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَيْضَتُهُ الَّتِي تَفَقَّأَتْ عَنْهُمْ» . لِأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : «قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ شَاوَرَ أَصْحَابَهُ فِي أُسَارَىً بَدْرٍ : عِتْرَتُكَ وَقَوْمُكَ» . أَرَادَ بِعِتْرَتِهِ الْعَبَّاسَ وَمَنْ كَانَ فِيهِمْ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، وَبِقَوْمِهِ قُرَيْشًا . وَالْمَشْهُورُ الْمَعْرُوفُ أَنَّ عِتْرَتَهُ أَهْلُ بَيْتِهِ الَّذِينَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الزَّكَاةُ . ( س ) وَفِيهِ : «أَنَّهُ أُهْدِيَ إِلَيْهِ عِتْرٌ» . الْعِتْرُ : نَبْتٌ يَنْبُتُ مُتَفَرِّقًا ، فَإِذَا طَالَ وَقُطِعَ أَصْلُهُ خَرَجَ مِنْهُ شِبْهُ اللَّبَنِ . وَقِيلَ : هُوَ الْمَرْزَجُوشُ . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : «يُفْلَغُ رَأْسِي كَمَا تُفْلَغُ الْعِتْرَةُ» . هِيَ وَاحِدَةُ الْعِتْرِ . وَقِيلَ : هِيَ شَجَرَةُ الْعَرْفَجِ . [3/178] * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ : «لَا بَأْسَ أَنْ يَتَدَاوَىَ الْمُحْرِمُ بِالسَّنَا وَالْعِتْرِ» . ( هـ ) وَفِيهِ ذِكْرُ : «الْعِتْرِ» . وَهُوَ جَبَلٌ بِالْمَدِينَةِ مِنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ : «عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَضْحَاةٌ وَعَتِيرَةٌ» . كَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْعَرَبِ يَنْذِرُ النَّذْرَ ، يَقُولُ : إِذَا كَانَ كَذَا وَكَذَا ، أَوْ بَلَغَ شَاؤُهُ كَذَا فَعَلَيْهِ أَنْ يَذْبَحَ مِنْ كُلِّ عَشْرَةٍ مِنْهَا فِي رَجَبٍ كَذَا . وَكَانُوا يُسَمُّونَهَا الْعَتَائِرَ . وَقَدْ عَتَرَ يَعْتِرُ عَتْرًا إِذَا ذَبَحَ الْعَتِيرَةَ . وَهَكَذَا كَانَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ وَأَوَّلِهِ ، ثُمَّ نُسِخَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْعَتِيرَةُ تَفْسِيرُهَا فِي الْحَدِيثِ أَنَّهَا شَاةٌ تُذْبَحُ فِي رَجَبٍ . وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُشْبِهُ مَعْنَى الْحَدِيثِ وَيَلِيقُ بِحُكْمِ الدِّينِ . وَأَمَّا الْعَتِيرَةُ الَّتِي كَانَتْ تَعْتِرُهَا الْجَاهِلِيَّةُ فَهِيَ الذَّبِيحَةُ الَّتِي كَانَتْ تُذْبَحُ لِلْأَصْنَامِ ، فَيُصَبُّ دَمُهَا عَلَى رَأْسِهَا .