HadithLab
RU
سنن النسائي · (٤٠)، (٤١) - صفة شبه العمد، وعلى من دية الأجنة وشبه العمد، وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر إبراهيم عن عبيد بن نضيلة عن المغيرة

رقم الحديث 4825

أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نُضَيْلَةَ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ «أَنَّ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ هُذَيْلٍ فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ فَأَسْقَطَتْ، فَاخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: كَيْفَ نَدِي مَنْ لَا صَاحَ وَلَا اسْتَهَلَّ وَلَا شَرِبَ وَلَا أَكَلَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الْأَعْرَابِ! فَقَضَى بِالْغُرَّةِ عَلَى عَاقِلَةِ الْمَرْأَةِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج3 ص303
  • زبير علي زئي:Hasan
ج 8 ص 51

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
اسْتَهَلَّ
( هَلَلَ ) ( هـ ) قَدْ تَكَرَّرَ فِي أَحَادِيثِ الْحَجِّ ذِكْرُ " الْإِهْلَالِ " وَهُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ . يُقَالُ : أَهَلَّ الْمُحْرِمُ بِالْحَجِّ يُهِلُّ إِهْلَالًا ، إِذَا لَبَّى وَرَفَعَ صَوْتَهُ . وَالْمُهَلُّ ، بِضَمِّ الْمِيمِ : مَوْضِعُ الْإِهْلَالِ ، وَهُوَ الْمِيقَاتُ الَّذِي يُحْرِمُونَ مِنْهُ ، وَيَقَعُ عَلَى الزَّمَانِ وَالْمَصْدَرِ . * وَمِنْهُ " إِهْلَالُ الْهِلَالِ وَاسْتِهْلَالُهُ " إِذَا رُفِعَ الصَّوْتُ بِالتَّكْبِيرِ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ . وَاسْتِهْلَالُ الصَّبِيِّ : تَصْوِيتُهُ عِنْدَ وِلَادَتِهِ . وَأَهَلَّ الْهِلَالُ ، إِذَا طَلَعَ ، وَأُهِلَّ وَاسْتُهِلَّ ، إِذَا أُبْصِرَ ، وَأَهْلَلْتُهُ ، إِذَا أَبْصَرْتَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّ نَاسًا قَالُوا لَهُ : إِنَّا بَيْنَ الْجِبَالِ لَا نُهِلُّ الْهِلَالَ إِذَا أَهَلَّهُ النَّاسُ " أَيْ لَا نُبْصِرُهُ إِذَا أَبْصَرَهُ النَّاسُ ، لِأَجْلِ الْجِبَالِ . ( هـ ) وَفِيهِ " الصَّبِيُّ إِذَا وُلِدَ لَمْ يَرِثْ وَلَمْ يُورَثْ حَتَّى يَسْتَهِلَّ صَارِخًا " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْجَنِينِ " كَيْفَ نَدِيَ مَنْ لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ وَلَا اسْتَهَلَّ " وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِيهِمَا الْأَحَادِيثُ . [5/272] * وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ " فَلَمَّا رَآهَا اسْتَبْشَرَ وَتَهَلَّلَ وَجْهُهُ " أَيِ اسْتَنَارَ وَظَهَرَتْ عَلَيْهِ أَمَارَاتُ السُّرُورِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ " فَنَيَّفَ عَلَى الْمِائَةِ ، وَكَأَنَّ فَاهُ الْبَرَدُ الْمُنْهَلُّ " كُلُّ شَيْءٍ انْصَبَّ فَقَدِ انْهَلَّ . يُقَالُ : انْهَلَّ الْمَطَرُ يَنْهَلُّ انْهِلَالًا ، إِذَا اشْتَدَّ انْصِبَابُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الِاسْتِسْقَاءِ " فَأَلَّفَ اللَّهُ السَّحَابَ وَهَلَّتْنَا " هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ . يُقَالُ : هَلَّ السَّحَابُ ، إِذَا مَطَرَ بِشِدَّةٍ . * وَفِي قَصِيدَةِ كَعْبٍ : لَا يَقَعُ الطَّعْنُ إِلَّا فِي نُحُورِهِمُ وَمَا لَهُمْ عَنْ حِيَاضِ الْمَوْتِ تَهْلِيلُ أَيْ نُكُوصٌ وَتَأَخُّرٌ . يُقَالُ : هَلَّلَ عَنِ الْأَمْرِ ، إِذَا وَلَّى عَنْهُ وَنَكَصَ .
فَأَسْقَطَتْ
( سَقَطَ ) ( س ) فِيهِ لَلَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ يَسْقُطُ عَلَى بَعِيرِهِ قَدْ أَضَلَّهُ أَيْ يَعْثُرُ عَلَى مَوْضِعِهِ وَيَقَعُ عَلَيْهِ ، كَمَا يَسْقُطُ الطَّائِرُ عَلَى وَكْرِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ ، فَقَالَ : عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ أَيْ عَلَى الْعَارِفِ بِهِ وَقَعْتَ ، وَهُوَ مَثَلٌ سَائِرٌ لِلْعَرَبِ . ( س ) وَفِيهِ لَأَنْ أُقَدِّمَ سِقْطًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مِائَةِ مُسْتَلْئِمٍ السِّقْطُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ وَالضَّمِّ ، وَالْكَسْرُ أَكْثَرُهَا : الْوَلَدُ الَّذِي يَسْقُطُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ قَبْلَ تَمَامِهِ . وَالْمُسْتَلْئِمُ : لَابِسُ عُدَّةَ الْحَرْبِ . يَعْنِي أَنَّ ثَوَابَ السَّقْطِ أَكْثَرُ مِنْ ثَوَابِ كِبَارِ الْأَوْلَادِ ; لِأَنَّ فِعْلَ الْكَبِيرِ يَخُصُّهُ أَجْرُهُ وَثَوَابُهُ ، وَإِنْ شَارَكَهُ الْأَبُ فِي بَعْضِهِ ، وَثَوَابَ السِّقْطِ مُوَفَّرٌ عَلَى الْأَبِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ يُحْشَرُ مَا بَيْنَ السِّقْطِ إِلَى الشَّيْخِ الْفَانِي مُرْدًا جُرْدًا مُكَحَّلِينَ وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ فَأَسْقَطُوا لَهَا بِهِ يَعْنِي الْجَارِيَةَ : أَيْ سَبُّوهَا وَقَالُوا لَهَا مِنْ سَقَطِ الْكَلَامِ ، وَهُوَ رَدِيئُهُ بِسَبَبِ حَدِيثِ الْإِفْكِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَهْلِ النَّارِ مَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ أَيْ أَرَاذِلُهُمْ وَأَدْوَانُهُمْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كُتِبَ إِلَيْهِ أَبْيَاتٌ فِي صَحِيفَةٍ مِنْهَا : يُعَقِّلُهُنَّ جَعْدَةُ مِنْ سُلَيْمٍ مُعِيدًا يَبْتَغِي سَقَطَ الْعَذَارِي [2/379] أَيْ عَثَرَاتِهِنَّ وَزَلَّاتِهِنَّ . وَالْعَذَارِي جَمْعُ عَذْرَاءَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ كَانَ لَا يَمُرُّ بِسَقَّاطٍ أَوْ صَاحِبِ بِيعَةٍ إِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ هُوَ الَّذِي يَبِيعُ سَقَطَ الْمَتَاعِ وَهُوَ رَدِيئُهُ وَحَقِيرُهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ بِهَذِهِ الْأَظْرُبِ السَّوَاقِطِ أَيْ صِغَارِ الْجِبَالِ الْمُنْخَفِضَةِ اللَّاطِئَةِ بِالْأَرْضِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ كَانَ يُسَاقِطُ فِي ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ يَرْوِيهِ عَنْهُ فِي خِلَالِ كَلَامِهِ ، كَأَنَّهُ يَمْزُجُ حَدِيثَهُ بِالْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَهُوَ مِنْ أَسْقَطَ الشَّيْءَ إِذَا أَلْقَاهُ وَرَمَى بِهِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ شَرِبَ مِنَ السَّقِيطِ ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي حَرْفِ السِّينِ ، وَفَسَّرَهُ بِالْفَخَّارِ . وَالْمَشْهُورُ فِيهِ لُغَةً وَرِوَايَةً الشِّينُ الْمُعْجَمَةُ . وَسَيَجِيءُ . فَأَمَّا السَّقِيطُ بِالسِّينِ فَهُوَ الثَّلْجُ وَالْجَلِيدُ .
فُسْطَاطٍ
( فَسَطَ ) ( هـ ) فِيهِ " عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ ؛ فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ عَلَى الْفُسْطَاطِ " هُوَ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ : الْمَدِينَةُ الَّتِي فِيهَا مُجْتَمَعُ النَّاسِ . وَكُلُّ مَدِينَةِ فُسْطَاطٌ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْأَبْنِيَةِ فِي السَّفَرِ دُونَ السُّرَادِقِ " وَبِهِ سُمِّيَتِ الْمَدِينَةُ . وَيُقَالُ لِمِصْرَ وَالْبَصْرَةِ : الْفُسْطَاطُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ جَمَاعَةَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فِي كَنَفِ اللَّهِ وَوِقَايَتِهِ ، فَأَقِيمُوا بَيْنَهُمْ وَلَا تُفَارِقُوهُمْ . [3/446] * وَمِنَ الثَّانِي الْحَدِيثُ " أَنَّهُ أَتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ قُطِعَتْ يَدُهُ فِي سَرِقَةٍ وَهُوَ فِي فُسْطَاطٍ ، فَقَالَ : مَنْ آوَى هَذَا الْمُصَابَ ؟ فَقَالُوا : خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكٍ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى آلٍ فَاتِكٍ ، كَمَا آوَى هَذَا الْمُصَابَ " . * وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ " فِي الْعَبْدِ الْآبِقِ إِذَا أُخِذَ فِي الْفُسْطَاطِ فَفِيهِ عَشْرَةُ دَرَاهِمَ ، وَإِذَا أُخِذَ خَارِجَ الْفُسْطَاطِ فَفِيهِ أَرْبَعُونَ " .