١٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ عَنْ ثَوْبَانَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ مَنْصُورِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ ﷿»
١١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ قَالَ سَمِعْتُ مُجَالِدًا يَذْكُرُ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَخَطَّ خَطًّا وَخَطَّ خَطَّيْنِ عَنْ يَمِينِهِ وَخَطَّ خَطَّيْنِ عَنْ يَسَارِهِ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ فِي الْخَطِّ الْأَوْسَطِ فَقَالَ هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣]»
ــ
قَوْلُهُ: (هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ) أَيْ مِثْلُ سَبِيلِهِ الْمُوَصِّلَةِ إِلَيْهِ الْمُقَرِّبَةِ السَّالِكِ فِيهَا الْمُرَادُ بِهَا الدِّينُ الْقَوِيمُ وَالصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ وَبِتِلَاوَةِ الْآيَةِ بَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ بَاقِيَ الْخُطُوطِ مَثَلٌ لِلسَّبِيلِ الْمُعَوِّقَةِ عَنْهُ وَالْمَطْلُوبُ بِالتَّمْثِيلِ تَوْضِيحُ حَالِ الدِّينِ وَحَالِ السَّالِكِ فِيهِ وَأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَدْنَى مَيْلٍ عَنْهُ فَإِنَّهُ بِأَدْنَى مَيْلٍ يَقَعُ فِي سَبِيلِ الضَّلَالِ لِقُرْبِهَا وَاشْتِبَاهِهَا وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.