١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْخَلَّادِ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ أَنْبَأَنَا عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَظُنُّوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي هُوَ أَهْنَاهُ وَأَهْدَاهُ وَأَتْقَاهُ
ــ
قَوْلُهُ: الَّذِي هُوَ أَهْنَاهُ أَيِ الَّذِي هُوَ أَوْفَقُ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَأَهْدَى وَأَلْيَقُ بِكَمَالِ هُدَاهُ وَأَتْقَاهُ أَيْ وَأَنْسَبُ بِكَمَالِ تَقْوَاهُ وَهُوَ أَنَّ قَوْلَهُ صَوَابٌ وَنُصْحٌ وَاجِبُ الْعَمَلِ بِهِ لِكَوْنِهِ جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَبَلَّغَهُ النَّاسَ بِلَا زِيَادَةٍ وَنُقْصَانٍ، وَأَهْنَأُ فِي الْأَصْلِ بِالْهَمْزَةِ اسْمُ تَفْضِيلٍ مِنْ هَنَأَ الطَّعَامَ
بِالْهَمْزَةِ إِذَا سَاغَ أَوْ جَاءَ بِلَا تَعَبٍ وَلَمْ يَعْقُبْهُ بَلَاءٌ لَكِنْ قُلِبَتْ هَمْزَتُهُ أَلِفًا لِلِازْدِوَاجِ وَالْمُشَاكَلَةِ وَأَتْقَى اسْمُ تَفْضِيلٍ مِنَ الِاتِّقَاءِ عَلَى الشُّذُوذِ لِأَنَّ الْقِيَاسَ بِنَاءُ اسْمِ التَّفْضِيلِ مِنَ الثُّلَاثِيِّ الْمُجَرَّدِ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى تَوَهُّمِ أَنَّ التَّاءَ حَرْفٌ أَصْلِيٌّ وَمِثْلُهُ يُمْكِنُ مِنَ الْمَكَارِهِ مَعَ كَثْرَتِهِ الْمِيمُ زَائِدَةٌ وَهَذَا الْمَتْنُ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ الْمُصَنِّفُ.