HadithLab
RU
سنن ابن ماجه · (١٠) باب في القدر

رقم الحديث 86

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي حَيَّةَ أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَلَا هَامَةَ» فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ الْبَعِيرَ يَكُونُ بِهِ الْجَرَبُ، فَيُجْرِبُ الْإِبِلَ كُلَّهَا؟ قَالَ: «ذَلِكُمُ الْقَدَرُ، فَمَنْ أَجْرَبَ الْأَوَّلَ؟»
  • محمد فؤاد عبد الباقي:Sahih
  • الألباني:صحيح دون قوله (ذلكم القدر )صحيح سنن ابن ماجه ج1 ص47
  • زبير علي زئي:Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح لغيرهسنن ابن ماجه ج1 ص64
  • شعيب الأرنؤوط:Sahih Lighairihi
т. 1 с. 34

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
حاشية السندي على سنن ابن ماجه · ج1 ص45
٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي حَيَّةَ أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَةَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ الْبَعِيرَ يَكُونُ بِهِ الْجَرَبُ فَيُجْرِبُ الْإِبِلَ كُلَّهَا قَالَ ذَلِكُمْ الْقَدَرُ فَمَنْ أَجْرَبَ الْأَوَّلَ» ــ قَوْلُهُ: (لَا عَدْوَى) الْعَدْوَى مُجَاوَزَةُ الْعِلَّةِ مِنْ صَاحِبِهَا إِلَى غَيْرِهِ بِالْمُجَاوَرَةِ وَالْقُرْبِ وَهُوَ يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ نَفْيُ ذَلِكَ وَإِبْطَالُهُ مِنْ أَصْلِهِ وَعَلَى هَذَا فَمَا جَاءَ مِنَ الْأَمْرِ بِالْفِرَارِ مِنَ الْمَجْذُومِ وَنَحْوِهِ فَهُوَ مِنْ بَابِ الذَّرَائِعِ لِئَلَّا يَتَّفِقَ الشَّخْصُ يُخَالِطُ مَرِيضًا فَيُمْرِضُهُ اللَّهُ تَعَالَى مِثْلَ مَرَضِهِ بِتَقْدِيرِ اللَّهِ ﷾ ابْتِدَاءً لَا بِالْعَدْوَى الْمَنْفِيَّةِ فَيُظَنُّ أَنَّ ذَلِكَ بِسَبَبِ مُخَالَطَتِهِ فَيَعْتَقِدُ صِحَّةَ الْعَدْوَى فَيَقَعُ فِي الْحَرَجِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ نَفْيُ التَّأْثِيرِ وَبَيَانُ أَنَّ مُجَاوَرَةَ الْمَرِيضِ مِنَ الْأَسْبَابِ الْعَادِيَةِ لَا هِيَ مُؤَثِّرَةٌ كَمَا يَعْتَقِدُهُ أَهْلُ الطَّبِيعَةِ وَعَلَى هَذَا فَالْأَمْرُ بِالْفِرَارِ وَغَيْرِهِ ظَاهِرٌ قَوْلُهُ: (وَلَا طِيَرَةَ) هِيَ بِكَسْرِ الطَّاءِ وَفَتْحِ الْيَاءِ وَقَدْ سُكِّنَ التَّشَاؤُمُ بِالشَّيْءِ وَأَصْلُهُ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا خَرَجُوا لِحَاجَةٍ فَإِنْ رَأَوُا الطَّيْرَ طَارَ عَنْ يَمِينِهِمْ فَرِحُوا بِهِ وَاسْتَمَرُّوا وَإِذَا طَارَ عَنْ يَسَارِهِمْ تَشَاءَمُوا بِهِ وَرَجَعُوا وَرُبَّمَا هَيَّجُوا الطَّيْرَ لِتَطِيرَ فَيَعْتَمِدُوا ذَلِكَ فَكَانَ يَصُدُّهُمْ ذَلِكَ عَنْ مَقَاصِدِهِمْ فَنَفَاهُ الشَّرْعُ وَأَبْطَلَهُ وَنَهَى عَنْهُ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَا تَأْثِيرَ لَهُ فِي جَلْبِ نَفْعٍ أَوْ دَفْعِ ضُرٍّ قَوْلُهُ: (وَلَا هَامَةَ) بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ وَجُوِّزَ تَشْدِيدُهَا طَائِرٌ كَانُوا يَتَشَاءَمُونَ بِهِ قَوْلُهُ: (يَكُونُ بِهِ الْجَرَبُ) فَتْحَتَيْنِ دَاءٌ مَعْرُوفٌ قَوْلُهُ: (فَيُجْرِبُ الْإِبِلَ) بِضَمِّ الْيَاءِ مِنْ أَجْرَبَ يَصِيرُهَا أَجْرَبَ أَوْ فَتْحِهَا مِنْ بَابِ سَمِعَ أَيْ فَتَصِيرُ الْإِبِلُ كُلُّهَا أَجْرَبَ قَوْلُهُ: (فَمَنْ أَجْرَبَ الْأَوَّلَ) أَيْ كَمَا أَنَّ اللَّهَ ﷾ هُوَ الْمُؤَثِّرُ فِي جَرَبِ الْأَوَّلِ كَذَلِكَ هُوَ الْمُؤَثِّرُ فِي جَرَبِ الثَّانِي وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ فَإِنَّ يَحْيَى بْنَ أَبِي حَيَّةَ كَانَ يُدَلِّسُ وَقَدْ رَوَى عَنْ أَبِيهِ بِصِيغَةِ الْعَنْعَنَةِ وَلَمْ يَتَفَرَّدِ ابْنُ مَاجَهْ بِإِخْرَاجِ هَذَا الْمَتْنِ فَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مَسْعُودٍ انْتَهَى قُلْتُ: بَلْ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ فِي الطِّبِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ نَعَمِ التِّرْمِذِيُّ رَوَاهُ فِي الْقَدَرِ كَالْمُصَنِّفِ.